* طارت الطيور بأرزاقها وبدأت التصريحات القوية تظهر وربما يعتبر التصريح القوي الذي أدلى به الأمير سلطان بن فهد رئيس الوفد السعودي في مسقط هو أبرز التصريحات بعد المداخلة التلفزيونية التي مازال صداها إلى يومنا هذه والردود القوية التي جاءت من رجل الرياضة الأول عربيا، فهناك من تحفظ وهناك من أيد تلك التصريحات التي تعد الأقوى منذ الانتهاء من خليجي 19 وكأس الخليج على مر تاريخها الطويل منذ 39 عاما لها أهميتها .

ونعتقد أن التصريح الهام والذي أدلى به الأمير هو أكثر التصريحات إثارة حتى الآن عندما دعا النقاد والمحللين التحدث فيما يعرفونه دون المساس في عمل الآخرين ويعتبر الأقوى في تاريخ دورات كأس الخليج حيث انتقد إعلام بلده بكل صراحة للدفاع عن نتائج الأخضر في مسقط ومن حق الرجل أن يتدخل ويمنع الممارسات الخاطئة كما يراها..

وهنا أتذكر التصريح القديم الذي أدلى به بن همام قبل 4سنوات وأوضح الكثير عنه في الدورة الأخيرة إلى مشاركة منتخبات دول قريبة للعب معنا بكأس الخليج وكرر نفس المطالبة وسط حالة من الاستياء من بعض القيادات الكروية الخليجية التي عارضت التوجه،وظهر تصريح محلي واحد فقط رأى باشتراك إيران إلى التجمع الخليجي لايجابيته من الناحية الفنية وأبرزته صحف الدورة،ونجدد بأن هذا توجه غير مدروس ولا يتماشى مع بعض الظروف الغائبة عن أذهان المؤيدين لهذا الاتجاه، فهناك بعض الأيدولوجيات التي ترفض الداعين إلى مثل هذا الطرح.

* ونقرأ عبر الصحف الخليجية التي قامت بتغطية الحدث الكروي تصريحات استهلاكية لا تتماشى مع هذه التظاهرة وما ندعوه هو أن نركز على الجانب الايجابي الهام من أهمية الملتقى الرياضي الكبير ونصحح المفهوم لمعنى الدورة وقد لاحظت مؤخرا بعض التصريحات التي تظهر على الشاشة الفضية عندما يخرج علينا أحد المحللين وينظر في قضية ليس فقيها فيها وتلك كارثة مهنية أخلاقية !!

* وقد أثارت هذه التصريحات التلفزيونية عددا من الاتحادات الخليجية وقدمت احتجاجا للجنة الفنية التي رفضت بالطبع الاحتجاج شكلا ومضمونا ولكنها أثارت بعض القلاقل للدورة نحن في غنى عنها بل إن الجماهير الخليجية لم تتعود على مثل هذه التصريحات فلا استغرب أن بعض القنوات فتحت مجلسها لتقبل الهدايا والتطبيل في مشاهد غريبة.

ناهيك عن المعارك الكلامية التي ظهرت بين جالسيها والذين بقدر قادر تحول البعض منهم إلى نقاد وصحافيين ورؤساء أقسام في جرايد وصحف مجهولة فأصبحوا يطبقون (خالف تعرف) الهدف هو الوصول إلى الشهرة وللأسف أصبح المخربون أشهر من نار على علم بسبب ثقافة المشاهد الغلبانة خاصة جيلنا اليوم فمازالوا صغارا على معرفة تقييم الأمور.

فمن الواجب علينا إذن أن نحمي المتلقين للرسالة الإعلامية من غزو فكري ومن آداب أطفال الإعلام.. فالإعلام الخاطئ يتسبب بالكثير من المغالطات والمفاهيم السيئة ونتيجتها تؤثر وتدخل البيوت من دون استئذان.

* واستكمالا لبعض التصريحات التي لا نقبلها والتي تثير أحيانا وتسبب الحساسية اللاداعي لها ويعني بأن لا يتدخل أحد في خصوصيات الغير كما أشار البعض في لقاء تلفزيوني بأن (الشر مو عليه على من تعاقد معه) هل يا جماعة الكلام الذي شاهدناه يستحق أن يقال في جهاز حساس يشاهده العالم ولماذا نضع أنفسنا في مثل هذه المواقف الحرجة التي تفرق ولا تقرب..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae