فرض اللاعب تيسير الجاسم نفسه واحدا من نجوم منتخب السعودية لكرة القدم وساهم بقوة بتأهله إلى نهائي منافسات دورة كأس الخليج التاسعة عشرة المقامة في مسقط. فصحيح إن الموهبة لا تنبت فقط في الأندية الكبيرة، إذ إن كثيرا من أندية الظل المغمورة تفجر المواهب ثم تجني الأندية الكبيرة الثمار، ولكن المنتخب الوطني يكون المكان المناسب لبروزها والاستفادة منها.
وتيسير الجاسم (25 عاما) واحد من تلك المواهب التي نبتت في أندية الظل «نادي هجر» أحد أندية الدرجة الأولى في السعودية، فبرزت موهبته منذ أن كان في فريق الناشئين بناديه هجر، فلم ينتظر المسؤولون في ناديه الحالي، الاهلي، الانتظار وسارعوا إلى ضمه عن طريق شقيقه الأكبر الذي كان يلعب في الأهلي أيضا فتمت عملية الانتقال وهو في درجة الناشئين.
والجاسم من اللاعبين الذين تدرجوا في المنتخبات السعودية، فهو من النجوم القلائل الذين لعبوا لمنتخب الناشئين ثم منتخب الشباب فالأولمبي إلى أن وصل إلى المنتخب الأول. انضمام الجاسم إلى لمنتخب السعودي الأول جاء عن طريق المدرب الأرجنتيني غابريال كالديرون في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2006.
فكانت انطلاقته الحقيقية أمام كوريا الجنوبية في الدمام في مركز الظهير الأيمن حيث شغله بدلا من الشهير احمد الدوخي الذي لعب في هذا المركز لسنوات طويلة. برز الجاسم في هذه المباراة التي فاز فيها الأخضر 2-صفر ويقول عنها إنها «كانت انطلاقته الحقيقية مع المنتخب».
وتألق النجم السعودي أيضا في نهائيات كأس آسيا 2007 مع المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انغوس فقدم نفسه كلاعب وسط مساند للمهاجمين، وبانت قدراته التهديفية من خارج المنطقة. تعرض الجاسم إلى الإصابة بعد كأس آسيا فابتعد عن الملاعب عدة أشهر لكن المدرب الحالي للمنتخب ناصر الجوهر عاد واستدعاه إلى التشكيلة بعد تماثله للشفاء للمشاركة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2010 في جنوب إفريقيا وثم في دورة كأس الخليج.
وكان الجاسم نجم «الأخضر» في المباراة ضد الكويت في نصف النهائي البطولة الخليجية إذ كانت تحركاته وتمريراته مزعجة جدا للدفاع الكويتي، وأعطى انطباعا للجميع بأنه لاعب سريع يجيد الاختراق والتوغل في منطقة المنتخب المنافس، وكان هدف الفوز الذي سجله أحمد الفريدي في مرمى الكويت نتاج ذلك الاختراق لتيسير الجاسم الذي توغل وراوغ بسرعة الصاروخ ومرر كرة على طبق من فضة إلى الفريدي الذي تابعها في الشباك.
(أ.ف.ب )
