شهدت منافسات خليجي 19 ظاهرة ليست بغريبة ولكنها تستحق أن نتوقف عندها قليلاً من اجل الاستفادة وإبراز العديد من الجوانب الايجابية والسلبية في بطولة خليجي 19 التي أسدل الستار عن منافساتها مساء أمس الأول بعد منافسات قوية استمرت لمدة 17 يوما وانتهت بفوز الأحمر باللقب الغالي ، وظاهرتنا التي نلقي الضوء عليها اليوم تتعلق باختفاء العديد من المهاجمين وغيابهم عن أداء مهمتهم بالتهديف في شباك المنافسين مما اثر على نتائج فرقهم وبالتالي كان من الطبيعي أن تخرج فرقهم من المنافسات مبكرا لتدفع فاتورة إخفاق مهاجميها غاليا.

هناك العديد من المهاجمين اختفوا خلال منافسات خليجي 19 مثل المهاجم القطري سبستيان سوريا الذي استسلم للرقابة تماما خلال منافسات فرقه، وكذلك المهاجم الكويتي احمد عجب الذي تألق في إهدار الأهداف خلال مباريات فريقه لدرجة أن المدرب المصري حسن شحاتة قال عنه انه عجيب وليس عجب في إشارة الي تفننه في إهدار الأهداف وقائمة المهاجمين الذين غابوا متعددة فمنهم هوار ملا مهاجم العراق ، وعلاء حبيل مهاجم البحرين ، وإسماعيل مطر لاعب منتخبنا الوطني وكذلك المهاجم الكويتي بدر المطوع وجاء إخفاق المهاجمين ضد مصلحة فرقهم وظهر تأثير غياب الهدافين كبيرا على فرقهم.

في المقابل نجد هناك بعض الهدافين سجلوا هدفا واحدا على استحياء ومنها أهداف من ركلات جزاء مثل مهاجم منتخبنا محمد عمر وإسماعيل الحمادي ومحمد الشحي ومهاجمين لم يسجلوا سوى هدفين مثل النونو لاعب اليمن وياسر القحطاني ومالك معاز في المقابل تألق عدد من اللاعبين مثل الموهوب حسن ربيع مهاجم عمان وهداف البطولة برصيد 4 أهداف ويعتبر واحدا من أفضل مهاجمي البطولة ومفاجأتها وموسى هارون لاعب قطر وعبد الله الزودي لاعب السعودية وأحرز كل منهما هدفين.

هناك عدد من اللاعبين بمختلف المراكز سجلوا هدفا واحدا خلال الدورة مثل : عبد الله شهيل لاعب السعودية والفائز بلقب أفضل لاعب بالبطولة ، وعبد الله عمر لاعب البحرين ، وعلاء عبدالزهرة لاعب العراق وخالد خلف لاعب الكويت واحمد عفيف ومساعد ندا وعبد الله الدخيل وغيرهم الذين تولوا مهمة التسجيل بالإنابة عن المهاجمين.

مطر وعمر

لم يكن إسماعيل مطر أفضل لاعب وهداف خليجي 18 في مستواه الذي ظهر عليه خلال البطولة السابقة ولم يكن الورقة الرابحة فى مباريات الأبيض كما عودنا خلال الدورة الماضية فلم ينجح في هز شباك المنافسين خلال بطولة خليجي 19 ولعل وفاة والده خلال منافسات البطولة لها تأثير سلبي على معنوياته وبالتالي أدائه ونحن نعتبر ان مشاركة إسماعيل مع زملائه خلال البطولة تعتبر تضحية منه تستحق الشكر والتقدير، ولم يسجل محمد عمر سوى هدف واحد من ركلة جزاء خلال مباراة اليمن.

وكان الجهاز الفني يعول كثيرا على محمد عمر الذي يتقدم الهدافين في الدوري المحلي فغاب عمر وغابت معه الخطورة التهديفية لمنتخبنا حتى إسماعيل الحمادي الذي توقعنا ان يكون قنبلة البطولة غاب هو الآخر فلم يسجل سوى هدف في الجهة اليمنى مع الشحي وغابا عن باقي المباريات ودفع الفريق فاتورة إخفاق المهاجمين غاليا وخرج من الدور الأول وهو الفريق حامل اللقب.

المطوع و عجب

كل المراقبين للمنتخب الكويتي رشح المهاجم المتألق في الدوري المحلي احمد عجب لكي يكون من ابرز نجوم وهدافي خليجي 19 ولكن العجب أصبح عجيبا بعد أن أهدر العديد من الفرص السهلة خلال فترات المباراة وقد أهدر هذا اللاعب كما كبيرا من الفرص خلال المباريات التي لعبها فريقه خاصة أمام عمان في مباراة الافتتاح وامام البحرين وأمام السعودية في الدور قبل النهائي.

وقد دافع مدرب الكويت عن عجب بما انه مكتشفه وقال انه لاعب المستقبل للكرة الكويتية ولا تتعجلوا أهدافه الآن ولكنه سيكون واحدا من أفضل مهاجمي الخليج خلال السنوات المقبلة، وغاب مع عجب بدر المطوع صاحب الخبرة الكبيرة والذي اكتفى بدور القائد داخل الملعب فقط دون أن يهز شباك المنافسين.