تعتبر مباراة اليوم بين الأحمر العماني والأخضر السعودي في نهائي خليجي 19 في مسقط، مباراة مدربين بالمقام الاول حيث يقام نهائي (اخر) على الورق بين كلود لوروا مدرب المنتخب العماني وناصر الجوهر مدرب المنتخب السعودي حيث ان خبرة الاجهزة الفنية من شانها ان ترجح الكفة خلال هذه المباراة النهائية من خلال وضع الخطة المناسبة واختيار التشكيلة التي من شأنها ان تنفذ الخطة بشكل جيد كما ان المدرب هو من يتحمل مسؤولية الخسارة وحده ويكون عرضة للإقالة لأنه الحلقة الأضعف في المنظومة الكروية خاصة عند الخسارة.
وامس في المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة حضر المدرب الفرنسي كلود لوروا المدير الفني للمنتخب العماني وكان يختال مثل العريس في ليلة زفافه وكانت كلماته تخرج بنبرة ثقة اطمأن لها الجانب السعودي على الرغم من ان كل المراقبين يقولون ان الخبرة الفرنسية من شانها ان ترجح الكفة العمانية، فيما غاب ناصر الجوهر كالعادة عن مثل هذه المؤتمرات من بداية الدورة لعدم اقتناعه بجدواها وحضر بالانابة عنه مدرب اللياقة ومساعده لويس انارا .
وفي البداية أكد لوروا أن المباراة النهائية لكأس الخليج ضد المنتخب السعودي تلبس ثوب القوة والصعوبة بالنسبة للمنتخبين لأنهما كانا الأفضل في الدور الاول للبطولة وقبل النهائي خاصة من الناحية الهجومية وسار مساعد مدرب المنتخب السعودي لويس اينارا على نفس المنحى ويرى أن المواجهة تضمن متعة الأداء الجميل للجمهور الذي سيكون الرابح الأكبر في النهاية.
ويرى لوروا أن التوقيت مناسب لتحقيق اللقب الخليجي الأول لمنتخب البلد المضيف بعد الإخفاق في النسختين السابقتين بالنظر إلى توفر الشروط المواتية على تحقيق الفوز على الأخضر السعودي الذي يعد منافسا قويا وله هو الآخر العوامل المساعدة على الانتصار. وأكد لوروا أن نهائي خليجي 19 كرس قوة كل من المنتخبين العماني والسعودي بدليل أنهما وصلا إلى المباراة النهائية وشباكهما نظيفة ودون أن يؤثر الحكام في نتائج مبارياتهما السابقة.
ليس غريبا
وأضاف قائلا: المنتخب السعودي ليس غريبا عني حيث سبق لي وان قابلته في كأس القارات كما تابعت مشواره في هذه البطولة حيث اثبت قوة دفاعية وهجومية ويكفي انه المنتخب الأكثر تسجيلا في البطولة حتى الآن ب10 أهداف لذلك يجب التعامل معه بحذر وحيطة.
ونفى لوروا التأثير السلبي للحضور الجماهيري المكثف على لاعبيه في المباراة النهائية مثلما لم يكن كذلك في المباريات السابقة وقال من السهل التعامل مع الحضور الجماهيري في المباريات ومن السهل توجيهه لصالح المنتخب لأننا نملك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة التي تسمح لهم بالتعامل مع كافة الظروف المحيطة بمباراة النهائي.
وأضاف تشكل المباراة النهائية لخليجي 19 الفرصة الأخيرة لعدد كبير من لاعبي المنتخب العماني بالنظر إلى تقدمهم في السن وحول وجود تغيرات بتشيكلة اللعب يقول لوروا هل يعقل أن أعلن عن التغييرات المحتملة في تشكيلتي أن كل شيء وارد لكن من غير المنطقي أن أعلن عنه قبل المباراة وقال املك 26 لاعبا تم إعدادهم ليكونوا في التعداد الأساسي وبطبيعة الحال هناك تفاوت في المستوى العام لكل لاعب ومستوى الجاهزية يتباين من مباراة إلى أخرى لذلك يحتمل أن ادخل بعض التغييرات على التشكيلة.
الذكاء في التعامل
ويرى مساعد مدرب المنتخب السعودي لويس انارا أن الذكاء في التعامل مع المعطيات الواقعية والمتغيرات الآنية التي تحصل في المباراة هو مفتاح الفوز والتتويج باللقب كما يتوقع أن تكون قوية وصعبة على الطرفين لان مهمتنا واحدة هي البحث عن الفوز بالكأس وهذا الأمر يتطلب من كل فريق تقديم كل لديه وتوظيف كل أوراقه الرابحة.
الحصول على اللقب
وأكد مساعد مدرب المنتخب السعودي أن الأخضر جاء إلى مسقط من اجل الحصول على لقب النسخة ال19 من كأس الخليج وسبق لهم وان أعلنوا ذلك.
هو الأهم
وقال يبقى التتويج باللقب هو الأهم في أي بطولة ونحن جئنا من اجل تحقيق هذه الهدف وها نحن في المباراة النهائية أي على مشارف التتويج وعلينا استثمار هذه الفرصة بكل نجاح حتى يكون اللقب من نصيبنا.
وتابع انارا :أهمية المباراة تزيد من صعوبتها إضافة إلى أننا نلاقي منتخبا قويا برز بشكل كبير في المباريات الماضية لذلك نحن مقتنعون كجهاز فني سعودي أن المواجهة صعبة على الطرفين.
وفي اتجاه مخالف للمتوقع لا يخشى مساعد مدرب المنتخب السعودي من التأثير السلبي للحضور الجماهيري المكثف على لاعبيه بل يتوقع إمكانية أن يكون ذلك عاملا مساعدا.
وقال لا اظن أن عامل الجمهور مؤثر بدرجة كبيرة في السير العام للمباراة لان تشكيلة المنتخب السعودي فيها من اللاعبين أصحاب الخبرة.
عامل الجمهور
وأضاف يمكن أن يلعب عامل الجمهور لصالحنا إذا تكمن لاعبونا من الحفاظ على توازنهم واستغلوا ذكاءهم في توجيه الجمهور إلى ناحية التأثير على لاعبي منتخبه وتحويل اتجاه الضغط إلى جهة المنتخب المضيف.
وأوضح لويس انارا ان المدرب ناصر الجوهر دائما يحث اللاعبين في مثل هذه الحالات أن يلعبوا بهدوء ويحافظوا على توازنهم النفسي ومع مرور الوقت يتلاشى التخوف من الجماهير وعادة ما ينجح لاعبونا في ذلك لأنهم تعودوا على اللعب أمام جمهور كبير في الدوري السعودي وأشار إلى أن كل فريق مكون من 11 لاعبا والجمهور لن يدخل الميدان ليكون لاعبا إضافيا.
ويرى مساعد مدرب المنتخب السعودي أن لكل مباراة خصوصيتها التي تفرض على المدرب التعامل معها بطريقة تختلف عن الأخرى وينطبق هذا الأمر على مباراة النهائي ضد المنتخب العماني.
وقال يملك المنتخب العماني لاعبين كبارا ونفس الأمر متوفر لدى المنتخب السعودي بما يعني أنها مباراة متكافئة وقوية بين الطرفين وناصر الجهور كمسؤول عن الجهاز الفني للأخضر يدرك ذلك واعد له جيدا.
امكانيات اللاعبين
وأضاف عادة ما يطلب الجوهر من اللاعبين قبل أي مباراة التريث في الشوط الأول لأنه يعتبره فرصة لاختبار قدرات الفريق المنافس والوقوف على إمكانيته في مختلف الخطوط على أن يكون الشوط الثاني لحسم النتيجة لكن هذا لا يعني أنها الخطة الدائمة للمنتخب السعودي بدليل أننا حسمنا مباراة اليمن في الشوط الأول لان الواقع يفرض علينا ذلك.
عوامل مشتركة
وأوضح من الصعب الحديث عن المباراة ضد المنتخب العماني لان مجموعة العوامل المشتركة بين المنتخبين تجعل منها موقعة صعبة وقوية حيث يملك كل منتخب مدرب قدير وخبير في شؤون الكرة وخباياها ولكل منتخب كذلك لاعبين قادرين على تغيير نتيجة المباراة في أي لحظة وعلى العموم المتعة مضمونة والجمهور على موعد مع الكرة الراقية.
التشكيل الاساسي
وقال مساعد مدرب المنتخب السعودي إن الجهاز الطبي هو الذي يحدد جاهزية اللاعبين وبالتالي هو الذي يعطي للجهاز الفني الورقة الخضراء لإشراك بعض اللاعبين أو إبعادهم عن التشكيل الأساسي.


