شارك المغربي أمين الرباطي محترف الوحدة الجديد في مباراة العنابي الأخيرة أمام الشباب في كأس اتصالات للمحترفين وظهر اللاعب بمستوى جيد يبشر بالخير مع أصحاب السعادة الذين استعانوا باللاعب ليساعد على حل المشكلات الدفاعية في الفريق.
تجربة الرباطي مع الوحدة ليست الأولى للاعب في الدوري الإماراتي حيث سبق له وأن خاض تجربة احترافية مع الظفرة الموسم الماضي ونجح فيها بشكل كبير. «البيان الرياضي» حرص على لقاء لاعب الوحدة الجديد ومنتخب المغرب للحديث معه حول صفقة انتقاله للقلعة العنابية والأسباب التي دفعته للعودة مرة أخرى إلى الدوري الإماراتي فضلاً عن التطرق لعدد من النقاط الأخرى التي تخص الرباطي وكرة القدم المغربية والإماراتية بشكل خاص. في البداية أعرب الرباطي عن سعادته البالغة بالعودة مرة أخرى إلى العاصمة أبوظبي، مشيرا إلى أنه ليس غريبا على الإمارات ولا على الرياضة الاماراتية، خاصة وأنه خاض تجربة عزيزة على قلبه قبل موسم واحد مع الظفرة، واعتبر اللاعب أن التجربة الظفراوية ناجحة بدرجة كبيرة حيث حقق المراد منها مع فرسان الغربية.
أما عن ناديه الجديد الوحدة فيقول لاعب منتخب المغرب انه بكل تأكيد سعيد بالانضمام للقلعة العنابية ويضيف شرف كبير لأي لاعب أن يرتدي القميص العنابي في ظل كوكبة النجوم التي يمتلكها النادي والشهرة الكبيرة التي صنعها الفريق لنفسه سواء على المستوى المحلي أو القاري والعربي. وتمنى أمين الرباطي أن يكون عند حسن ظن إدارة الوحدة والجماهير به في تحقيق الأهداف المطلوبة منه والفوز ببطولة هذا الموسم.
وأعلن مدافع أصحاب السعادة الجديد عن تلقيه لأكثر من عرض أوروبي في الدوري الفرنسي من أندية سوشو وتولوز وأيضا في الدوري الأسباني من أندية رايسنغ وألماريا لكنه فضل العودة مرة أخرى للعاصمة أبوظبي لعدة أسباب في مقدمتها الراحة النفسية التي شعر بها عندما تواجد في العاصمة خلال تجربته الأولى مع الظفرة وأيضا رغبة أسرته في التواجد بالامارات وعدم الراحة للتواجد في الدول الأوروبية حتى لو كانت فرنسا أو أسبانيا.
وعن تجربته مع نادي مارسيليا الفرنسي قال ضيف «البيان الرياضي» انها كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس وإن كانت هناك بعض الأزمات التي ظهرت في نهايتها مع مدرب الفريق بسبب إصراري على الصوم في رمضان وعدم الانصياع لأوامره بالإفطار خلال المباريات والتدريبات وهو الأمر الذي دفع المدرب لعدم الاعتماد على مجهوداتي في الفترة الأخيرة .
ويجلسني على دكة البدلاء لذلك قررت الرحيل من النادي لاسيما وأن عرض الوحدة كان مناسبا أيضا خاصة في ظل عدم رغبة أسرتي كما ذكرت في العيش بأوروبا وهي أحد الأسباب المهمة بخلاف المشاكل مع المدرب التي عجلت برحيلي من مارسيليا. وأشار نجم المغرب إلى انه رفض إلحاح إدارة النادي بالاستمرار مع الفريق لثلاث سنوات أخرى هي المدة المتبقية في عقده مع النادي.
وعن الأمور الفنية التي استفاد منها الرباطي في تجربته الفرنسية فيقول انها عديدة لاسيما وأن الاحتكاكات الأوروبية قوية سواء كان ذلك في منافسات الدوري الفرنسي نفسه أو حتى على الصعيد الأوروبي فيكفي أنني شاركت مع الفريق في البطولة الأوروبية للأندية ابطال الدوري أمام أندية عريقة أمثال ليفربول وأتليتكو مدريد وأندهوفن الهولندي وهي بطبيعة الحال مباريات مختلفة تماما عن أي مباريات أخرى فالأجواء في البطولة الأوروبية صعبة وتحتاج لمقومات معينة من أجل التأقلم معها.
وأشار أمين الرباطي إلى أن التضحية بالتواجد بالدوريات الأوروبية صعبة للغاية لكن هناك أمور هي أهم في حياتك وهي أسرتك فرغبتي في تربية أولادي في أحضان بلد عربي هي الدافع الأول والأخير وراء اتخاذي هذا القرار الصعب. أما عن المستقبل مع القافلة العنابية فيؤكد اللاعب أنه سيسعى بكل قوة لأن يساعد الوحدة على الفوز ببطولة هذا الموسم .
كما أنه سيسعى لإفادة الفريق من تجاربه التي أثقلته في الموسم الماضي ويضيف أعتقد أن التجربة الأوروبية أثقلتني عما كنت فيه لذلك سأسعى للتواجد بقوة وقيادة الفريق للأمام دائماً. ووعد الرباطي جماهير الوحدة وإدارته ببطولة هذا الموسم.
وأكد ضيف «البيان الرياضي» أنه كان يتابع الدوري الإماراتي باستمرار خلال الفترة التي ابتعد فيها وقال ان البداية كانت مبشرة جدا للوحدة في المباراتين الأوليتين لكنه لا يعرف السر في الإخفاقات التي توالت في المباريات التي أعقبت البداية.
فيما يخص بطولة الدوري وابتعاد الوحدة عن المنافسة على الدرع يقول حسابيا الأمور صعبة لكن أعتقد أن كرة القدم لا تعرف المستحيل وبالإمكان تعويض فارق النقاط في الدور الثاني إذا ما اجتهد الفريق لاسيما وأن العنابي يملك مجموعة متميزة من العناصر المتميزة التي بإمكانها انتشال الوحدة من الوضع الصعب في الدوري ويملكون خبرة تؤهلهم لذلك بشرط أن يبذل كل فرد أقصى ما في وسعه من أجل هذا السبب.
وتطرق مدافع أصحاب السعادة إلى ما ينقص الوحدة من أجل عودته مرة أخرى إلى المنافسة قائلا بكل أمانة الوحدة لا ينقصه إلا بعض التركيز خلال المباريات إضافة إلى ثقة اللاعبين في أنفسهم وثقة الجماهير بهم فضلا عن تحملهم للمسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وفيما يخص المنافسة على درع الدوري هذا الموسم قال هناك عدد كبير من الفرق التي تنافس على البطولة لكن الأقرب الجزيرة الذي أظهر مستوى متميزاً هذا الموسم فضلا عن العين والأهلي أيضا ولم يستبعد منافسة الوحدة على اللقب في الدور الثاني.
وتطرق مدافع منتخب المغرب والوحدة إلى مباراة العنابي مع الجزيرة في بطولة كأس رئيس الدولة التي ستقام في الأول من فبراير المقبل مؤكدا أن المباراة ستكون غاية في الصعوبة نظرا لأنها أيضا بطولة خاصة بين الناديين الكبيرين لكن الوحدة سيقاتل من أجل الفوز نظرا لأنها إحدى بطولتين متبقيتين فقط أمام الفريق.
وتحدث لاعب منتخب المغرب والوحدة عن مشاركة الامارات في كأس الخليج الأخيرة قائلا الأبيض لم يظهر بمستواه المعروف عنه والذي ظهر به في خليجي 18 لكن أعتقد أن السبب وراء ذلك يرجع إلى تغيير الجهاز الفني منذ فترة وجيزة ودخول عدد من العناصر الجديدة على الفريق في هذه النسخة.
أما عن المشاكل الدفاعية المتكررة في المنتخب الاماراتي فقال الرباطي أعتقد أن نقص الخبرة وعدم الانسجام هي دائما وراء تلك المشاكل التي تظهر من آن إلى آخر كما أن عدم وجود قائد في الدفاع دائما هو السبب وراء تلك الأخطاء.
راع لأسرة صغيرة
أمين الرباطي هو لاعب مغربي من مواليد الأول من يناير عام 1980 أي أن عمره ثمانية وعشرين عاما ولديه أسرة صغيرة من ثلاثة أفراد زوجته وأبنائه وصال ووسام وهي أحد الأسباب وراء عودته لأبوظبي.
مصطفى الديب

