قد يكون كاكا هو اللاعب الذي من شأنه ضخ اللهيب في دماء مانشستر سيتي لكن ما يقدمه لمان سيتي لا يقارن بتأثيره على ملايين البشر. وكان ميلان قد منح كاكا الضوء الأخضر لمناقشة الصفقة الأضخم في تاريخ كرة القدم مع النادي الانجليزي على ملعب إيست لاند وقبل ذلك بأسابيع قليلة شارك كاكا في برنامج تلفزيوني مع بيلي غراهام صاحب المنظمة الخيرية الدينية مما كان له أثر كبير على عشاق كاكا في مدينته الأصلية وتم بث إعلان قومي جاء فيه:
- تحرر مئات الناس من المس الشيطاني الذي كانوا يعانون منه.
- تحول مئات المجرمين إلى اعتناق الديانة المسيحية وأصبحوا من المداومين على زيارة الكنيسة.
- تحرر عدد كبير من عادة تعاطي الكحول والمخدرات.
- تحولت إحدى كبيرات السحرة إلى التدين.
وبعد بث البرنامج وما تبعه من دعاية قال كاكا للملايين «حقيقة لا أستطيع تصور نفسي من دون التدين وكل ما حققته في حياتي جاء بسبب التنامي بالشعائر الدينية ولدي إحساس أن الله وضع هدفاً سامياً لحياتي وأنا أراه يتحقق حالياً. وإيمان النجم البرازيلي بالله بثته كافة قنوات التلفزيون حول العالم من خلال صورة له راكعاً على ركبتيه محتفلاً بهدف ومبرزاً فانيلته مكتوب عليها «أنا هبة الله».
وكاكا 26 سنة فاز بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا كما حصل على جائزة الفيفا كأفضل لاعب في العالم ومع ذلك قال لعشرة ملايين مشاهد تابعوه عبر شاشات التلفزيون وهو يقول: «حصلت على لقب أفضل لاعب في العالم وهو شرف كبير بالنسبة لي لكن الشرف الأكبر هو خدمة الرب الذي يمنحني الأمل.
ويضيف كاكا «أعتبر نفسي كذلك مثالاً لبقية البشر وأنا سعيد بذلك مثل سعادتي بزوجتي التي طال انتظاري لها وأنا غارق في حبها كذلك وأقول للشباب انتبهوا من العلاقات المحرمة قبل الزواج وقد يتعارض هذا الرأي مع كثيرين لكني مقتنع به».
وتنامى إيمان كاكا كثيراً عام 2000 عندما تعرض لشرخ في عنقه إثر ارتطام رأسه بأرضية المسبح وعنه يقول «هذا الحادث ساهم في إعادة تشكيل معتقداتي بشكل كبير كشخص وكلاعب كذلك. وأهم ما حدث لي هو قناعتي بأن أقدم أفضل ما عندي طالما الفرصة متاحة وإلا قد تفقدها اليوم التالي، وقال الأطباء أنني كنت محظوظاً جداً كوني لم أصب بالشلل التام .
وأعتقد أن عناية الله هي التي أنقذتني من وضع أسوأ وكنت قد ذهبت لزيارة أجدادي في كالداس نافسا بالبرازيل عندما تعرضت لذلك الحادث وما أعرفه أن أي شخص يصاب بكسر في عنقه يصبح معاقاً بقية حياته وأخطرني الأطباء أنني لن أتمكن من ممارسة الكرة لثلاثة أشهر على الأقل وبعد ذلك يستطيعون التقرير ما إذا كنت سأتعافى أم لا لكن بعد شهرين فقط شفيت الإصابة وعدت إلى ممارسة الكرة وعندها أدركت أن عناية الله شملتني وأنه يقف إلى جانبي».
وقال كاكا إن الشخص الذي كان له التأثير الأكبر عليه هو سكولاري مدرب فريق تشلسي الحالي وعنه يقول «عندما كنت في العشرين اختارني للمشاركة في كأس العالم 2002 ومنحني فرصة التحول إلى بطل وهو قرار مهم جداً».
ويعتبر كاكا أنه لو انتقل إلى مانشستر سيتي فسيحدث ذلك بسبب قوى خارقة قال عنها «ما يحدث هو بمشيئة الله الذي أعتبر أنه قام بتجهيزي لهذا الأمر وإذا كانت مشيئته أن أنتقل إلى مانشستر سيتي فهذا ما سيحدث».
محمد سيف النصر
