تبدأ الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة (مسلسل) جلسات استماع مع مختلف الاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الشبابية اعتبارا من مطلع فبراير المقبل وتحديدا في الثاني منه وذلك في مقر الهيئة العامة بدبي وبواقع 3 جلسات أسبوعيا حيث تعقد الجلسات مع كل اتحاد أو لجنة أو جمعية كل على حدة وبواقع جلستين مع جهتين يوميا.

وتستهدف الهيئة العامة من وراء خطوتها، تحقيق 3 غايات من بينها تأكيد سعيها القوي وعزيمتها الأقوى على تطبيق سياسة (المحاسبة) التي سبق وأعلنها مجلس إدارتها وعلى لسان أمينها العام إبراهيم عبد الملك بخصوص (عزم الهيئة العامة تطبيق سياسة المحاسبة مع كل الاتحادات الرياضية واللجان والجمعيات الشبابية في الدولة خلال المرحلة التي تلي تشكيل مجالس إدارات تلك الجهات سواء تلك التي تمت عبر الانتخابات أو التعيين وفقا للإستراتيجية الرياضية العامة).كما أن من بين الغايات التي تسعى الهيئة العامة إلى تحقيقها من (مسلسل) جلساتها مع شركائها في قطاع الرياضة والشباب في الدولة، إيصال رسالة واضحة المعاني مفادها أن (الانجاز هو أساس التقييم وان لا عذر للمقصرين بعدما تم وضع النقاط على كل حروف المرحلة المقبلة)!

تطويق التحجج بالأعذار

غاية ثالثة تسعى الهيئة العامة إلى تحقيقها من (مسلسل) جلساتها مع شركائها، ألا وهي تطويق حالة (التحجج بالأعذار) لدى هذا الاتحاد الرياضي أو تلك اللجنة أو الجمعية الشبابية من خلال (التبكير) بتفادي حدوث السلبيات مع بداية الدورة الرياضية الحالية لمجالس إدارات تلك الجهات الرياضية والشبابية.

وتبدأ الجلسات المرتقبة، بمحور مناقشة شفافة خطة أو برنامج أو إستراتيجية كل اتحاد أو لجنة وجمعية كل على حدة ومن ثم استعراض المعوقات التي تعترض عمل كل جهة ومحاولة إيجاد الحلول الناجعة لإزالة تلك المعوقات وحل المشكلات التي تعاني منها الجهات الرياضية والشبابية في الدولة.

صك على بياض

وبطبيعة الحال أن الهيئة العامة لن تقدم (صكا على بياض) لتلك الجهات، بمعنى المبادرة إلى حل مشاكلها وإزالة معوقاتها دون أن تأخذ شيئا!

وهنا، يتلخص الشيء الذي تبحث عنه الهيئة العامة في (عمل منتج) بمعنى أن تكون هناك حصيلة جهد من المفترض أن تبذله الاتحادات الرياضية واللجان والجمعيات الشبابية وبما يفضي إلى تحقيق الانجازات وهذا بالضبط ما تريده وتسعى إلى تحقيقه الهيئة العامة خلال الدورة الرياضية الحالية الممتدة حتى العام 2012 حيث اولمبياد لندن.

ولكن ماذا سيكون موقف الهيئة العامة وكيف ستتصرف مع المقصرين أيا كانوا، اتحادا أو لجنة أو جمعية، هل تكتفي بـ (التفرج) وهو الدور الذي لطالما وجه المنتقدون السهام الحادة باتجاه المسئولة رقم واحد عن قطاع الرياضة والشباب في الإمارات، الهيئة العامة؟!

الجواب يبدو وببساطة، أن الهيئة العامة لن تتساهل أبدا مع المقصرين حيث لا عذر لهؤلاء المقصرين بعدما يتم الاستماع منهم إلى حقيقة خططهم وبرامجهم المستقبلية التي على أساسها تم انتخابهم من قبل جمعياتهم العمومية أو قبلوا غير مجبرين بمبدأ التعيين، رؤساء أو أعضاء في مجالس إدارات الاتحادات الرياضية أو اللجان والجمعيات الشبابية!

لا استنساخ لآليات جديدة

وبطبيعة الحال أن الهيئة العامة لن (تستنسخ) آليات جديدة من (جيبها) لمحاسبة المقصرين من شركائها في قطاع الرياضي والشباب، بل أن المعنيين في الهيئة العامة وتحديدا في أمانتها العامة سبق وأعلنوا صراحة، أن نظاما جديدا للمحاسبة سيرى النور بمجرد انطلاق فترة الدورة الرياضية الحالية وبما يستند إلى الإستراتيجية الرياضية العامة خلال المرحلة الحالية.

وحتى تكون الأمور أكثر وضوحا أمام مجالس إدارات الاتحادات الرياضية واللجان والجمعيات الشبابية وما هو مطلوب منهم بالضبط، فان الأمانة العامة للهيئة العامة قد وضعت تفاصيل الإستراتيجية الرياضية العامة أمام الجميع في الجلسة المشتركة التي جمعت معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة وأمينها العام إبراهيم عبد الملك وعدد من أعضاء المجلس من جهة، برؤساء الاتحادات الرياضية واللجان الجمعيات الشبابية أو أمناء السر في تلك الجهات في 18 ديسمبر 2008 في فندق البستان روتانا بدبي، حيث تم في تلك الجلسة المهمة جدا، مناقشة آليات تنفيذ الإستراتيجية الرياضية العامة.

إعداد تقارير تفصيلية

وما يزيد من جدية الهيئة العامة وعزمها على وضع الأمور في نصابها الصحيح وعدم ترك حبل تلك الأمور على الغارب، هو أن الأمانة العامة للهيئة العامة قد أعدت تقارير تفصيلية عن كل اتحاد رياضي ولجنة وجمعية شبابية وتم عرض تلك التقارير على الأمين العام للهيئة العامة إبراهيم عبد الملك لمراجعتها بشكل دقيق قبل عقد جلسات الاستماع مع تلك الجهات مطلع فبراير المقبل.

ومن (كواليس) الأمانة العامة، فان الهيئة العامة تشترط أن يقدم كل اتحاد رياضي أو لجنة وجمعية شبابية خلال جلسة الاستماع المشتركة معه، إستراتيجية متوافقة تماما مع متطلبات وآليات تنفيذ الإستراتيجية الرياضية العامة والتي باتت معروفة لدى تلك الجهات بشكل جلي!

وأخيرا، ماذا عن لائحة (العقوبات) المتوقعة التي ستتخذها الهيئة العامة بحق (المقصرين)؟!متابعتنا ومعرفتنا المستندة إلى دلائل ملموسة، تؤكد أن عقوبات إدارية ومالية ستطبق بحق من تجده الهيئة العامة (مقصرا) أو انه (سيقصر) خلال ما تبقى من عمر الدورة الحالية لأي من الاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الشبابية!

وبكل تأكيد، أن الهيئة العامة ستستند في تطبيق العقوبات بحق (المقصرين) إلى لوائح موجودة ومستمدة من النظام الأساسي الموحد والنظام المالي.

علي شدهان