ضرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بقوة في مستهل مشواره ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا «الدوحة 2011» عقب فوزه العريض على المنتخب الماليزي بخمسة أهداف نظيفة في المباراة التي افتتاحا بها منافسات المجموعة الثالثة يوم أمس في العاصمة الماليزية كولالمبور. على أن يلتقي الأبيض نظيره الأوزبكي في الجولة الثانية من المنافسات هنا في إمارة الشارقة يوم 82 يناير الجاري.

وبتناول معطيات المباراة، مالت الأفضلية في الدقائق الأولى في المباراة لصالح المنتخب الماليزي الذي نجح في تكتيف منتخبنا الوطني ووضعه في موقف دفاعي في الدقائق العشر الاولى، وشكل أصحاب الأرض والجمهور الخطورة الاولى على منتخبنا في الدقيقة الثانية، إلا أن تسديدة محمد محي مرت بسلام على حارسنا ماجد ناصر. فيما كان الحضور الأول لمنتخبنا أمام المرمى الماليزي في الدقيقة (11) عبر إسماعيل مطر لكن الحارس الماليزي تدخل في الوقت المناسب. ثم عاد الأبيض وهدد المرمى الماليزي من تسديدة متقنة لعبدالسلام جمعة بعد أن لمح تقدما للحارس الماليزي إلا أن العارضة نابت عن الأخير وتصدت لأخطر الكرات الإماراتية في العشرين الدقيقة الاولى. بيدد أن الماليزيين عادوا ومارسوا هوايتهم في الشوط الأول وشكلوا خطورة أمام مرمانا إثر دربكة داخل المنطقة لكن محاولة المنتخب الماليزي انتهت بالتسديد في الشباك الخارجية لمرمى منتخبنا.

تفوق

عاد الهدوء النسبي للمباراة بفضل لاعبينا الذين لمسوا الرغبة الماليزية المقرونة بالحماس لتسجيل هدف مبكر في شباكنا. ولكن في ظل وجود إسماعيل مطر، تبقى الخطورة الإماراتية حاضرة في أي وقت من المبارة، وهو ما ترجم عمليا حينما مرر «سمعة» تمريرة بينية قاتلة اخترقت الدفاع الماليزي لتصل إلى محمد عمر الذي استثمرها بصورة مثالية وأودعها في المرمى الماليزي معلنا تقدم منتخبنا بهدفه الأول في الدقيقة (92).

ثم عاد المنتخب الماليزي من جديد وسعى إلى معادلة النتيجة، إلا أن الحضور الدفاعي للابيض بفضل المتألق حمدان الكمالي كان كافيا لمنع كل المحاولات الماليزية. وكاد منتخبنا أن يعزز تقدمه في الدقيقة (34) إلا أن تسديدة إسماعيل مطر «اليسارية» مرت ضعيفة أمام مرمى ماليزيا. وبينماكان الشوط الأول يسير إلى النهاية، نجح إسماعيل الحمادي ومن هجمة مرتدة لـ «الأبيض» من الحصول على ركلة جزاء إثر عرقلته داخل المنطقة من المدافع الماليزي، انبرى لها بنجاح محمد عمر محرزا هدفه الشخصي الثاني والهدف الثاني لمنتخبنا، لينتهي الشوط الأول إماراتيا بهدفين نظيفين.

تأكيد الجدارة

وعلى الرغم من سعي المنتخب الماليزي إلى تقليص الفارق ومن ثم تعديل الكفة، وبدا الأمر واضحا من خلال ثلاث محاولات في الدقيقتين (65 و06) بدأت بتسديدة محمد صافي ذهبت إلى خارج المرمى ، فيما تصدى حارسنا ماجد ناصر لتسديدتين من محمد جعفر ومحمد صافي . بيد أنه وعلى الرغم من المحاولات الماليزية إلا أن الكلمة كانت لمنتخبنا وللمرة الثالثة في المباراة بهدف «عالمي» لإسماعيل مطر «نجم المباراة» في الدقيقة (36) مستثمرا عرضية محمد الشحي الذي تلاعب بالدفاع الماليزي في الناحية اليسرى. وكاد منتخبنا وعبر محمد عمر أن يحزر هدفه الخامس في الدقيقة (56) إلا أن المدافع الماليزي تدخل في الوقت المناسب وأبعد الكرة من على خط المرمى الخالي.

منتخبنا وبعد أن سجل هدفه الثالث، نجح في فرض منطقه على المباراة، وراح ينوع من خطورته على المرمى الماليزي من خلال التحرك الهجومي الفعال للاعبي الهجوم والوسط للأبيض، ولذا كان متوقعا مزيدا من الأهداف، ليأتي الهدف الرابع عبر «المتألق» إسماعيل مطر الذي نجح في استخلاص الكرة من الدفاع الماليزي بعيد عرضية محمود خميس وذلك في الدقيقة (67).

وبدا واضحا أن المنتخب الماليزي رفع الراية البيضاء في ظل الأفضلية الإماراتية التي ترجمت إلى هدف خامس عبر البديل أحمد خليل الذي حل مكان محمد عمر، ومن أول لمسة نجح أحمد في تسجيل الهدف الخامس لمنتخبنا مستثمرا تمريرة إسماعيل مطر في الدقيقة (58)، لتمضي الدقائق القليلة المتبقية من عمر المباراة دون أن يطرأ تغييرا على النتيجة لتنتهي بخماسية إماراتية. يحصد من خلالها منتخبنا أول ثلاث نقاط له في مشوار التصفيات الآسيوية.

رقم قياسي لعبدالرحيم

أصبح لاعب منتخبنا الوطني عبدالرحيم جمعة ثاني أكثر اللاعبين الإماراتيين مشاركة مع الأبيض بعد أسطورة الكرة الإماراتية عدنان الطلياني، فكانت مباراة الأمس هي المباراة رقم 311 لعبدالرحيم جمعة، متجاوزا بمباراة اللاعب السابق للمنتخب زهير بخيت. فيما كانت مباراة الأمس المباراة رقم 101 للاعب المنتخب محمد عمر، ليبلغ عدد اللاعبين الذين دخلوا نادي المئة مع المنتخب 6 لاعبين يضاف إلى المذكورين عبدالسلام جمعة ومحسن مصبح.

انسجام

أحمد خليل استجاب لمطر فأحرز الخامس

عندما رفع الحكم الرابع اللولحة الإلكتورنية معلنا مشاركة أحمد خليل العائد لللابيض بعد غياب بسبب الإصابة بديلا لقائد المنتخب محمد وذلك في الدقيقة (58)، توجه إسماعيل مطر صوب خليل وقال له: ستحرز هدفا في الدقائق المتبقية من عمر المباراة، فهذه مباراتك واستثمر الفرصة. وبالفعل ومن التواجد الاول لأحمد خليل في منطقة الجزاء الماليزية، نجح ومن اللمسة الأولى في تسجيل الهدف الخامس لمنتخبنا مستثمرا تمريرة إسماعيل مطر، ليركض مطر صوب أحمد فرحا وهو يقول له «ألم أقل لك أنك ستسجل»