في كثير من الأحيان نسمع قول.. (ما أشبه الليلة بالبارحة) للدلالة على تطابق حالين لحدثين في أي مجال من مجالات حياتنا ومنها المجال الرياضي!
ولكن ذلك القول لا يبدو كذلك أبدا في ما يتعلق ببطولة كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة للدراجات الهوائية بنسختها الثالثة التي اختتمت مساء أول من أمس على كورنيش الممزر بدبي وفيها خرج نجوم منتخبي الإمارات (أ و ب) من المولد بلا حمص تماما حيث استحوذ محترفو فريق الدوحة على ألقاب البطولة باعتلائهم منصة التتويج أبطالا للفئتين، الفردي والفرقي فيما بقي متسابقو منتخبي الإمارات (متفرجين) بعدما فشلوا وبشكل واضح في الحصول على ترتيب متقدم في اللائحة النهائية للبطولة!
وبكل تأكيد وبناء على حصيلة النسخة الثالثة للبطولة، فإن (ليلة) متسابقي منتخبي الإمارات، لا تشبه (بارحتهم)، تلك البارحة التي وقف فيها نجومنا أبطالا على منصة التتويج في النسختين الأولى والثانية.
حيث فزنا في النسخة الأولى 2007 ببرونزية الفردي وكأس الفرقي قبل أن (يرتقي) نجوم الإمارات بمستوى انجازهم بالحصول على اللقبين، ذهبية الفردي وكأس الفرقي في النسخة الثانية 2008، حقا أنها ليلة لا تشبه البارحة في دلالة واضحة على حجم التباين لا التطابق بين حالين، حال كنا فيه نحن الأبطال وبجدارة وحال لا يمت له بصله أبدا، الخروج من الباب الخلفي بخفي حنين في مشهد أثار أكثر من تساؤل!
وللأمانة وباعتبارنا مراقبين عن بعد وقرب معا ومتابعين لكل صغيرة وكبيرة من أمور اتحاد الدراجات الهوائية، نقول.. إن المعنيين باتحاد الدراجات الهوائية وتحديدا (الرجال الثلاثة) بقيادة الشيخ فيصل بن حميد القاسمي لم يقصروا في توفير ما يستطيعون من برامج إعداد وتحضير ومشاركات خارجية خلال فترة وجيزة وبصورة متواصلة من المفترض أن تأتي أكلها ولكن!
فقبل المشاركة في بطولة كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة بنسختها الثالثة، فإن القسم الأكبر من متسابقينا الـ 11 والذين مثلونا في البطولة أول من أمس، قد شاركوا في 3 بطولات وبصورة متتالية وهي طواف الخليج الأول نهاية أكتوبر والبطولة العربية أواخر نوفمبر وطواف قطر مطلع ديسمبر إلى جانب تواصل برنامج الإعداد الداخلي ناهيكم عن إقدام اتحاد اللعبة على تغيير الجهاز الفني للمنتخب خلال الفترة نفسها على الأقل من باب (تحسين نفسيات) متسابقينا التي ربما تأثرت بإخفاقات واضحة خصوصا في طواف الخليج الأول وتحديدا في جولة دبي!
ولكن ما النتيجة التي جناها متسابقونا في النسخة الثالثة لكأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة؟!وباختصار، أن كأس نائب رئيس الدولة للدراجات الهوائية بات بين حالين، حال كان فيه نجوم الإمارات على منصة التتويج في فئتي الفردي والفرقي وبما يجعل ليلة الدراجة الإماراتية لا تشبه (بارحتها) في النسخة الثالثة للبطولة!
ومن حقيقة معرفتنا بأمور الدراجة الإماراتية، فإن الإخفاقات الأخيرة ستتسبب بإخفاقات قادمة وهذا مجرد جرس إنذار من متابع ومراقب بكل تجرد للأحداث في مضامير وطرقات الدراجات الهوائية!
وإذا كان هناك من يرى أن النسخة الثالثة، قد شهدت مشاركة منتخبات وفرق قوية تفوق في مستواها الفني تلك التي شاركت في النسختين الأولى والثانية، فإننا نعود بالذاكرة إلى النسخة الثانية 2008 والتي شاركت فيها منتخبات عريقة المغرب الذي جاءنا وهو بطل أفريقيا والفائز بطواف بوركينو فاسو والسنغال والحاصل على لقب الدورة العربية إلى جانب منتخبات قوية، كوريا الجنوبية بطل آسيا ومصر وسوريا والبحرين والسعودية وتونس وليبيا!
وأيضا نعود بالذاكرة إلى النسخة الأولى لنجد أنها شهدت مشاركة منتخبات عريقة أيضا، كوريا الجنوبية والمغرب ومصر والجزائر وتايلاند والسعودية وفريق ألماني متميز!
وليت حال البطولة يقف عند هذا الحد، بل أن (عزوف) الكثيرين عن دعمها ماديا يتهدد إقامتها سنويا على الرغم من نجاح جهود اتحاد اللعبة في إدراجها على أجندة الاتحاد الدولي!
وهنا يؤكد الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة اتحاد الدراجات الهوائية قائلا: بصراحة، إذا ما استمر مسلسل (العزوف) عن عدم دعم البطولة ماليا، فإننا كاتحاد سنعيد النظر في إقامتها!
أما الدكتور احمد سعد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي فيشير إلى هذه (الجزئية) بالذات بقوله: البطولة تستحق الدعم بعدما أثبتت ديمومتها ونضوجها الفني والتنظيمي والإداري بفضل الجهود الطيبة التي يبذلها اتحاد اللعبة بقيادة الشيخ فيصل بن حميد القاسمي.
ويضيف الدكتور الشريف قائلا: سنضع البطولة في أجندة مجلس دبي الرياضي اعتبارا من نسختها الرابعة وسنقوم بتنسيق ذلك مبكرا مع الأخوة في اتحاد الدراجات وخصوصا مع الشيخ فيصل بن حميد القاسمي وعبد الناصر عمران المدير المالي للاتحاد.
علي شدهان
