اعلن رامون كالديرون رئيس ريال مدريد بطل الدوري الاسباني في العامين الماضيين استقالته من منصبه مؤكدا ما ذكرته وسائل الاعلام المحيلة في وقت سابق اول من امس الجمعة.

واستقال كالديرون من منصبه بسبب اتهامه بالتلاعب في الجمعية العمومية للنادي الملكي والتي عقدت في السابع من ديسمبر الماضي، الا انه رفض هذه التهمة خلال المؤتمر الصحافي قائلا «انا اغادر نظيف اليدين وضميري مرتاح». واشار كالديرون الى انه يأمل ان تخدم «الاطاحة برأسه» في اعادة الهدوء التي يحتاج اليها النادي الملكي في الوقت الحالي، مؤكدا خبر تولي نائبه فيسنتي بولودا فوس مهام الرئاسة حتى انتخاب رئيس جديد.

وكانت اذاعة «كادينا سير» اشارت الى ان انتخابات مبكرة ستقام في يونيو المقبل لتعيين خليفة لكالديرون مشيرة الى ان بولودا فوس سيستلم المهمة مؤقتا حتى موعد الانتخابات الرئاسية.

وكان ريال مدريد اكد في وقت سابق خبر الاستقالة لوكالة «فرانس برس». وتوقعت معظم وسائل الاعلام المحلية استقالة كالديرون وقالت اذاعة «اوزندا سيرو» يوم الخميس: «كالديرون سيتنحى (غدا الجمعة) عن رئاسة النادي» مشيرة الى ان نائبه سيتحمل مسؤولية الرئاسة مؤقتا.

وكتبت صحيفة «ال موندو» على موقعها في شبكة الانترنت ان اعضاء اللجنة المديرية في النادي طالبوا كالديرون بالتخلي عن منصبه «بعجلة». واثيرت الازمة عندما كشفت صحيفة «ماركا» المحلية الثلاثاء الماضي ان كالديرون تلاعب وعن سابق تصور وتصميم في اجتماع الجمعية العمومية من اجل الحصول على تصويت لصالحه في مناقشة الميزانية وحسابات النادي الملكي، اضافة الى تعيين اللجنة الانتخابية الجديدة في النادي.

واكد كالديرون الاربعاء الماضي انه لم يكن يعلم بوجود اشخاص غير مخولين للتصويت، كاشفا انه اصبح على دراية بهوية هؤلاء، وذلك بحسب ما ذكرت «ماركا». واكد كالديرون وبرفقة اعضاء اخرين في ادارة النادي الملكي بان ايا منهم لم يشارك بطريقة مباشرة او غير مباشرة بوجود هؤلاء الاشخاص غير المصرح لهم بالتصويت خلال الاجتماع الاخير للجمعية العمومية.

وسخرت «ماركا» من كالديرون قائلة «الرئيس تناسى انه هؤلاء الاشخاص هم اصدقاء مقربون منه ومن نجله خايمي وشقيقه ايناسيو». ورأت الصحيفة ان كالديرون يسعى الى المماطلة كي يبقى في رئاسة النادي حتى الصيف المقبل على اقله في الوقت الذي تنتهي فيه ولاية الادارة الحالية في نهاية 2010 واعلن كالديرون عن اقالة ماريانو رودريغيز الموظف الذي يعتبر المسؤول الاساسي عن السماح لهؤلاء الاشخاص في الدخول الى اجتماع ال«سوسيوس»، اي الاعضاء المنتسبين الى النادي الملكي، فيما قدم لويس بارسينا، المسؤول عن رودريغيز استقالته ووافقت عليها الادارة.

ورأى كالديرون ان ما حصل يعتبر «خطيرا جدا» وامل ان يتم عقد هذا الاجتماع مجددا لكي يتم تصويب الخطأ الكبير الذي حصل في السابع من الشهر الماضي، وتقوم الجهات الحقوقية في ادارة النادي الملكي حاليا بدراسة امكانية اعادة عقد هذا الاجتماع. وكان كالديرون رفض الاستقالة من منصبه منذ يومين لان ذلك وبحسب رأيه سيؤثر على الفريق الذي يحتل حاليا المركز الثاني في الدوري المحلي بفارق 12 نقطة عن غريمه برشلونة المتصدر.

وكان كالديرون انتخب رئيسا لريال مدريد في يوليو 2006 خلفا لفلورنتينو بيريز، واحرز النادي الملكي بقيادته لقب الدوري المحلي موسم 2006 ـ 2007 ولأول مرة منذ 2003، ثم احتفظ باللقب الموسم الماضي.

وتفوق كالديرون خلال الانتخابات على منافسه خوان بالاسيوس بفارق 246 صوتا وشهدت ولايته الكثير من الاوقات الحرجة والجدل الإعلامي مثل اتهامه بطاقة اعتماد النادي من اجل شراء حاجياته الخاصة او انتقاده لنجوم الفريق مثل الدولي ديفيد بيكهام عندما قال بأن الأخير ترك ريال وانتقل الى لوس انجليس غالاكسي الاميركي مثل ان يكون «نصف نجم» سينمائي.

كما تهجم كالديرون على عدد من نجوم النادي قائلا «يعتقدون بانهم نجوم سينمائيون»، ووعد المشجعين بالتعاقد مع عدد من اللاعبين خلال حملته الانتخابية مثل البرازيلي كاكا (ميلان الايطالي) وفرانسيسك فابريغاس (ارسنال الانجليزي) والهولندي اريين روبن (تشلسي الانجليزي سابقا) الا انه لم يتمكن من الوفاء بوعده سوى بالتعاقد مع الاخير.

كما دخل كالديرون في حرب إعلامية مع الاسكتلندي اليكس فيرغوسون مدرب مانشستر يونايتد الانجليزي لأن الأول سعى جاهدا لخطف خدمات النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، ما اثار حفيظة الاول.

وتناوب على تدريب ريال مدريد ثلاثة مدربين خلال ولاية كالديرون، اولهم مدرب المنتخب الانجليزي حاليا الايطالي فابيو كابيللو الذي عاد الى النادي الملكي مجددا وقاده الى اللقب المحلي (2006 ـ 2007) بعد ان كان حقق الامر ذاته موسم (9697)، لكنه اقيل من منصبه وعين بدلا منه لاعب الفريق السابق الالماني برند شوستر الذي نجح الموسم الماضي في ابقاء اللقب في خزائن النادي لكنه اقيل في بداية الموسم الحالي وخلفه خواندي راموس.

وقد يكون رئيس الوزراء السابق خوسيه ماريا اثنار من ابرز المرشحين لخلافة كالديرون بعدما كشفت وسائل الاعلام مؤخرا نيته الترشح لهذا المنصب.

وكان اثنار تخلى عن منصب رئاسة مجلس الوزراء في 2004 بعدما خسر حزبه «بارتيدو بوبيلار»، اي الحزب الشعبي، الانتخابات لمصلحة الحزب الاشتراكي الذي يترأسه رئيس الحكومة الحالي خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو الذي يشجع برشلونة الغريم التقليدي لريال مدريد. ومن المحتمل جدا ان يترشح اثنار في مواجهة الرئيس السابق لشركة «تيليفونكيا» العملاقة للاتصالات خوان فيالونغا الذي شغل منصب رئيس فريق فالنسيا لفترة وجيزة.