حقق منتخبنا الوطني لناشئي كرة القدم فوزاً غالياً على الرجاء البيضاوي بهدف دون رد سجله اللاعب عبدالله عيسى في آخر دقائق المباراة التي جمعت الفريقين عصر أمس على ملعب استاد طحنون بن محمد بالقطارة ضمن مباريات تحديد المراكز للفرق التي خرجت من دور الأربعة.

وكان منتخبنا الوطني والرجاء البيضاوي قدما مردوداً فنياً متميزاً طوال شوطي المباراة حيث تبادلا الألعاب والهجمات والفرص الضائعة وحفلت مواجهتهما بالتنافس القوي والندية، فيما برز اللاعب الموهوب هداف عبدالله العامري في المباراة بشكل لافت وكان مايسترو وسط فرقة الأبيض .

وهو يراوغ ويمرر ويصنع الألعاب والهجمات الخطيرة إلا أن رماة المنتخب تفننوا في إهدار العديد من الفرص قبل أن يستغل اللاعب عبدالله عيسى إحداها ويسدد بطريقة رائعة في أقصى الزاوية اليسرى لحارس مرمى الرجاء المغربي الذي فشلت كل محاولاته في الحيلولة دون ولوج الكرة الشباك.

وبالنتيجة أصبح منتخبنا الوطني الناشئ في المركز الخامس للترتيب العام للبطولة خلف فريق الأهلي المصري الذي نجح هو الآخر في تحقيق أول فوز له بالبطولة على حساب الفريق العيناوي بعد أن حول خسارته لفوز بأربعة أهداف مقابل ثلاثة.

وجاءت مواجهة الفريقين حافلة بالندية والإثارة ليتقدم العين بهدفين مقابل هدف في شوط اللعب الأول من المباراة قبل أن تصبح النتيجة 3-2 حتى الدقيقة 84 ليحرز الأهلي المصري هدف التعادل من ركلة جزاء ومن ثم يسجل هدف الفوز عن طريق اللاعب محمد الشامي.

وكان كل من بندر محمد وحمد المري ومحمد عبدالله سجلوا أهداف العين الثلاثة فيما سجل رباعية الأهلي كل من سيد الشبراوي ومحمد طه ومحمد الشامي (هدفين). وبالنتيجة أصبح الأهلي في المركز الخامس بالترتيب العام لفرق البطولة فيما حل العين سابعاً وأخيراً الرجاء البيضاوي في المركز الثامن.

على صعيد ثان أشاد بيرواين عبدالله رئيس بعثة الرجاء المغربي ورئيس لجنة الناشئين بالاتحاد المغربي لكرة القدم بفكرة تنظيم البطولة معدداً فوائدها العاجلة والآجلة، معرباً عن شكره وتقديره لنادي العين الرياضي الثقافي واللجنة المنظمة للبطولة، مؤكداً أن الدورة حققت نجاحاً كبيراً منذ اليوم الأول لانطلاقتها في العام الماضي وحتى الآن وأصبحت تحظى بشهرة وسمعة عالمية وسط الرياضيين بمختلف دول العالم.

لافتاً إلى أن هذا النجاح ليس بغريب لأن المنظم هو نادي العين المشهود له بالكفاءة والأفكار الذكية والمقدرات المالية وكل المقومات التي تقوده لتحقيق النجاح في كل خطواته. وقلل عبدالله من أهمية الخسائر التي تعرض لها فريق الرجاء البيضاوي الصغير، وقال انها لا تلغي المكاسب الكبيرة التي خرج بها الفريق من الدورة باحتكاكه بالعديد من المدارس الكروية العالمية المختلفة ما يعود على اللاعبين الصغار بكل الفائدة في المستقبل.

مشيراً إلى أن مجرد احتكاك اللاعبين مع فرق عالمية كبيرة مثل فالنسيا واسبانيول ومارسيليا يعتبر في حد ذاته مكسباً كبيراً لأن اللاعبين سيستفيدون من تجارب غيرهم ويقفون على طريقة أفكارهم ومختلف ممارساتهم الحياتية، كما أن مثل هذه الدورات العالمية تزرع في النشء روح التنافس والتباري وثقافة الفوز وتنمي داخلهم العزيمة والقدرة على الصمود وعدم الرهبة من المواجهات.

وقال: بنظرة واحدة للفرق المشاركة بالبطولة نرى أنها فرق كبيرة جاءت من بلاد متقدمة كروياً مثل فالنسيا بطل أسبانيا ومارسيليا بطل فرنسا وكذلك أسبانيول الفريق الأسباني صاحب التاريخ العريق وحتى فريق نجوم إفريقيا فهو يضم لاعبين مميزين يملكون مهارات فنية عالية فضلاً عن تكوينهم الجسماني القوي.

إلى جانب الفريق العيناوي البطل الآسيوي ذائع الصيت وصاحب المدرسة الكروية المتفردة وكذلك الأهلي المصري والرجاء المغربي وهما من أبطال الكرة الإفريقية، وهو ما يجعل كل هذه الفرق تخرج بأعظم الفوائد من هذه الدورة بغض النظر عن المكسب والخسارة.

وقال رئيس لجنة الناشئين بالمغرب ان فريق الرجاء البيضاوي يضم في صفوفه لاعبين صغار السن أغلبهم من مواليد 93 لأن الذين شاركوا في النسخة السابقة من بطولة العين الدولية أصبحوا حالياً ضمن فرق الشباب بالمغرب ولذلك فان الخسائر التي تعرضوا لها لا تثير القلق لأن الهدف الأساسي كان هو الاحتكاك واعتقد أن البطولة وفرت لهم هذه الناحية على خير نسق.

وأكد بيرواين عمق العلاقة التي تربط الرجاء البيضاوي المغربي بنادي العين والتي ظلت تتعمق مع مرور الوقت حيث كانت وما زالت هناك الكثير من أوجه التعاون بين الناديين آخرها انتقال اللاعب السنغالي سنغاهور وقبل ذلك سفيان العلودي وعثمان جالو وسعيد الخرازي وجوم نكثوم وهو الأمر الذي جعل الجماهير المغربية تتابع باهتمام نتائج فريق العين في الدوري الإماراتي وتشجعه بكل حرارة من على البعد وتتمنى له التوفيق وتحقيق الانتصارات في مختلف المنافسات التي يخوضها.

طلحة عبدالله