كشف السائق الالماني المعتزل ميكايل شوماخر للمرة الاولى بأنه اخذ على محمل الجد فكرة العودة إلى حلبات سباقات سيارات فورمولا واحد بعد قرار التوقف النهائي الذي أعلنه بنهاية نسخة عام 2006 من بطولة العالم.

وكان «شومي» وضع قفازيه جانبا بعد 16 موسما توج خلالها بلقب السائقين في سبع مناسبات (رقم قياسي) وصعد إلى أعلى نقطة من منصات التتويج 91 مرة حاصدا ما مجموعه 1369 نقطة.

ويقوم شوماخر، الذي بلغ الاربعين من العمر قبل فترة وجيزة، بدور المستشار لحساب حظيرة فيراري الايطالية فضلا عن أدائه مهمة التجارب في بعض المناسبات للفريق نفسه، وقال في تصريح لصحيفة «بيلد» الالمانية أدلى به قبل أيام: «منذ الاعتزال، فكرت جديا بالعودة إلى الحلبات في مناسبتين».

وأضاف: «تلقيت عددا من العروض المغرية للعودة غير إنني رفضت غالبيتها بشكل فوري. لو عدت، لكنت شاركت فقط بهدف رغبتي في القيادة وبحثا عن المتعة، إلا أن ذلك لا يلبي طموحاتي، فأنا أسعى دوما إلى أكثر من ذلك».

اللافت أن المؤشرات ركزت على عودة محتملة لشوماخر إلى الحلبات ولكن مع فيراري الذي حقق السائق الالماني لقب البطولة خمس مرات مرتديا زيه الاحمر الشهير، لكنه قيل خلف الكواليس إن المصنع الايطالي العملاق يضع نصب عينيه منذ سنوات اكتشاف مواهب شابة بدلا من الاعتماد على سائقين جاهزين.

وهذا ما تأكد بالفعل من خلال إطلاق «الحظيرة الحمراء» مؤخرا برنامجا خاصا بها لاكتشاف واستقطاب المواهب الشابة للدفاع عن ألوانها مستقبلا في إطار بطولة العالم.

وكانت غالبية منافسي فيراري في رياضة الفئة الأولى أمثال مرسيدس ورينو وتويوتا وهوندا استقدمت إلى فرقها سائقين تدرجوا معها وتخرجوا من برامجها الخاصة، واللافت أن سائقين واعدين حاليا في الفئات الادنى يستعدون لاقتحام عالم فورمولا واحد قريبا من بوابة هذه الفرق التي ارتبطت معهم بعقود مسبقة، أمثال سائقي بطولة «جي بي 2» البرازيلي لوكاس دي غراسي والسويسري رومان غروجان والياباني كاموي كوباياشي والايطالي لوكا فيليبي.

وكشف رئيس فريق فيراري، الايطالي ستيفانو دومينيكالي ان الشركة تريد السير على خطى منافسيها في هذا المجال: «خطتنا تقضي بأن يكون لدينا برنامج للسائقين الشبان يرتبط بفورمولا واحد في المستقبل»، وأضاف: «في زمن وضع حد للمصاريف، ليس من السهل الشروع ببرنامج مماثل، لكننا نريد سائقين جيدين للمستقبل. لم يصدر اي قرار حتى الآن بهذا الخصوص، لكن سنعلن عن التفاصيل كلها قريبا».

على الصعيد الوطني، يبدو أن المانيا وجدت ضالتها في السائق الشاب سيباستيان فيتيل الذي سيقود لفريق «ريد بول» في موسم 2009 منتقلا من الفريق الشقيق «سكوديريا تورو روسو».