أثارت نتائج المنتخب اليمني السيئة في خليجي 19 المقامة حاليا بسلطنة عمان غضب الشارع الرياضي والإعلام الرياضي الذي كتب العديد من المقالات والانطباعات بشأن هذه المشاركة الفاشلة لليمن في خليجي 19 رغم الوعود والتصريحات التي سبقت البطولة والتي أطلقها مسؤولو اتحاد الكرة والمدرب المقال المصري محسن صالح والتي نحاول في رياضة البيان إعادة نشر بعضها رغم أن الجعبة فيها الكثير.
ولابد لنا من أن نبدأ بتصريح أحمد صالح العيسى - رئيس اتحاد الكرة اليمني والذي أوضح بأن الخسارة التي تلقاها المنتخب كانت غير متوقعة وغير مقبولة على الإطلاق ولم يكن أحد يتوقع ذلك الظهور غير الطبيعي خاصة في ظل تطور مستوى المنتخب من دورة إلى أخرى وبعد أن قدم المنتخب مباراة مقبولة ومرضية أمام المنتخب الإماراتي في افتتاح مبارياته. وكتب حسين يوسف عن موضوع بعنوان «مفاجأة الستة القلبية» والذي نشرته «الأيام الرياضي» قال فيه لقد وعدنا الكوتش محسن صالح بمفاجأة تحولت إلى فاجعة ومهزلة وجمهور مقهور ومصدوم وأمراض السكر والمرارة وضغط الدم و«الستة» القلبية.. مؤكدا بأن الرياضة فوز وخسارة وبينهما تعادل ولكن ما شاهدناه وشاهده الملايين عبر القنوات التلفازية لم يندرج ضمن الرياضة ولم تكن هنالك مباراة فيها حماس وندية وتكافؤ وتنافس شريف وسجال وتكتيك وتكنيك.
ووصف الزميل علي سالم بن يحي المشاركة بأنها ( زلزال دك حصون المنتخب ومدربه ) فقال إنها فضيحة يمنية جديدة تضاف في سجل فضائحنا الكروية على مرأى وسمع الجهات المسئؤولة بطلها منتخبنا صاحب المعسكرات الطويلة والرواتب المجزية ومدربه محسن صالح الذي يتحمل الجزء الأكبر من سيناريو الفضيحة لكن اتحاد الكرة تقع عليه المسؤولية الكبيرة أيضا لأنه من سمح لمحسن صالح بالمغادرة والعودة المفاجئة في وقت عصيب ..
وبين المغادرة والعودة كان فاصل طويل وممل .. فتركوا المنتخب يعيش فراغا تدريبيا قاتلا وكأنه سيذهب بعد حين لتناول وجبة ( السلتة ) وليس للذهاب للدفاع عن سمعة الوطن وكرته المسكينة المخنوقة بكم هائل من التخبطات والمثبطات.
ووصف الزميل عبد الكريم الرزاي ( الوطن بأنه أكبر من اتحاد الكرة ) وقال في «صحيفة الرياضة» اليمنية لا يوجد من يحبذ أن يرى منتخب بلاده بهذه الصورة المبكية إلى حد السخرية بعد ثلاثية إماراتية وسداسية سعودية فاضحة لعجزنا وتخلفنا الكروي واننا لانزال بحاجة إلى أعوام طويلة من إعادة البناء والتأهل وتعلم أبجديات كرة القدم وفنون الإدارة الرياضية التي لا يفقه فيها اتحادنا شيئا سوى التنظير الزائد والتصريحات الغبية وسفريات السياحة واللهث وراء جمع المال بكافة الوسائل حتى ( غير المشروع ) كما يقول الرازي.
موضحا بأن قصة مملة وسيناريو بليدا في حكاية هروب ( محسن صالح ) بحجة المرض وجلسته بالقاهرة وعودته بعد التعاقد مع المدرب البرتغالي جوزيه موريس والاستغناء عنه بذريعة تكشف غباء من يتولون شؤون كرتنا وتورطهم في مصالح بيع الوطن في أسواق النخاسة وبثمن بخس جدا جدا ..
وخلص إلى القول بأن اتحاد العيسي باعنا الوهم وقهرنا وجماهيرنا الوفية في الوطن والمهجر وأهدر المال العام وتاجر بكل شيء .. فهل سنلمس موقفا مسؤولا لقياداتنا الرياضية وقيادات الوطن لمحاسبتهم أم أن الوضع سيستمر على ما هو عليه .. فكفى استهتارا وكفى سخرية وكفى إساءة للوطن .. فاليمن أكبر من كل واهم مغرور .
ووصف الزميل أحمد مظفر ما حدث ( ذهب المحسن والجمل وبقي المنتخب بما حمل ) وقال بأن مهزلة يمنية في خليجي 19 يتحملها بشكل أساسي القائمون على الرياضة اليمنية في وزارة الشباب والرياضة والاتحاد العام لكرة القدم والجهازان الإداري والفني الذين ذهبوا بالمنتخب إلى محرقة مسقط بالأهازيج والزوامل الشعبية والتصاريح الرنانة رغم علمهم بسوء الإعداد وضعف المعسكرات وكساد البنية التحتية وهشاشة الدوري اليمني مختتما مقاله بالقول .. ذهب ( المحسن ) و ( الجمل ) وسيغادر الأحمر البطولة بما حمل من الهزائم والأهداف والسمعة السيئة للكرة والرياضة اليمنية .. وذهاب النقطة مشروع زامل لمشائخ وعقال وأعيان الاتحاد العام لكرة القدم .. ولا عزاء للندم
فيما أفرد الزميل محمد العولقي موضوعا مطولا اعتذر فيه للجار بالقول ( عفوا يا جار أحمرنا منتخب العار ) قال فيه .. أخ أيها العابثون .. الظافرون .. الغانمون .. العازفون على بيانو مصالحكم الطالحة والمالحة .. زرعتم الخصوصيات على حساب العموميات فحصدتم الندم بعد أن تاجرتم بأحلام الملايين .. وعبثتم بعقول الملايين وبعتم أحلامنا العادية بالملاليم في مزاد مسقط المفتوح.
ويواصل العولقي المقال .. أه .. إيها الممثلون البارعون في اتحاد الندم ووزارة العدم .. شاهدنا مسرحيتكم على خشبة مسرح مسقط .. أضحكتم علينا العربان من محيطهم الفاتر إلى خليجهم الخائر .. حتى أنهم يطالبون بوجبة دسمة من الكوميديا .. كيف لا وكاتب السيناريو والحوار يجلس واضعا رجلا فوق رجل محاطا بحاشية هي نسخة مستنسخة من مجلس شؤون القبائل .. بكينا في منازلنا حتى خالني إننا بعيد زمن الخنساء .. هي تبكي على أخيها صخر .. ونحن نبكي على جثة وطن مثلوا به في مسقط.
اليمن-هاشم عبد الرزاق

