جاء فشل فريق الشباب لكرة القدم في تأكيد تأهله للدور نصف النهائي لبطولة رابطة كأس المحترفين لكرة القدم بخسارته أمام الشارقة 1/2 في الجولة السادسة بنهاية الدور الأول للبطولة، وتوقف آمال صعوده على أقدام الآخرين، علما بان منافسه في هذه المباراة فريق الشارقة خاض المباراة وكل هدفه تقديم مستوى متميز يختتم به لقاءاته في هذه المسابقة بعد انتهاء مشواره فيها بتأكد خروجه من الدور الأول، ومع هذا كان أداؤه في المباراة أفضل من الفريق الذي يسعى للفوز وتأكيد تأهله.

ووضح من مجريات اللقاء سواء خلال شوطه الأول الذي شهد تسجيل الشارقة لهدفيه عن طريق المحترف الغاني إدريسو في الدقيقة 6 وعلي راشد ؟ مدافع الشباب- بالخطأ في مرماه في الدقيقة 14، أو من خلال الأحداث في الشوط الثاني أن فريق الشباب يعاني من تفكك واضح في خطوطه وعدم وجود رابط بين الوسط والهجوم، وكثرة الأخطاء الفردية للاعبي خط دفاعه، وهذا ليس نابعا من مباراة أمس الأول فقط ولكن تكررت نفس الأخطاء في مباريات الدوري أيضا.

وعلى الجانب الأخر أتيحت للاعبي الشارقة «الرديف» فرصة ذهبية لإظهار قدراتهم ومحاولة كل لاعب تقديم أفضل ما عنده لعل وعسى أن ينال رضا الجهاز الفني بقيادة التونسي يوسف الزواوي ويكون ضمن التشكيلة الرئيسية للفريق في المباريات المقبلة سواء في مسابقة الكأس أو الدور الثاني للدوري، وساعد لاعبو الشارقة ؟

الأهدأ أعصابا وبدون ضغوط ؟ ان منافسهم لم يسع جاهدا للسيطرة مبكرا على اللقاء، كما لو انه واثق من نتيجة المباراة، وعندما صحح موقفه في الشوط الثاني أبت الاحوال الجوية أن تمنحه الظروف المناسبة لإدراك ما يريد، فكان هطول الأمطار الشديد عائقا واضحا ؟ للفريقين ؟ خاصة لمن يريد التعويض، وهذا لم يمنع محمد ناصر في تقليل الفارق بإحراز هدف الشباب الوحيد.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة أشاد يوسف الزواوى مدرب الشارقة بأداء لاعبيه وبالنتيجة والفوز المعنوي الذي حققه الفريق، معتبرا أن أهم أسباب هذا الأداء أن اللاعبين خاضوا اللقاء دون ضغوط نتيجة خروجهم من نطاق المنافسة في هذه البطولة، لذا كان تركيزهم وهدوؤهم في المباراة أفضل، وساعدهم على ذلك الهدفان المبكران اللذان نجحوا في إحرازهما قبل مرور 15 دقيقة من زمن اللقاء، فأضفى مزيدا من الثقة على أداء اللاعبين، وتحمل لاعبو الشباب ضغوطا أكبر باعتبارهم يسعون للتأهل.

واعترف الزواوى بان أداء فريقه كان يعتمد على الهجمات المرتدة إستنادا إلى رغبة الشباب في الهجوم للسعي نحو الفوز وتأكيد تأهله، علاوة على أن معظم تشكيلته كانت من العناصر التي لم تنل فرصتها في المباريات السابقة، وكان يرغب في الاطمئنان على مستواهم وتحضيرهم للمشاركات المقبلة، مضيفا انه مع الظروف الجوية الصعبة وصعوبة السيطرة على الكرة كانت التعليمات بغلق المساحات أمام محاولات الشباب لتعديل النتيجة.

ونفى الزواوى أن يكون لنتيجة هذه المباراة أي علاقة باللقاء المرتقب الذي سيجمع الفريقين مجددا ضمن مباريات دور الثمانية لكأس رئيس الدولة، مؤكدا أن لكل مباراة ظروفها، وهذه بطولة وتلك بطولة أخرى.

وأشار مدرب الشارقة أن اللاعب العراقي الجديد حسين علاء ما زال يخضع لعملية التقييم حتى يمكن الحكم على إمكانية ضمه للفريق.

ومن ناحيته ارجع البرازيلي سيريزو مدرب الشباب الخسارة التي مني بها الفريق بسبب الغيابات التي يعاني منها خط دفاعه متمثلا في عنصرين أساسيين هما وليد عباس ؟ المنضم لصفوف المنتخب الوطني ؟ وعيسى محمد المصاب، مشيرا إلى أن الأداء خلال أحداث الشوط الأول افتقد للعديد من عناصر التفوق بغياب التركيز وضعف الانتشار، مؤكدا أن الهدفين جاءا من أخطاء فردية واضحة.

وأضاف سيريزو ان الأداء تحسن في الشوط الثاني بعدما التزم اللاعبون بتعليمات الجهاز الفني وهو ما منحهم السيطرة تماما على اللقاء، ولكن هطول الأمطار بشدة وبشكل غير معتاد أثر كثيرا على أداء اللاعبين وعلى قدرتهم على السيطرة على الكرة أو التمرير السليم، مشيرا إلى ان اللاعبين غير معتادين على اللعب في هذه الأجواء، ولم يخوضوا حتى أي تدريبات في أجواء مطيرة مثلها.

وكشف مدرب الشباب على انه حرص على منح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين لم ينالوها من قبل ( مثل المهاجم محمد ناصر )، معتبرا ان المحترف الزيمبايوي موسى مونجي لم يشارك لأنه نال فرصته من قبل.

وتطرق سيريزو على نقطة دعم صفوف الفريق بلاعبين جدد خلال فترة الانتقالات الشتوية موضحا انه لا يملك القرار في هذه المسألة على اعتبار أن النادي يعاني من أزمة مالية، والإدارة هي صاحبة القرار، متمنيا أن تكون الظروف قد تحسنت، ويتم التوصل لخطوات تدعم مسيرة الفريق المقبلة على استحقاقات هامة سواء محلية أو أسيوية.

وليد فاروق