* مرة أخرى نعود للحساسيات في اللقاءات الكروية الخليجية التي شهدناها خلال خليجي 19 لكرة القدم بصورة غير مقبولة،فهذه القضية لا يمكن ان تحل جذرياً برغم المحاولات الجادة من بعض القادة الرياضيين العقال الحريصين على لم الشمل والابتعاد عن التفرقة ولا يمكن ان تحل في ندوة ولا اثنتين ولا حتى عشر ندوات
فالحساسية موجودة داخلنا لان البعض تمادى وارتكب الجريمة بحق الرسالة الإعلامية ليصبح الخطاب الإعلامي خطيرا لأنه بيد من يريد ان يصل بسرعة البرق، فالوضع هذه المرة كان سيئاً للغاية بطريقة أساءت للدورة لان بعض ضعفاء النفوس استغلوها بالأسلوب الخاطئ فقد تجاوزت حدود الملعب وأن الفريق الكروي لا يمكنه ان يقبل خسارته من فريق خليجي آخر بسهولة
وما حدث في مسقط خارج المستطيل الأخضر وبالتحديد داخل الاستوديوهات التي ضربت عرض الحائط لجبين الرياضة الخليجية التي تبحث لها دورا ومكانة في خارطة الطريق العالمية فخوفي ان يترجم لبلاتر في زيارته الحالية وتكون الكارثة، فالأزمة ليست مالية كما قال بلاتر أمس حول الوضع الكروي العالمي بينما الأزمة في رأيي الشخصي فكرية في ثقافة (المندسين) تحت لواء الإعلام الرياضي.
* الرياضة لعبت دوراً رئيسياً في تعريف الشعوب بعضها البعض عن طريق اللقاءات والدورات العربية والقارية والدولية، وكانت مجالاً رحباً لنقل عادات وتقاليد الشعوب في مختلف دول العالم وليست الرياضة مجرد خسارة فريق ثم يذهب اللاعبون للاعتداء على الحكام أو تحطيم السيارات والمنشآت الرياضية
وللأسف فإن القضاء على هذه الحساسية الرياضية في اللقاءات الرياضية العربية أصبح سيتعصى على الحلول فلا يعقل في مناسبة كروية نعتز بمكانتها ان يخرج بعض المحسوبين إعلامياً وجماهيريا عن (طورهم) لتخريب هذه التظاهرة الكروية ولا ندري سبباً حقيقياً لذلك فالحوارات يجب ان تكون بناءة وحضارية حتى تستطيع ان تقلل وتحد من هذه المشكلة المزمنة التي أصابت رياضتنا الخليجية في مقتل!!
وقد رفع مؤسس الحركة الأولمبية الفرنسي بير دي كوبرتان شعار (المشاركة خير من الفوز) ليعكس دور الرياضة وممارستها بعيداً عن الاجواء التنافسية للفوز حيث تبقى الروح الرياضية وتنتصر الجوانب الإنسانية بدلاً من الفوز ونظراً لأهمية مثل الحساسية التي ادعو إلى إيجاد حلول كفيلة لإنقاذ وجه الرياضة وإقامتها بصفة مستمرة تحت عنوان حساسية اللقاءات الرياضية الخليجية والدروس المستفادة من الأحداث التي صاحبتها حتى نستطيع ان نتجاوزها بالمشاركة العقلانية وان نبعد الإعلام الخبيث فورا قبل ان تتفاقم المشكلة لتغرس مفهوم الرياضة الحقيقي.
ومازلنا للأسف الشديد نتخانق على اتفه الأسباب والتي تصل بنا إلى حد الخلاف والعتاب وللأسف يتحول هذا الأمر عبر محطات فضائية كلاما يقال لا نسمعه في المقاهي والشوارع مما يزيد من الطين بلة؟.. هدفنا هو ان نجعل الرياضة العربية أكثر أماناً واستقرارا وأكرر دعوتي بأن يتدخل المهتمون والمتابعون لرياضتنا الخليجية لعله يكون درساً لكل متعصب وخارج عن القانون الرياضي والإعلامي..لعلنا جميعاً نحتفظ ونتّعظ.. والله من وراء القصد.
