ابتسمت ركلات الترجيح للمنتخب العماني وأهدته لقب بطل دورة كأس الخليج في كرة القدم للمرة الأولى في تاريخه بعد الفوز على السعودية 6 ـ 5 اثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي في المباراة النهائية للنسخة التاسعة عشرة أمس السبت أمام نحو 30 ألف متفرج احتشدوا على ستاد مجمع السلطان قابوس الرياضي في مسقط.

ويأتي اللقب الأول للمنتخب العماني بعد 17 مشاركة في دورات كأس الخليج وتحديدا منذ عام 1974، فعوض بالتالي إخفاقه في نهائي النسختين الماضيتين. وكان المنتخب العماني في نهائي «خليجي 17» في الدوحة 2004 أمام قطر 5 ـ 6 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1 ـ 1، وأمام الإمارات في 2007 في «خليجي 18» بنتيجة صفر ـ 1.

وهي المرة الأولى التي تفوز فيها عمان على منافستها في 13 مواجهة بينهما حيث انتهت المباريات ال12 السابقة لمصلحة السعودية.

كما أنها المرة الأولى التي يخسر فيها منتخب السعودية أمام منتخب خليجي بقيادة مدربه المحلي ناصر الجوهر الذي سبق ان قاده إلى اللقب عام 2002 في الرياض، وتوجت السعودية بطلة للخليج ثلاث مرات أعوام 1994 و2002 و2003.

قدم المنتخب العماني عرضا رائعا في الوقت الأصلي للمباراة فسيطر سيطرة شبه مطلقة على المجريات وحصل على فرص بالجملة وحالت العارضة دون تسجيله هدفين لكن الدفاع السعودي نجح في الحفاظ على تركيزه فأبقى الحارس وليد عبدالله شباكه نظيفة.

وبدا لافتا الأداء العقيم للمنتخب السعودي الذي لم تكن له أي جمل تكتيكية أو محاولة هجومية واضحة طوال المباراة باستثناء بعض الدقائق في الشوط الإضافي الثاني وكأنه لعب من اجل التعادل وخوض ركلات الترجيح منذ البداية.

وكانت الإثارة على أشدها في ركلات الترجيح بعد أن سيطر التعادل أيضاً بخمس ركلات لكل منهما قبل أن يهدر تيسير الجاسم ركلته بكرة قوية مرت على يمين المرمى.

أعاد مدرب السعودية ناصر الجوهر لاعب الوسط عبده عطيف إلى التشكيلة الأساسية بعد أن غاب عن المباراة السابقة أمام قطر في نصف النهائي، وأبقى أحمد الفريدي على مقاعد الاحتياط. وبانت النزعة الهجومية للمنتخب العماني منذ البداية لكن من دون كثافة عددية حيث أوعز المدرب الفرنسي كلود لوروا إلى لاعبيه بعدم التخلي عن الناحية الدفاعية لتجنب تلقي هدف مبكر من أي هجمة مرتدة.

وقابل الهجوم العماني حذر دفاعي سعودي إذ بقي المدرب ناصر الجوهر وفيا لأسلوبه بإقفال منطقته في بداية المباريات وتحديدا في الشوط الأول معولا على براعة مدافعيه وحسن تنظيمهم، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة عبر النجمين السريعين ياسر القحطاني ومالك معاذ.

ولم يتأخر أصحاب الأرض في تشكيل الخطورة بكرة مررها إسماعيل العجمي من الجهة

اليمنى إلى عماد الحوسني تابعها على يسار الحارس السعودي وليد عبدالله في الدقيقة السادسة. وفاجأ عماد الحوسني السعوديين بكرة قوية جدا من نحو عشرين مترا لامست القائم الأيمن بعد ربع ساعة تماما على انطلاق المباراة.

ونفذ بدر الميمني ركلة حرة لكن كرته علت المرمى السعودي (20)، ثم أرسل فوزي بشير كرة بين يدي وليد عبدالله (28).

وأجرى لوروا تبديلا مبكرا في الدقيقة 30 بإشراك احمد حديد بدلا من بدر الميمني في خط الوسط بعد تعرضه للإصابة، علما بأن حديد من العناصر الأساسية في التشكيلة لكن الإصابة قبل المباراة الثانية أمام العراق أبعدته فشارك الميمني مكانه في المباريات الثلاث السابقة.

خف عطاء العمانيين من الناحية الهجومية في ربع الساعة الأخير فكانت الفرصة سانحة لمنافسيهم للتخلي عن حذرهم الدفاعي والتقدم لتهديد مرمى الحارس علي الحبسي لكن من دون خطورة فعلية.

وافلت مرمى السعودية من هدف محقق في الدقيقة الأولى من بدل الضائع حين تهيأت كرة أمام إسماعيل العجمي على مشارف المنطقة فأطلقها صاروخية طار لها الحارس وليد عبدالله وحول مجراها فارتطمت بالعارضة قبل أن يشتتها الدفاع.

وبدأ الشوط الثاني بإيقاع سريع من الطرفين مع ميل عمان أوضح إلى التسجيل، فكانت فرصة أولى حين أطلق إسماعيل العجمي كرة قوية جدا من مسافة بعيدة مرت أمام المرمى مباشرة في الدقيقة الخامسة. وأعاد ناصر الجوهر أحمد الفريدي إلى ارض الملعب على حساب عبده عطيف في خط الوسط، ثم أشرك بعد دقائق نايف هزازي بدلا من مالك معاذ في الهجوم. وقام فوزي بشير بمجهود فردي من الجهة اليسرى ومرر كرة أمام المرمى فكان الحارس وليد عبدالله أسرع من المهاجم حسن ربيع في الوصول إليها (52).

ومرر محمد الشيبة كرة عالية فوق المدافعين إلى حسن ربيع في مشهد مشابه لسيناريو الهدف في مرمى قطر، فاستقبلها الأخير وسددها لكن وليد عبدالله أبعدها إلى ركنية (57).

وواجه العمانيون تنظيما دفاعيا محكما من لاعبي المنتخب السعودي الذين أوقفوا مفعول جميع الكرات التي هددت منطقتهم خصوصا أسامة الهوساوي وماجد المرشدي. وخطف ياسر القحطاني كرة في منتصف الملعب وسار بها خطوات قبل أن يرسلها قوية على يمين المرمى العماني (60).

واشتد الضغط العماني وكاد يثمر هدفا في الدقيقة 63 حين ارتقى خليفة عايل لكرة من ركلة ركنية من الجهة اليمنى وتابعها على يمين المرمى مباشرة، وضاع الهدف العماني مرة أخرى أمام حسن ربيع الذي سدد كرة رأسية لامست القائم الأيمن لمرمى السعودية بعد ثلاث دقائق، اتبعها عماد الحوسني بكرة بشكل متسرع على يمين المرمى بعد ثوان قليلة.

ولم يهدأ المنتخب العماني منذ انطلاق الشوط الثاني وقدم لاعبوه جهدا جبارا في محاولة لهز الشباك وكانت معظم محاولاتهم عبر الأطراف لكن السعوديين استبسلوا في الذود عن منطقتهم فتحملوا عبئا كبيرا في إيقاف فوز بشير واحمد كانو وإسماعيل العجمي ورفاقهم ولم تكن لهم في المقابل أي مبادرة هجومية تذكر.

ونابت العارضة مرة ثانية في إبعاد هدف عماني محقق حين تابع عماد الحوسني بشكل رائع كرة وصلته من الجهة اليسرى قبل خمس دقائق من نهاية الوقت الأصلي. وحاول احمد حديد بكرة من ركلة حرة علت العارضة السعودية (88) في آخر فرصة في الوقت الأصلي.

ونزل العمانيون إلى الشوط الإضافي الأول على الوتيرة ذاتها برغبة صريحة بالتسجيل من دون كلل لكنهم واجهوا نفس الإيقاع الدفاعي المحكم من المنتخب السعودي.

وسدد احمد حديد كرة قوية عالية عن المرمى (99)، وكانت محاولة سعودية عبر نايف هزازي الذي أرسل كرة مرت أمام المرمى العماني (103).

وانتظر لوروا حتى بداية الشوط الإضافي الثاني لإجراء تبديله الثاني بإشراك المهاجم هاشم صالح بدلا من عماد الحوسني.

وهبط الإيقاع في الدقائق الأخيرة خصوصا من العمانيين ما أتاح الفرصة للمنتخب السعودي إلى المبادرة من دون خطورة فعلية.

وشهدت الدقيقة 106 اختراقا لنايف هزازي للجهة اليمنى من المنطقة العمانية لكنه تعرض إلى عرقلة من المدافع خليفة عايل إلا أن الحكم الهولندي اريك يارك لم يحتسب شيئا.

وفي ركلات الترجيح، سجل لعمان خليفة عايل وإسماعيل العجمي وحسن مظفر وهاشم صالح وفوزي بشير ومحمد ربيع، وسجل للسعودية ياسر القحطاني وسعود كريري ورضا تكر واحمد عطيف وأسامة هوساوي وأهدر تيسير الجاسم.

ربيع عمان تصدر قائمة خليجي 19

في ما يلي لائحة هدافي دورة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم: ـ 4 أهداف: حسن ربيع (عمان) هدفان: مالك معاذ وياسر القحطاني واحمد الفريدي (السعودية) وعلي النونو (اليمن) هدف واحد: عبدالله عمر إسماعيل ومحمد السيد عدنان وعبدالله صالح الدخيل وبدر الميمني وفوزي بشير (البحرين)، ويونس محمود وعلاء عبد الزهرة (العراق)، ومحمد عمر وإسماعيل الحمادي ومحمد الشحي (الإمارات) وعماد الحوسني (عمان) ومساعد ندا وخالد خلف (الكويت) وعبدالله الشهيل واحمد عطيف واحمد الموسى وعبدالله الزوري (السعودية) وموسى هارون ومجدي صديق (قطر).

لقب أول للمنتخب الأحمر

في ما يلي سجل دورات كأس الخليج العربي لكرة القدم منذ العام 1970:

* الدورة الأولى (البحرين 1970): الكويت

* الدورة الثانية (السعودية 72): الكويت

* الدورة الثالثة (الكويت 74): الكويت

* الدورة الرابعة (قطر 76): الكويت

* الدورة الخامسة (العراق 79): العراق

* الدورة السادسة (الإمارات 82): الكويت

* الدورة السابعة (عمان 84): العراق

* الدورة الثامنة (البحرين 86): الكويت

* الدورة التاسعة (السعودية 88): العراق

* الدورة العاشرة (الكويت 90): الكويت

* الدورة الحادية عشرة (قطر 92): قطر

* الدورة الثانية عشرة (الإمارات 94): السعودية

* الدورة الثالثة عشرة (عمان 96): الكويت

* الدورة الرابعة عشرة (البحرين 98): الكويت

* الدورة الخامسة عشرة (السعودية 2002): السعودية

* الدورة السادسة عشرة (الكويت 2003): السعودية

* الدورة السابعة عشرة (قطر 2004): قطر

* الدورة الثامنة عشرة (ابو ظبي 2007): الإمارات

* الدورة التاسعة عشرة (مسقط 2009): عمان