خسر البنفسج الصغير مباراته الثانية ببطولة العين الدولية أمام منافسه فريق نجوم أفريقيا بهدفين دون مقابل ليضع الأخير أول ثلاث نقاط في رصيده متساويا مع الفريق العيناوي بالنقاط ليحتلا سويا المركز الثاني في جدول ترتيب المجموعة الأولى خلف فريق اسبانيول المتصدر الذي وصل للنقطة السادسة بفوزه على فريق الرجاء البيضاوي المغربي بهدفين لهدف فيما خرج الأخير من البطولة بخسارته للمرة الثانية.

وكان الفريق العيناوي الصغير قدم مردودا فنيا مميزا وهيمن على مجريات اللعب تماما مقابل تخلفه عن تسجيل الأهداف والذي كان نقطة لتغيير مجريات الأمور لصالح فريق جنوب أفريقيا الذي أكسبه تقدمه بهدف ثقة استغلها على خير نسق ليضيف الهدف الثاني ويحافظ على نتيجة المباراة ويخرج فائزا بهدفين دون مقابل ليعود مرة أخرى للمنافسة في البطولة.

وعزا مدرب فريق العين عزيز الخياط الخسارة التي تعرض لها فريقه أمام نجوم إفريقيا أول من أمس لسوء الحظ وقلة الخبرة والانهيار الذي حدث للاعبين بعد إضاعتهم للعديد من الفرص ومن بعد تأخرهم بهدف موضحا أن هذا الأمر كان له تأثيره البالغ على معنويات اللاعبين لأنهم بذلوا جهودا جبارة على ملعب المباراة وكانوا أقرب للفوز بعد أن هيمنوا على مجريات اللعب ووصلوا كثيرا لمنطقة الفريق الأسباني وهددوا مرماه بالعديد من التسديدات والمحاولات التي لم يكتب لها النجاح حيث افتقدت للتركيز في اللمسة الأخيرة.

وقال الخياط: كان بإمكاننا حسم المباراة منذ شوطها الأول بثلاثة أهداف على الأقل لكن الأمور جرت على نحو غريب حيث أضاع اللاعبون فرصا محققة فضلا عن التألق اللافت لحارس المرمى والذي كان نتيجته أن نال نجومية اللقاء في النهاية. وأضاف: طبيعي أن يخسر الفريق لأنه كان مسيطرا وقريبا من الفوز وأهدر العديد من السوانح وفجأة استقبل هدفا ومع قلة خبرة اللاعبين الصغار فقد تسبب ذلك في انهيار معنوياتهم.

وعن سبب إهدار هذه الفرص العديدة قال الخياط إنه بالإضافة لقلة الخبرة ففريقنا لم يتدرب منذ ثلاثة أسابيع كاملة حيث بدأ تحضيره قبل يوم واحد فقط من البطولة ولذلك فقد أفتقد بعض اللاعبين لحساسية التعامل مع مثل هذه المباريات.

كما أننا لم نجد الوقت لتزويدهم بالأفكار التدريبية اللازمة التي تعينهم على التجاسر في المباريات ولكن مع ذلك فقد بذلوا جهودا مضاعفة وقاتلوا بقوة على أرضية الملعب ففازوا في المباراة الأولى على الرجاء البيضاوي وكانوا أقرب للفوز في المباراة الثانية أمام نجوم أفريقيا بالنظر للهيمنة التي فرضوها على مجريات اللعب.

ونفى الخياط أن يكون فريقه فقد الأمل في المنافسة والتأهل للمرحلة التالية من البطولة وقال إن أمام الفريق مباراة أخيرة ضمن هذه المرحلة وسيعمل على تجاوزها والوصول للنقطة السادسة وتاليا التأهل وذلك بعد أن نعالج الأخطاء ونرتب الأوراق على النحو المأمول.

وأكد الخياط ثقته الكبيرة في لاعبي الفريق العيناوي وقدرتهم على التعويض في مباراتهم الأخيرة الليلة أمام أسبانيول الأسباني. من جهته قال الكابتن عبدالحميد المستكي مدرب فريق نجوم إفريقيا أن فريقه عاد للمنافسة بفوزه على العين ليصبح التأهل للمرحلة التالية بيد الفريق وليس غيره لافتا إلى أن فوزه في المباراة الأخيرة هو الغاية التي سيسعى لها منذ بداية اللقاء أمام الفريق المغربي.

وأضاف: فزنا على العين أمس رغم المردود الجيد الذي أظهره البنفسج وهذا مؤشر جيد يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح بعد أن تصاعد مستوى العطاء والأداء الفني وجهود اللاعبين داخل الملعب ليعوضوا الخسارة الأولى التي تعرضنا لها أمام إسبانيول بطل إسبانيا.

وحول إضاعة الفريق العيناوي للعديد من الفرص أوضح المستكي أن هذه سلبية العين في المباراة والتي استغلها فريق نجوم أفريقيا على نحو جيد وبإيجابية لأن الذي يريد الفوز عليه أن يستغل الفرص. وأضاف اتفقت في وجهات النظر مع الدكتور رشيد الطوسي ـ مدير القطاع الرياضي بنادي العين الرياضي الثقافي ـ رئيس اللجنة الفنية للبطولة على أن مباراتي العين أمام الرجاء ونجوم إفريقيا ظهر خلالها الفريق البنفسجي بمستوى فني جيد وهذا لأنه يتمتع بتكتيك عالٍ .

فضلاً عن القوة والحماس والانتشار والتحرك بالكرة وبدون كرة ونحن راضون عن الفريق والخسارة لا تهمنا كثيراً بقدر الأداء فهناك تطور ملموس. وقال في العام الماضي أضفنا للفريق خمسة أفارقة ولكن اليوم الموضوع مختلف حيث اعتمدنا على لاعبي الفريق الوطنيين بعد أن رأينا أنه أصبح جاهزا فنيا وبدنيا ونفسيا وذهنيا للتعامل مع المباريات الدولية من خلال الاحتكاك مع مدارس مختلفة ومتطورة.

ومضى المستكي بقوله: رؤية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان ـ النائب الأول لرئيس النادي ـ النائب الأول لرئيس هيئة الشرف ـ رئيس مجلس الإدارة بعيدة ومستقبلية من خلال البطولة التي يكتسب منها اللاعبون الخبرة والتحمل من خلال الاحتكاك بمدارس مختلفة ما يقودنا إلى اكتساب لاعبين قادرين على الدخول في تشكيلة الفريق الأول بعيداً عن أجواء الانتظار والتأقلم.. لأن البطولة قمة في الاحترافية فكل شيء مجدول بنظام والتحضير للمباريات يتم بصورة علمية مدروسة وحديثة.

ودعا المستكي لاعبي العين لعدم الغضب والتأثر بسبب الخسارة لأنهم قدموا مردودا فنيا جيدا وكسبوا احترام الجميع وهذا هو المطلوب والهدف من البطولة وقد تبقت لديهم مباراة وثقتي كبيرة في كافة العناصر على تحقيق الفوز والصعود بغض النظر عمن يواجهون وهذا تحدٍ فالفوز على بطل أسبانيا يؤكد أنهم على قدر التحدي.

طلحة عبدالله