* في احتفالات لم تشهدها سلطنة عمان اختتمت كأس الخليج العربي التاسعة عشرة لكرة القدم بلقاء قمر عمان والأخضر السعودي في نهائي الدورة حيث استقبلت الجماهير نجوم المنتخب العماني وبحضور عدد من الشخصيات السياسية والمستشارين.
حيث جرى المشهد التاريخي في المجمع الرياضي ببوشر شاركت فيه الفرق الشعبية والفنية وبالطبع وزعت الحلوى العمانية الشهيرة ابتهاجا بصعود المنتخب الذهبي للمرة الثالثة على التوالي الذي تحقق لأول مرة في تاريخ المشاركة العمانية منذ عام 74 بالدورة الثالثة بالكويت بعد أن ضرب العمانيون أروع الأمثلة الناجحة في انتزاع تعاطف وإعجاب كل الذين تابعوا المونديال الخليجي.
فقد شاهدنا التلاحم بين أبناء المنطقة من خلال الرياضة التي نعتبرها رسالة سامية في تقارب الأمم والشعوب وفي مناسبة كبيرة كدورة الخليج لكرة القدم وبالطبع لن تؤثر بعض الهفوات البسيطة على متانة العلاقات بين أبناء الخليج الواحد مهما حصل سنظل إخوة وأحبة على مدى الدهر.
؟ الأحمر العماني كان قدم العروض الرائعة والمستوى الفني الثابت طوال المنافسات ولهذا لم يكن مستغربا أن يكون الاستقبال الفريد من نوعه على الهواء مباشرة شارك فيها كل أبناء السلطنة حيث تفاعلت الجماهير وانهالت المكافآت المالية التي تبرعت بها الشركات والمؤسسات والأفراد تقديرا على النجاح الكروي قبل أن تبدأ صافرة الحكم الهولندي من منطلق الثقة العمانية في أداء وصورة الفريق في حدث خليجي تتنافس فيه الدول من اجل إبراز قدرات أبنائها في منافسة شريفة.. أكتب هذه المقال قبل بدء المباراة بعدة ساعات..
* إن التجربة العمانية جديرة بان تناقش ويستفاد منها فقد قطعت خطوة هامة وقطعت شوطا لا بأس به في طريق استعادة الثقة باللاعبين والابتعاد عن مراكز المؤخرة في بداية مشاركاتها السابقة باستثناء آخر 3 دورات متتالية يصعد فيها الفريق للنهائي فهذا مؤشر كبير فنيا واستراتيجيا لا احد يستطيع أن يتجاهله، فالمنافسة بقوة حتى اليوم الأخير من مباريات الدورة واللعب أمام فريق يحمل سمعة عالمية كبيرة منها الفوز باللقب 3 مرات شيء يعني الكثير.
فقد اتفق المراقبون قبل أن تبدأ المنافسات على وضع المنتخب العماني ضمن قائمة الدول المرشحة وهذا بحد ذاته مكسب لأنه كسب الرهان وكان عند حسن ظن الذين رشحوه فقد استفاد لاعبوه من الاحتراف الخارجي بالأخص في قطر والكويت والسعودية وغيرها!
* والجديد الذي سمعناه مؤخرا أن عددا من نجوم السامبا الخليجية إمامهم العديد من عروض الاحتراف للعب في الخارج بعد أن تلقوا رسميا الاتصالات من أندية أوروبية تطلب دراسة العروض المقدمة وهناك بعض المنتخبات طلبت اللعب مع وصيف بطل الخليج .
وقد لاحظنا هذه المرة وجود اللاعب العماني المحترف مما ساهمت ثقافتهم الاحترافية في تغيير الصورة والباب مفتوح لديهم للالتحاق خارجيا وهذا يدفع بالمستوى المهاري والفني والانضباطي داخل وخارج الملعب.. والله من وراء القصد.
