* الآن وبعد أن انفض سامر كأس الخليج وتعرفنا على هوية البطل وبعد أن طارت عمان باللقب عن جدارة واستحقاق ، وبعد أن خرجت بقية المنتخبات خالية الوفاض فلا بد من وقفة نتكاشف فيها وبكل صراحة وبكثير من الشفافية ولنسترجع معا أحداث خليجي 19 قبل أن تلهينا الأفراح أو أن تشغلنا الأحزان.
وتدفعنا لإغلاق الملف الذي يجب أن يبقى مفتوحا لأن ما حدث في كأس الخليج التي استضافتها العاصمة العمانية مسقط لا يجب أن يمر مرور الكرام خاصة بعد أن أخذت البطولة منعطفا خطيرا أثر كثيرا على أهدافها وكاد أن ينسف أربعين عاما من البناء والعمل لولا تدخل بعض العقلاء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .
* لقد اعتدنا أن نفتح الملفات بعد كل إخفاق يتعرض له المنتخب إثر كل مشاركة سلبية بهدف الوقوف على السلبيات ودراستها في محاولة لتفاديها في المستقبل ، وفي ذلك الكثير من الايجابيات التي من شأنها أن تجنبنا تكرار الأخطاء وتحافظ على كيان المنتخب ، وطالما إننا اعتدنا على ذلك في إطار حرصنا على المنتخب .
فإن الأمر نفسه يجب أن يطبق على الدورة الخليجية المنتهية التي تحتاج منا ومن كل المعنيين ومن كل الغيورين عليها أن يتوقفوا جميعا عند الأحداث التي شهدتها خليجي 19 خاصة تلك التي وقعت خارج الملعب والتي أخرجت البطولة عن مضمونها وتعدت الخطوط الحمراء نتيجة تصرفات غير مسؤولة من البعض ممن أخذته النشوة ونسى نفسه ونسي ما الذي تعنيه كأس الخليج بالنسبة لنا كخليجين البطولة التي لها مكانة خاصة في قلوبنا وحب وارتباط عمره أربعة عقود من الزمن .
* للأسف الشديد إن تصرفات البعض الغير مسؤولة والبعيدة عن المهنية كادت أن تنسف الكثير من الأشياء الجميلة التي تحتوي عليها المضامين الحقيقية لدورات كأس الخليج البعيدة كل البعد عن مسألة الفوز والخسارة كما يبدو في ظاهرها.
بينما جوهرها الفعلي لا يقدر بثمن وهو أكبر من مباريات لكرة القدم ، ولكن كل تلك المفاهيم السامية تم التغاضي عنها من جانب البعض ممن لم يدركوا حجم المسؤولية الملقاة علينا كخليجين من أجل الحفاظ على بطولتنا التي بدأت تخرج عن خطها وقد تصل لطريق اللاعودة إذا ما ترك الحبل على الغارب لكي يفعل بها المغرضون ما يريدون من أجل مصالحهم الخاصة .
كلمة أخيرة
* خليجي 19 نجحت تنظيميا ولا خلاف على ذلك وفوز عمان بالكأس لأول مرة في تاريخها جاء عن جدارة واستحقاق ، وخروج بقية المنتخبات خالية الوفاض كان أيضا منطقيا قياسا بعطاءاتها وظروفها سواء قبل المشاركة أو أثنائها وهو أمر منطقي ووارد جدا في عالم الكرة ، ولكن الأمر الذي لا يمكن السكوت عليه بحكم أنه غير منطقي أولا ومرفوض تماما من كل أبناء الخليج .. هي تلك الأحداث التي لطخت الثوب الخليجي الأبيض وشوهت صورته.. لذا يجب أن يبقى الملف مفتوحا ولا بد من محاسبة كل من كان وراء ذلك الشرخ الذي أصاب جدار علاقتنا الخليجية.
* ستتوقف (بصراحة) مؤقتا لإجازة قصيرة لالتقاط الأنفاس .. ولنا لقاء قريب بأذن الله.
