*عاد الإثيوبيون الخمسة الأبطال والبطلات إلى «أديس أبابا» فائزين ببطولتي سباقي ماراثون دبي 2008 للرجال والسيدات ظافرين بمليون دولار هي قيمة جوائزهم المالية التي حصل عليها كل منهم حسب المركز الذي أحرزه.

* وقد عوضوا بذلك خسارة اسطورتهم هايلي جبراسيلاسي للمليون دولار المرصودة من دبي القابضة للمرة الثانية لعدم تحطيمه رقمه القياسي المسجل باسمه.

* كانوا جميعاً في قمة سعادتهم ليس لحصولهم لهذا المبلغ المعتبر وإنما لفوزهم ببطولتي السباقين والمراكز الأولى مؤكدين تفوقهم في هذا النوع من السباقات الطويلة والصعبة.

* والملفت حقا صغر سن العداءة الإثيوبية الرشيقة في «وزن الريشة» بيزونيش بيكيلي بطلة سباق السيدات التي قطعت مسافة السباق في ذلك الجو الممطر بزمن قدره.. 2,24,2 ساعة بفارق دقيقة واحدة و15 ثانية عن وصيفتها مواطنتها استيدي هابتامو بيزوي.

* إن بيزونيش هي سليلة أمهرة والعداء الإثيوبي الاسطوري الأول الراحل بيكيلا.. وهي امتداد للعداءة الشهيرة عالمياً تيرونيش ديبابا التي نالت في أولمبياد بكين 2008 في الصيف الماضي لقب أسرع عداءة في التاريخ الأولمبي.

* إنهم جيل وراء جيل ظلوا يصنعون لإثيوبيا العريقة أمجاداً رياضية لم يسبقهم عليها غيرهم في القارة الإفريقية.

* لأنهم لا يركضون من أجل المال وإنما من أجل السمو ببلدهم إلى أعلى قمة في هذا المجال. فوق هامة جبالهم الشاهقة.

وما حققوه دولياً وأولمبياً وقارياً.. وداخل الصالات العالمية ما جعلهم نجوماً من ذهب «لا يصدأون.. بل يلمعون في كل مرة.

* إنهم رياضيون من التواضع يظهرون كأناس عاديين ومن التعفف يظنهم المرء أغنياء ويكفي ما قالته البطلة بيزونيس بان فوزها بالمركز الأول هو الجائزة الثمينة وانها شعرت بسعادة كبيرة لفوزها أيضاً باللقب هنا في دبي وتفوقت على منافسات من الوزن الثقيل.

*ويكفي أيضاً ما قاله الاسطورة جبراسيلاسي الذي علمها سر التفوق.. بانه سعيد بالمحافظة على اللقب والفوز بالبطولة للمرة الثانية على التوالي وانه رغم اعترافه بان المال شيء مهم في الحياة إلا أن قيمة تحطيم الرقم القياسي عنده تفوق المليون دولار!

* هذا من جهة ما عبر عنه الأبطال الإثيوبيون أما من وجهة نظر المسؤولين وتقييمهم لهذا الحدث، فقد أبدى نائب رئيس مجلس دبي الرياضي المهندس مطر الطاير افتخاره بما حققه الماراثون من تنظيم رائع أدى إلى نجاحه وإخراجه في صورة نموذجية مشيداً كذلك بمشاركة الاسطورة جبراسيلاسي واعتبار ذلك شرفاً كبيراً، وإنجازاً يحسب لهذا السباق الأشهر في الشرق الأوسط. وفي موازاة في محلها تطرق إلى ناحية مهمة رابطاً الرياضة بالاقتصاد «وجهان لعملة واحدة» مشيراً بالانتعاش الذي أحدثه هذا الماراثون للحركة الاستثمارية ولفت أنظار العالم إلى الإمارات.

كلمات لها ايقاع

*والشيء بالشيء يذكر.. إذا كانت أندية دبي تحولت مؤخراً إلى شركات اسميا حتى الآن فان نادي دبي الدولي للرياضات البحرية قد سبقها منذ سنوات في التحول إلى كيان تجاري مستثمر.

* وقد كان لتعاونه مع اللجنة المنظمة للماراثون واستضافة فندقه الجديد ويستن للعدائين والعداءات وضيوف البطولة وانطلاقة السباق ونهايته من أمامه في جعل الميناء السياحي منطقة جاذبة لاحتضان الأحداث الرياضية.. ووراء هذه النقلة الجديدة بلا شك مديره سعيد حارب الذي لا تحد طموحاته حدودا.

ktaha80@yahoo.com