* سيطرت على «خليجي 19» هذه المرة أجواء غير مسبوقة من الضبابية التنافسية داخل الملعب واختلافات في الرؤى حول معالجة العديد من القضايا الخاصة بهذه الدورة حاضرها ومستقبلها.

* وشهدت أروقتها أصواتاً منقسمة بين مسؤولي وإداريي ومدربي المنتخبات المشاركة فيها، «كل يغني على ليلاه».

* وعلت نبرات بعضهم في تباين واضح عند طرحهم وجهات نظرهم عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والتي ساهمت من جانبها إثر تداعيات «أزمة البث الحصري» في توسيع شقة الخلافات التي ألقت بظلالها.. وأثرت.. بل لامست بشكل مباشر وحدة الهدف التي من أجلها تم تأسيس وتنظيم هذه الدورة لتعميق رسالتها في نفوس وعقول شباب ورياضيي هذه المنطقة.

* ووسط الصخب الجماهيري الميداني الذي صاحبه تعصب تشجيعي أعمى أدى لتراشق لفظي وبالأيدي.. سببه أداء اللاعبين غير الثابت ونتائج المباريات.

* ووسط الضجيج الإعلامي «التهانزي» الذي تجاوز الخطوط الحمراء بفضل اشتطاط البعض في القول والخروج على أدبيات المهنية، وعلى تقاليد هذه الدورة التي تجمع ولا تفرق وتوحد ولا تشتت كانت هناك علامة مضيئة ستظل «شامة» في خد «خليجي 19 وخالدة تاريخياً» تذكر الأجيال المتعاقبة التالية أن هناك مبادرة إنسانية أطلقها رجل أصيل.. كريم.. سليل قائد أمة عظيم.. أورث أبناءه حب الخير.. وإغاثة المرضى المحتاجين للعلاج والمنكوبين من آثار الفيضانات، والحروب المدمرة وما تحدثه من تقتيل وجروح وهدم وجرف بيوت!

* رجل جبل على الأعمال الإنسانية وما ترؤسه لمنظومة الهلال الأحمر الإماراتية وإيمانه برسالتها وقيمها وائتمانه على أموالها لنظافة يديه البيضاء المحدودة دائماً.. بسخاء للمستحقين إلا وثوق في حسن إدارته لها ودماثة خلقه وشهامته وهمته واريحيته وكل الخصال الحميدة التي يعرفها عنه الجميع وفي مقدمتهم الرياضيون.

* إنه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الذي أعلن من أبوظبي بعد أربعة أيام من انطلاقة الدورة وفي خضمها عن مبادرته لرعاية النجوم.. السابقين لدورة الخليج بكل أبعادها الإنسانية والذين قدموا الكثير من الجهد والعطاء من أجل إثرائها والارتقاء بها حتى تبوأت المكانة المتميزة التي تحظى بها حالياً.

* ولم يقتصرها سموه على اللاعبين فقط بل امتدت لتشمل المدربين والحكام والإعلاميين.

* فكان وقعها وأصداؤها عظيماً.

* منتهى الإنسانية والوفاء.

كلمات لها إيقاع

* وبهذه المناسبة أحيي الزملاء الأعزاء في الاتحاد الرياضي لابتدارهم طرح هذه الفكرة وإقدامهم على تفعيلها، حتى لامست شفاف القلوب وكانت وراء هذه المبادرة الإنسانية.

* وأحيي معهم الزملاء جميعاً في «البيان الرياضي» و«الخليج الرياضي» و«الإمارات اليوم» للجهود التي ظلوا يبذلونها منذ انطلاقة الدورة في تقديم صحافة رياضية حرة نزيهة راقية، ليست في شكل ملاحق بل صحف رياضية كاملة أشبه بالمستقلة.

* وبمنتهى الاحترافية والصدقية الخبرية، والتغطية الشاملة والتناول الموضوعي والنقد الهادف والأهم فوزها بثقة قرائها قبل الجائزة المرصودة.

ktaha80@yahoo.com