حينما تشير الساعة إلى الرابعة وخمس وأربعين دقيقة من مساء اليوم (بتوقيتنا المحلي) الثامنة وخمس وأربعين دقيقة بتوقيت ماليزيا ينطلق لقاء قوي بين منتخبنا الوطني ونظيره الماليزي على ملعب استاد العاصمة كوالالمبور في بداية منافسات التصفيات الآسيوية المؤهلة إلي نهائيات الدوحة 2011 .

وهو لقاء يرفع فيه لاعبو منتخبنا شعار «استعادة الثقة» نظرا لحاجة الفريق الى تحقيق الفوز بعد أن خسر لقب بطولة الخليج من خلال نتائج دون المستوى في منافسات خليجي 19 التي اختتمت بمسقط قبل يومين وخروج الفريق من الدور الأول في واحدة من مفاجآت البطولة. ويسعى منتخبنا إلى تحقيق الفوز لتعزيز فرصته في المنافسة ونيل احدى بطاقتي التأهل في المجموعة الثالثة والعودة بالنقاط الثلاث لان الفوز يعزز من مكانة الفريق ويقربه خطوة مهمة من التأهل خاصة وان الفريق سيقابل اوزباكستان يوم الأربعاء المقبل في ثاني محطات المنافسة وذلك على ملعب نادي الشارقة، وبالطبع يأمل الماليزيون في تحقيق الفوز لأنهم لا يملكون غيره من اجل الاقتراب كذلك من التأهل.

سيناريو المباراة

رسم مدرب منتخبنا الفرنسي دومنيك سيناريو المباراة وقام بعمل بروفة عليها خلال التدريبات الماضية وقد اعد خطة واقعية تتواكب مع الهدف من لعب المباراة وهو تحقيق الفوز من أجل محو الصورة الباهتة التي ظهر عليها الفريق خلال منافسات خليجي 19 خاصة في المباراة الأخيرة امام السعودية.. وإذا تحدثنا عن بداية خيوط السيناريو فسنجد أن الفريقين يعملان ألف حساب لهذه المباراة، لذلك دعونا نتفق أن الحذر سيكون واجباً على الفريقين مع بداية المباراة مع رغبة ماليزية في الهجوم السريع الضاغط من اجل خطف هدف مبكر قد يضعف من معنويات لاعبينا..

والأمر نفسه ينطبق على منتخبنا الذي سيكون حذرا مع تأمين الشق الدفاعي والضغط الجيد على حامل الكرة من الفريق الماليزي حتى لا يمنحه الفرصة للعب بشكل مريح ويهدد مرمانا خاصة وان الفريق يلعب كرة سريعة ويمتاز بحسن التحول من الدفاع الى الهجوم والعكس. سيناريو دومنيك يعتمد على غلق منطقة الدفاع أمام لاعبي المنتخب الماليزي وعدم منحهم أية مساحات ينفذون منها الى مرمى ماجد ناصر من الضغط على حامل الكرة حتى لا يشكل الفريق الماليزي أية هجمات منظمة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة من خلال احمد خليل أو الشحي وإسماعيل مطر لإحراز أية أهداف تعزز من موقف منتخبنا. وإذا تحدثنا عن تشكيلة منتخبنا سنجد انها تضم ماجد ناصر الذي قدم مستوى جيدا خلال منافسات خليجي 19.

ولأنه معروف أن الفريق الماليزي يعتمد على الاختراق من العمق واللعب السريع من على الأطراف ولذلك سيكون التركيز على كيفية غلق منطقة العمق بشكل جيد ومطالبة اللاعبين بالتركيز العالي وسيلعب بالعمق الدفاعي فارس جمعة وإلى جواره مهند العنزي وسيكون هناك من يدعم جهودهم من خط الوسط خاصة عبد السلام جمعة وعبد الرحيم جمعة حتى يتم منع أية خطورة للفريق الكوري في هذه المنطقة،على الجانب الأيمن سيكون هناك حيدر الو علي وعلى الجانب الأيسر محمد فايز.

مهمة مزدوجة

سيناريو أداء لاعبي الوسط يشمل مهمة مزدوجة من خلال القيام بدور دفاعي وهو الرئيسي ودعم القوة الهجومية التي لن تغفل خلال هذه المباراة لأنها ستكون السلاح الخفي الذي سيستخدمه دومنيك للانقضاض على الفريق الماليزي في الوقت المناسب ليحقق به الضربة القاضية والتي ربما تكون صاحبة الفوز بالنقاط الثلاث. سيلعب دومنيك بأربعة لاعبين في خط الوسط هم: عبد الرحيم وعبد وعبد السلام جمعة في العمق ومعهما لاعبان متحركان يدعمان الهجوم من على الأطراف وهما إسماعيل الحمادي من اليمين ومحمد الشحي من الجهة اليسري.

حيث يميل عبد السلام إلى الأداء الدفاعي من اجل المساهمة في غلق منطقة العمق والحد من التمريرات القصيرة للاعبي ماليزيا من خلال الضغط عليهم من الوسط والحد من خطورتهم على الدفاع. فيما سيعهد دومنيك للثنائي الحمادي والشحي بدور هجومي من خلال اختراقاتهما السريعة وتشكيل ثنائي مع إسماعيل مطر واحمد خليل ليشكلا ضلعا مهما يهدد الفريق الماليزي ويخترق دفاعه بسرعة عالية تزيد من ارتباكهم وبالتالي يمكن استغلال أخطائهم في التسجيل.

نصائح دومنيك

دومنيك لم ينس نصائحه للاعبين من خلال مطالبتهم بحسن التصرف عند افتقاد الكرة من خلال استغلال المساحات ودعم جهود باقي اللاعبين وان يقوم كل لاعب بأداء مهمته على أكمل وجه لأنه لا مجال للخطأ حتى لا يدفع الفريق الثمن غاليا، كما طالبهم بالتقليل من المراوغة الكثيرة بالكرة واللعب من لمسة واحدة حتى لا يؤدي فقد الكرة إلى زيادة الضغط على الفريق. حسن التركيز خلال فترات المباراة وان سعى الفريق الى تسجيل هدف ولا يدخل مرماه أية أهداف والسعي الى فرض أسلوبنا على رتم المباراة حتى لا يسيطر الفريق الماليزي على مجريات اللعب. عموما سيناريو مباراة اليوم تم إعداده بشكل جيد ولكن يبقى دور التنفيذ داخل الملعب وتوفيق اللاعبين أنفسهم خلال المباراة والسلامة من الأخطاء التحكيمية التي أصبحنا ندفع ثمنها غاليا.

أبرز العائدين

سيكون احمد خليل أفضل لاعب شاب في اسيا عام 2008، ابرز العائدين الى التشكيلة بعدما غاب عن البطولة الخليجية بسبب الاصابة، وسيشكل ورقة رابحة في خط المقدمة بعدما عانى منتخبنا من ضعف هجومي واضح خلال الفترة الاخيرة.

تشكيلة منتخبنا

ماجد ناصر، محمد فايز، فارس جمعة، مهند العنزي، حيدر الو علي، محمد الشحي، عبد السلام جمعة، عبد الرحيم جمعة، إسماعيل الحمادي، إسماعيل مطر، احمد خليل.

«الأبيض» يحدد مصير مدرب ماليزيا

تسعى ماليزيا الى الظهور الجيد بعد اخفاقها الاخير في بطولة منطقة الاسيان التي اقيمت في ديسمبر الماضي، حيث خرجت من الدور الاول بخسارتها امام فيتنام 2-3 وتايلاند صفر-3 وفوزها على لاوس 3-صفر. وجدد الاتحاد الماليزي لكرة القدم ثقته بشكل مشروط بالمدرب بي ساثيانثان، حيث أكد خيري جمال الدين نائب رئيس الاتحاد انه «سيتم اعادة النظر في استمرار المدرب من عدمه بعد لقاء الامارات». وتعاني الكرة الماليزية من تواضع في مستواها، وهو ما اكدته نتائجها في البطولات الكبرى، حيث تعرض المنتخب لهزائم ثقيلة في بطولة كأس اسيا 2007 التي نظمتها على ارضها مع اندونيسيا وتايلاند وفيتنام، فسقطت امام ايران صفر-5 واوزباكستان 1-5 والصين 1-2.

العوضي النمر