* أخيراً وصلنا إلى المحطة الأخيرة وأمام المشهد الأخير لخليجي 19 التي كشفت كل ما في جعبتها ولم يتبق لنا إلا أن نتعرف على جواب السؤال المهم والمتمثل في هوية البطل الذي اقترب موعد التعرف عليه وعلى ملامحه ليسدل بعدها الستار على خليجي 19 التي سنودعها اليوم على أمل ووعد للقاء يجمعنا بإذن الله في خليجي 20 التي ستقام لأول مرة في اليمن السعيد بعد عامين ..

وإلى أن يحين ذلك الموعد فإن أنظار أبناء الخليج كلها سوف ستتوجه لمسقط العمانية للتعرف على عريس هذه الدورة وهل ستكون الزفة لأهل الضيافة وتفوز عمان بالكأس لأول مرة في تاريخها، أم أن الفرحة ستكون سعودية والكأس ستذهب للمملكة التي ستنتقل إليها الأفراح عندما تصل إليها الكأس القادمة من مسقط.

* الكل أجمع على أن البطولة كانت منصفة عندما وضعت كلا من السعودية وعمان في النهائي، وواقع ما قدمه الفريقان يؤكد تلك الأحقية والأفضلية التي أنصفت الأخضر والأحمر عندما وضعتهما وجها لوجه في المباراة النهائية التي لن تقبل القسمة على أثنين، لأن النهاية يجب أن تكون لأحد المنتخبين وكلاهما جدير باللقب، وإذا كان التاريخ ينحاز إلى جانب المنتخب السعودي ممثلنا الدائم في المونديال والذي سبق له أن حقق اللقب الخليجي عدة مرات من قبل، فإن الأرض والجمهور يمثلان السلاح الذي سيراهن عليه الأحمر العماني من أجل طرق أبواب المجد وتحقيق البطولة الخليجية لأول مرة في تاريخه.

* المشهد الأخير يتكرر للمرة الثالثة على التوالي بالنسبة للعمانيين الذين سبق لهم بلوغ المباراة النهائية مرتين من قبل وهذه هي المرة الثالثة ، وإذا كانت الجماهير العمانية قد وجدت العذر للاعبين في الخسارتين الماضيتين على اعتبار أن المواجهتين السابقتين كانتا مع أصحاب الضيافة كما حدث في قطر والإمارات، فلا أعتقد أن العمانيين سيرضون بتكرار مشهد خليجي 17 و18 مرة أخرى خاصة بعد أن انتفت الأعذار بحكم أن المباراة تقام على أرض السلطنة وبين جماهيرها التي تسابقت وتزاحمت من أجل دعم المنتخب بكل الطرق حتى يتحقق الحلم العماني.

* ويبقى المشهد الأخير في خليجي 19 هاجسا للجميع والتعرف على إجابة السؤال الأخير سيبقى هو الآخر معلقا بين الأخضر السعودي والأحمر العماني فلمن تبتسم الكأس للتاريخ السعودي أم للحلم العماني.

كلمة أخيرة

* العبرة دائما تكون في النهايات ولأن كلا المنتخبين العماني والسعودي ضحكا كثيرا منذ بداية البطولة من خلال النتائج التي سجلها كلاهما وتحقيقهما الفوز من مباراة لأخرى ومن مرحلة لأخرى، مما أشاع جوا احتفاليا صاخبا وهو ما انعكس على مسيرات الفرح التي جابت المملكة والسلطنة ، فقد جاء الوقت للفرحة الكبيرة لأن من يفرح أخيرا يفرح كثيراً، فلمن ستكون الفرحة الكبيرة في المشهد الأخير لخليجي 19.

mjasim@albayan.ae