انتهت مساء أمس الأول مباريات المرحلة الأولى لبطولة العين الدولية لناشئ كرة القدم بتأهل كل من اسبانيول ونجوم أفريقيا عن المجموعة الأولى، وفالنسيا ومارسيليا عن المجموعة الثانية وخروج كل الفرق العربية المشاركة بما فيها صاحب الأرض والجمهور الفريق البنفسجي الصغير ومنتخبنا الوطني للناشئين إلى جانب الرجاء المغربي والاهلي المصري.

عادل محمود لاعب الأهلي المصري السابق ومدرب الأهلي وبني ياس الإماراتي، ومعلق قناة أبو ظبي الرياضية كانت له رؤية تحليلية وقراءة فنية لمباريات الدور التمهيدي للبطولة حيث أكد معلق قناة ابوظبي الرياضية انه ورغم صغر سن اللاعبين المشاركين بالبطولة تحت 17 سنة إلا أن المباريات والفرق امتازت بالأداء التكتيكي مع اختلاف المدارس الكروية سواء كانت عربية أو أوربية أو أفريقية ما أدى إلى ثقافة التنفيذ والانضباط التكتيكي وهذا في حد ذاته ميزة واستفادة لكل الفرق المشاركة لاكتساب الخبرة من أداء أو احتكاك كروي يشمل المهارة والسرعة والقوة وعدم اليأس واللعب على الفوز حتى صافرة النهاية لكل مباراة، وهي مميزات جيدة لدخولها في نفوس لاعبينا وعدم اليأس في تحقيق الفوز دائما وهي أهم سمات تحقيق الطموح والآمال والأهداف.

تقييم الفرق

وعن تقييم وأداء الفرق المشاركة بالبطولة يقول محمود إن مستضيف البطولة (العين الإماراتي) كانت بدايته قوية أمام الرجاء البيضاوي في مباراة الافتتاح استمتع بها كل من شاهد اللقاء من مهارة وانضباط تكتيكي وتنوع في الهجمات من العمق أو على الأطراف مع تقدم الظهير الأيسر المميز محمد سالم علي وأمامه محمد عبدالله، وانطلاقات حمد المري ومحمود المواس واحمد السهل قلبي خط الوسط، وصلابة الدفاع وخاصة قلبي الدفاع مانع جمعة وعبد السلام محمد وخلفهما الحارس سيف راشد المتألق، فيما كانت الكلمة الأولى دائما لصاحب الموهبة والمهارة بفريق العين عمر عبدالرحمن لاعب خط الوسط المهاجم وصاحب القدم اليسرى والذي تألق بطريقة لافتة في مباراته الأخيرة أمام أسبانيول.

وقال إن عدم التوفيق في مباراة العين أمام نجوم أفريقيا ادت الى خسارة الفريق المباراة، فيما كان اداء البنفسج جيدا في مباراته الثالثة أمام اسبانيول القوي. ولكن خطأ دفاعيا في التمرير أدى إلى خطف اسبانيول هدف الفوز بنتيجة 3-2 في نهاية المباراة، ولكن لاعبي العين استفادوا من البطولة بالاحتكاك القوي.

اسبانيول والعلامة الكاملة

أما بالنسبة لمتصدر المجموعة الأولى فريق اسبانيول الأسباني فقد حقق العلامة الكاملة بفوزه في مبارياته الثلاث أمام نجوم أفريقيا بنتيجة 2-0 والرجاء البيضاوي 2-1 وأخيرا على العين 3-2، وقد تميز أداء الفريق بالجدية والرجولة والمرونة في التكتيك واستغلال الفرص من الهجمات المرتدة السريعة والتي يجيدها لاعبوه خاصة المهاجم روبن مود أجويز بالرقم 9 ولاعب خط الوسط جابريل لوبيز والجناح السريع كارلوس أميجو بالرقم 7 ومن خلفهم خط وسط قوي ومدافعان ملتزمان مثل خوسيه مارتينز وجوددي أمات بالرقمين 3و5 وخلفهما الحارس أدجار باريا.

نجوم افريقيا أداء متصاعد

وبعد اسبانيول المتصدر يأتي وصيف المجموعة وهو فريق نجوم أفريقيا والذي جمع ست نقاط بالفوز على العين 2-0 والخسارة في المباراة الأولى أمام اسبانيول والفوز على الرجاء البيضاوي 1-0 حيث ارتفع أداؤهم الخططي والتكتيكي مع الانضباط والتوازن والمهارة للمهاجمين وخاصة رقم 2 شمبراي كاب وخداجا ديزي بالرقم 10، فضلا عن قيادة فنية متميزة من المدرب المواطن الكابتن عبد الحميد المستكي ونجم العين السابق.

الرجاء البيضاوي ضعف المهارات الفردية

أما صاحب المركز الأخير في المجموعة الأولى فريق الرجاء البيضاوي المغربي فقد ودع البطولة بدون رصيد من النقاط إثر خسارته لكل مبارياته رغم الأداء القوي للاعبين ولكن المهارات الفردية للاعبين كانت أقل من مستوي فرق المجموعة فكانت نقطة ضعفهم بجانب عصبية اللاعبين وخاصة في المباراة الأخيرة أمام نجوم أفريقيا ما أدي إلى طرد أحد لاعبيه في الشوط الأول للمباراة ولكن الفريق استفاد من الاحتكاك القوي بالفرق المختلفة وهذا في حد ذاته يفيد الفريق مستقبلا.

المجموعة الثانية

أما عن مباريات المجموعة الثانية والتي ضمت فالنسيا ومارسيليا ومنتخب الإمارات للناشئين و الأهلي المصري وبالحديث عن فريق فالنسيا نجد أن أداءه تشابه مع فريق اسبانيول الأسباني متصدر المجموعة الأولى حيث تعادل مع اولمبيك مارسيليا في المباراة الأولى بهدفين لكل بعد أن كان فالنسيا متقدما حتى الدقائق الأخيرة، وفي المباراة الثانية والتي جمعت الفريق بالأهلي المصري نجد انه ورغم سيطرة الأخير على مجريات اللعب إلا أن إصرار فالنسيا على الفوز كان واضحا منذ البداية ليستغلوا أخطاء مدافعي الأهلي المتكررة ويفوزوا بنتيجة المباراة 3-2.

أما بالنسبة للفريق الفرنسي (مارسيليا) صاحب المركز الثاني فقد جاء أداؤهم أمام فالنسيا في المباراة الأول ضعيفا باستثناء الدقائق العشر الأخيرة والتي استطاع خلالها تحقيق التعادل بهدفين لكل فيما حقق الفريق الفوز في مباراته الأخيرة أمام منتخب الإمارات للناشئين بنتيجة 3-2 ونجح في تحقيق الفوز على الأهلي المصري بنتيجة 3-2.

منتخب الإمارات للناشئين

أما عن منتخب الإمارات للناشئين فقد حقق فوزا واحدا على الأهلي في المباراة الأولى بعد مباراة قوية للجانبين من جميع النواحي التكتيكية والأداء المثير، وبعد أن تقدم الأهلي بهدف إلا أن المنتخب عاد للإمارات واستغل الهجمات وأحرز هدفي التعادل والفوز في نهاية المباراة، ورغم أن المنتخب خسر مباراتيه المتبقيتين في البطولة أمام فالنسيا ومارسيليا إلا أن البطولة أفرزت له لاعبين مميزين مثل إبراهيم سعيد وعبدالله عيسى ومحمد سالم والحارس المميز عيسى عباس.

أما عن الفريق الأهلاوي المصري والذي شارك في البطولة باللاعبين البدلاء لانشغال اللاعبين الأساسيين بتصفيات المنتخب بأفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم ورغم جهود اللاعبين ومحاولاتهم في تحقيق انتصارات إلا أن مشكلتهم الأساسية كانت تكمن في إهدار الفرص السهلة وهو ما قاد لهزيمتهم في المباريات الثلاث ليأتي في مؤخرة الترتيب.

طلحة عبدالله