بعد أن أسدل الستار على مشوار منتخبنا الوطني لكرة القدم في بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة التي مازالت بين الكبار وعاد منتخبنا من مسقط بعيدا عن تحقيق الطموحات والآمال العريضة التي كان الجميع بانتظارها وخاصة انه كان يحمل لقب النسخة الماضية والتي بلا شك قد أوقعته تحت ضغوط كبيرة أو البقاء بين الكبار على أقل تقدير بتأهله للدور الثاني.
ولكن نتائجه وجدت الكثير من ردود الأفعال بين قيادة اللعبة والأجهزة الفنية والإدارية وأسرة اللعبة وعشاق الأبيض بين اعترافهم بالواقع الذي آل إليه منتخبنا وبين الطموحات الأكثر استشرافا وتفاؤلا فمنهم من تمادى في المديح ومثله عدم الرضا ولكننا في النهاية علينا أن لا نبخس حق من ضحوا وبذلوا الغالي والنفيس سواءً في مراحل الإعداد والجهود الكبيرة التي بذلها القائمون على اللعبة والأندية التي دفعت بلاعبيها للمنتخب من واجبها الوطني والقومي لتمثيل الدولة الذي هدف الجميع في نهاية المطاف بصورته المثلى وكذلك العطاء الكبير الذي قدمه لاعبونا وسط إمكاناتهم وظروفهم.
فقد كانت حصيلتهم مقبولة لدرجة واقعية من خلال الوجوه الشابة التي أثبتت حضورا قويا رغم مشاركتها لأول مره بمثل هذه المحافل وخاصة أنهم يشكلون القاعدة المستقبلية الجيدة لكرة القدم الإماراتية حيث كان لهم شخصية جيدة رغم خصوصية لقاءات الأشقاء الخليجيين. وبالتأكيد إن القائمين على اللعبة والمنتخب سيتدارسون الايجابيات والسلبيات خلال المرحلة المقبلة استعدادا للاستحقاقات التي باتت على الأبواب والمتمثلة في تصفيات أمم آسيا التي تستضيفها قطر عام 2011 لمواجهة ماليزيا في 21 يناير الجاري وبالتأكيد سيكون العمل مركزا على تجاوز تبعات المشاركة الخليجية.
واعتبر حسن محمد (بولو الوصل) والمنتخب الوطني السابق أن مشاركتنا في خليجي 19 جيدة لدرجة مقبولة في ظل الظروف التي يعاني منها منتخبنا الحالية وأن الفريق قد قدم المطلوب في مبارياته الثلاث التي خاضها وخاصة أن مباريات الخليج يواكبها العديد من المفاجآت. وكشف حسن محمد بخبراته الطويلة أن مشكلة فريقنا تتمثل في خط الهجوم وعقم التسجيل باللمسة الأخيرة بالإضافة لغياب صانع الألعاب وأهميته بعالم الكرة واستشهد على ذلك بإسماعيل مطر لقيامه بهذا الدور وبغير مكانه المناسب وخاصة أنه يلعب في ناديه بمركز المهاجم والقناص وافتقد فريقنا جهوده ومركزه الأنسب.
وأرجع بولو هذه النتائج التي لم ترق للطموحات بعدم وجود العدد المطلوب والمتمكن من المهاجمين بالدولة في ظل سعي الأندية لإحضار لاعبين محترفين مع التركيز على الخط الهجومي الذي يحقق النتائج الايجابية للفرق بتسجيل معظم الأهداف والفوز في المباريات. وكشف قائد الوصل السابق عن وجود العديد من اللاعبين المهاجمين بصفوف أنديتنا من المواطنين ولكنهم لم يأخذوا فرصتهم رغم وجودهم على دكه الاحتياط. واستطرد قائلا: إن من أسباب هذه النتائج عدم وجود البديل الجاهز لمستوى اللاعب الأساسي وخاصة أن غياب أحد الأساسيين لظروف ما يؤثر بدرجة كبيرة على الأداء العام والشكل المطلوب والنتيجة المرتقبة.
فائز بجبوج
