تساءل الدكتور عبدالحميد العطار رئيس إدارة الطب الرياضي في النادي الأهلي «لماذا لا يرسل الطبيب المرافق لأي من منتخباتنا الوطنية تقريرا طبيا عن حالة اللاعب المصاب حين عودته إلى ناديه» .. جاء هذا التساؤل بعد مباشرته في علاج إثنين من لاعبي منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم والنادي الأهلي محمد قاسم وإسماعيل الحمادي المصابان.
حيث تعرض الأول للإصابة إبان مشاركة منتخبنا في دورة كأس الخليج التاسعة عشرة الأخيرة، أما الحمادي.
الفحوصات الطبية
فقد أشارت الفحوصات الطبية أنه مصاب بتورم في عضلة الفخذ مع أثار للحرق بالثلج خلال مشاركته في مباراتنا الأخيرة أمام ماليزيا ضمن تصفيات كأس آسيا. وأضاف في تصريح لـ «البيان الرياضي»: استلمت اللاعب محمد قاسم بعد ثلاثة أيام من الإصابة التي تعرض لها في مباراة منتخبنا الوطني ونظيره السعودي، دون أن يكون قد اجري له أشعة، فوصل اللاعب إلينا دون تقرير طبي.
وهذا أمر غريب لاسيما وانني طبيب النادي حينما أستلم لاعبا كان قد تعرض لإصابة خلال مشاركته مع المنتخب الوطني، فإن الحد الأدنى من عمل طبيب المنتخب إجراء فحص على اللاعب وإرسال الصور والتقرير الخاص بإصابته، لأكمل أنا دوري في علاج اللاعب بدلا من أن أبدأ معه من «الصفر». مشيرا إلى أهمية القيام بالإسعافات الأولية للاعب لحظة تعرضه للإصابة لاسيما وان الإسعافات الاولية السليمة تعجل من عودة اللاعب إلى الملاعب وتعجل عودته أيضا إلى المشاركة مع المنتخب الوطني وناديه.
حالة اللاعبين
ثم قال: الجهاز الطبي في اتحاد الكرة لا يتابع حالة اللاعبين المصابين بعد عودتهم إلى أنديتهم. وهذا أمر غير صحيح حيث لابد أن يتم التواصل مع أطباء الأندية للإطمئنان على اللاعبين الدوليين خاصة المصابين واين وصلت رحلة علاجهم من الإصابات التي يتعرضون لها سواء خلال مشاركتهم أنديتهم أو المنتخبات الوطنية.
اصابة قاسم
ويستطرد د. العطار متناولا الإصابة التي تعرض لها محمد قاسم، فقال: عندما عاد إلينا محمد قاسم، تفاجأت أنه لم يعط عكازا، بل سار على قدمه المصابة وهو يعرج، وهذا خطأ من حيث البروتوكول الطبي الذي أبسط أموره تشير إلى ضرورة حماية مكان الإصابة التي تعرض لها اللاعب، وبالتالي كانت إصابة محمد قاسم تمزقا بدرجة 6 سم في العضلة الخلفية، وقدّرنا في البداية عودته للملاعب تحتاج إلى 6 اسابيع.
، لكن بفضل رغبة اللاعب القوية في العودة بسرعة ومواظبته على العلاج، تحسن بصورة مذهلة وبالتالي باتت عودته تحتاج إلى 4 أسابيع بدلا من 6. وعن طبيعة الاصابة التي تعرض لها الحمادي، قال د. العطار: تعرض إسماعيل إلى كدمة خلال المعسكر التدريبي للمنتخب في الإمارات قبل السفر إلى ماليزيا، وهذا أمر غير مقلق طبيا أن يتعرض اللاعب لكدمة طالما أنها غير قوية (بحسب درجة الكدمة)، .وكعادتنا قمنا بفحص طبي على اللاعب عقب عودته من ماليزيا، ووجدنا لديه تورم في عضلة الفخذ، وآثار حرق بالثلج أو الزيوت (جلد سميك ويتقشر).
شعور بالالم
وقال لي إسماعيل (بحسب د. العطار): كنت أشعر بالألم وأنا العب. وشدد د. العطار على أن دور الطبيب إلى جانب العلاجي دور تثقيفي للاعب، ولذلك حتى يكون اللاعب شريكا مع الطيب في العلاج، ولذا على الطبيب المعالج أن يشرح للاعب لماذا يضع الثلج لدقائق معينة مثلا، وغيرها من الإرشادات التي يجب أن يوجهها للاعب المصاب، حتى يكون اللاعب طبيب نفسه حينما يكون لوحده. ثم يضيف: أصبح دور الأطباء في الاتحاد فقط الإشراف في الملعب، ولذا فإن دورهم بسيط، ويجب أن يتقنوا هذا الدور بنسبة 100%.
عمر جمعة
