* الدمج قادم لامحالة فالوضع بمختلف ألوانه يتطلب ضرورة الدمج ليس فقط على مستوى إمارة معينة أو منطقة، وإنما على مستوى الدولة لأننا إذا كنا نريد رياضة صحيحة وفق المتغيرات التي اصبحت تظهر يوميا حيث تتطلب أن ندرس الأمر جيداً ولانستهين به.

فقد ذكرت من قبل عبر هذه الزاوية منذ سنوات أكررها ثانية لاهمية مايطرح حالياً، حيث أؤكد بأنني مازلت عند رأيي بأن أندية رأس الخيمة لديها الكثير وبإمكانها أن تقدم الكثير، فالرياضة عامة وكرة القدم خاصة انتشرت في المنطقة منذ زمن بعيد.

ولكن تبقى للإمكانيات دورها الأساسي والرئيسي في النهوض بمستوى الرياضة بصفة عامة، فعدد أندية رأس الخيمة 6 أندية هي: رأس الخيمة والإمارات والجزيرة الحمراء والرمس ومسافي، وأخيراً تم إشهار ناد جديد هو نادي التعاون، والجميع يعلم أن كثرة الأندية في المنطقة الواحدة ليست في الصالح العام لأن تشتيت الجهود يقلل من حجم العطاء والنتائج المرجوة.

فالإمارة وربما بسبب بعد المسافة رأى المسؤولون فيها ضرورة تعدد وكثرة الأندية هناك، وأن كانت فكرة الدمج التي طبقت في التسعينات لم تحقق الأهداف المطلوبة وفشلت التجربة وانقسم الرياضيون هناك بين مؤيد ومعارض، وأصبح الكثيرون لا يطيقون كلمة «الدمج» ورغم التحركات وإيجاد حلول ومخارج لإحياء هذه الفكرة مرة أخرى، إلا أنها باتت مرفوضة رفضا باتا.

وهناك من يرى بأن الدمج سوف يخدم فرق المنطقة ويجعل بعض الأندية مراكز تخدم الأندية الكبيرة حتى تستطيع كرة القدم الخيماوية أن تجد لها مكاناً أفضل على خارطة الكرة على مستوى الدولة، ومع ذلك فإن أحلام الكثيرين هي عودة الدمج مرة أخرى بينما يرى البعض الآخر أن هذه الفكرة تخلصت منها الأندية، ولهذا نجد تضارباً في الآراء والأفكار.

* كل ما نأمله أن تحقق الأندية في رأس الخيمة نجاحات دائمة ومستمرة فليس ضرورياً بأن الدمج قد يحرم شباب الإمارة، بل العكس يجب أن يتفهم من له علاقة ومسؤولية دراسة الأمر، ووضع كل الاعتبارات لأننا نريد أن نحافظ على شبابنا وأبنائنا من خلال وضع آلية تناسب ظروف المنطقة من خلال تحويل بعض الأندية إلى مراكز تقوية ودعم للاندية التي ستحافظ على هويتها وبالإمكان أن نزيد رقع النشاط والألعاب الأخرى.

ولا نكتفي فقط بالكرة فهناك عشرات الرياضات التي بحاجة ماسة إلى أن يمارس أبناؤنا دورهم الطبيعي فنحن بحاجة إلى لجنة لدراسة الوضع من كل الجوانب فلا بد من التحرك ووضع حل نهائي حتى يستطيع المعنيون استثمار وجوده ودعمه.

أطالب الجميع بالجلوس وإزالة ما في النفوس خاصة ونحن نقترب من نهاية الموسم الرياضي لايجاد حل من أجل المسيرة المستقبلية، فإذا تكاتف الجميع وشعروا بأهمية الدمج، فصدقوني سيكون وضعكم أفضل ولكم شأن كبير، فنصيحتي ابعدوا كل المشاكل واجعلوا «أولادكم» يمارسون ما لديهم من مواهب رائعة تحتاج إلى متابعة، وتهيئة أجواء مناخية أفضل من الوضع الحالي.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae