* وصول عمان والسعودية للمباراة النهائية لخليجي 19 كان منطقياً قياساً بما قدمه كل من المنتخبين اللذين بلغا النهائي عن جدارة واستحقاق ، وإذا ما قمنا باستعراض سريع لمشوار الأحمر العماني والأخضر السعودي في البطولة سنجد أن هناك تقارباً كبيراً في السيناريو ما بين المنتخبين..
حيث كانت البداية متواضعة عندما أستهل كلاهما مشواره في البطولة بتعادل سلبي حيث تعادلت عمان مع الكويت بينما تعادلت السعودية مع قطر، وكشف المنتخبان عن الوجه الحقيقي لهما في الظهور الثاني عندما تخطت عمان العراق برباعية تاريخية وسحقت السعودية اليمن بنصف درزن من الأهداف ، كانت كافية لكي تكشف عن النوايا الحقيقية لكلا المنتخبين في البطولة.
* بعد تلك المحصلة تبقت الخطوة الأهم والمتمثلة بانتزاع بطاقة التأهل للدور نصف النهائي والمهمة العمانية كانت أمام البحرين فيما كانت المواجهة السعودية أمام منتخبنا الوطني حامل اللقب والمدافع عنه، وعلى الرغم من الحسابات الخاصة التي رافقت الجولة الأخيرة من الدور التمهيدي.
إلا أن كلا المنتخبين لم يعر تلك الحسابات أي أهمية فتخطت عمان البحرين في الوقت الذي وضعت فيه السعودية حداً لحامل اللقب الذي ودع من الدور الأول، لينهي كل من عمان والسعودية المرحلة الأولى على صدارة المجموعتين بنفس الرصيد من النقاط ودون أن تهتز شباكهما طوال المواجهات الثلاث التي خاضها كلاهما حتى نهاية الدور الأول.
* في الدور نصف النهائي واجهت عمان قطر في لقاء يحمل من الذكريات ما يكفي لكلا الفريقين اللذين التقيا في نهائي خليجي 17 في الدوحة عندما فازت قطر باللقب بركلات الترجيح، ونجح المنتخب العماني في إبعاد العنابي فيما نجح الأخضر السعودي في إنهاء المغامرة الكويتية ووضع حدا لها في الدور نصف النهائي بعد أن أنهت كل من السعودية وعمان المباراة بنفس النتيجة وبهدف وحيد كان كافيا لكي ينقل المنتخبان للمباراة النهائية التي نحن على موعد معها غداً.
* وبقراءة سريعة لمشوار المنتخبين الأحمر والأخضر نجد أن وصولهما للمباراة النهائية كان أمرا منطقيا جدا قياسا بكل ما قدماه في البطولة التي لم يتبق عليها سوى معرفة البطل المتوج لخليجي 19 وهل سيدخل المنتخب العماني تاريخ البطولة ويسجل أسمه في سجل الأبطال لأول مرة .
وهل تكون الثالثة ثابتة على اعتبار أنها المرة الثالثة التي يصل فيها المنتخب العماني للمباراة النهائية بعدما خسر مباراتيه الماضيتين ، أم تسجل البطولة عودة البطل السعودي لمنصات التتويج بعد غياب طويل.. والسؤال الذي يطرح نفسه.. لمن ينتصر المنطق في النهاية خاصة وأن اللقاء النهائي لا يقبل القسمة على أثنين.. فهل تكون الابتسامة الأخيرة عمانية أم سعودية .. هذا ما سنتعرف عليه وبالتفصيل غداً إنشاء الله.
كلمة أخيرة
* في النهاية لن يكون هناك سوى بطل واحد واللقب سيذهب لفريق واحد والبقية عليهم إعادة النظر وإعادة حساباتهم في محصلة المشاركة التي لم تكن مثالية لأغلب المنتخبات ممن خرجت من الباب الواسع من البطولة.
