رد منتخب عمان اعتباره أمام نظيره القطري وتأهل إلى نهائي دورة كأس الخليج في كرة القدم للمرة الثالثة على التوالي بفوزه عليه 1 ـ صفر أمس الأربعاء في نصف نهائي النسخة التاسعة عشرة التي تستضيفها مسقط حتى السابع عشر من الشهر الجاري، وسجل حسن ربيع هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 19.
وكانت قطر توجت بطلة في «خليجي 17» في الدوحة عام 2004 بتغلبها على عمان في المباراة النهائية بنتيجة 6 ـ 5 بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 1 ـ 1. وتوقف المشوار العماني في المباراة النهائية أيضاً في النسخة الماضية في الإمارات عام 2007 بخسارته أمام منتخبنا صفر ـ 1. بداية المباراة التي حضرها رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر، كانت سريعة من الطرفين خصوصا من أصحاب الأرض الذين سعوا إلى التسجيل مبكرا فكانوا الأكثر خطورة وسيطرة على المجريات ونجحوا بعد 19 دقيقة في التقدم عبر القناص حسن ربيع.
وكان الدفاع العماني جيدا أيضا وصمد أمام المحاولات القطرية في ربع الساعة الأخير من الشوط الأول والتي افتقدت الخطورة المطلوبة على مرمى الحارس علي الحبسي. التهديد الأول للمرميين كان من كرة مباغتة من المدافع القطري موسى هارون الذي حاول تشتيت الكرة فكاد يضعها في مرمى منتخب بلاده عن طريق الخطأ لولا تدخل الحارس محمد صقر في اللحظة المناسبة (8).
وبانت النزعة الهجومية للمنتخب العماني بوضوح فجاء الهدف الأول عبر حسن ربيع حين تلقى كرة من منتصف الملعب مررها محمد الشيبة خلف المدافعين فاستغل ضعف الرقابة الدفاعية عليه وسددها صاروخية في شباك محمد جعفر (19). وعزز حسن ربيع صدارته لترتيب الهدافين برصيد أربعة أهداف بعد أن كان سجل ثلاثية في مرمى العراق في الجولة الثانية من الدور الأول. يذكر أن حسن ربيع يلعب في السويق، أحد أندية الدرجة الثانية في عمان.
واللافت كان غياب أي فرصة قطرية خطيرة في نصف الساعة الأول نتيجة عدم ترابط الخطوط خصوصا في الوسط والهجوم وأيضا عدم إتاحة العمانيين الفرصة لمنافسيه للتحرك جيدا. تحرك القطريون في ربع الساعة الأخير فضغطوا على المنطقة العمانية في محاولة لإدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول، فكانت تحركات مستمرة لخلفان إبراهيم ووليد جاسم وحسين ياسر من دون جدوى، لان المهاجم سيباستيان سوريا بقي وحيدا في المقدمة وكان تحت السيطرة العمانية باستمرار.
وكاد عماد الحوسني يضيف هدفا ثانيا في الدقيقة 36 حين تلقى كرة داخل المنطقة من الجهة اليمنى فتابعها في الشباك الجانبي بمضايقة المدافعين. وكانت محاولة لبدر الميمني بكرة من حدود المنطقة مرت فوق المرمى القطري (43)، ثم انتهى الشوط الأول بفرصة قطرية من ركلة حرة نفذها وليد جاسم لكن كرته علت العارضة بقليل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع. وأشرك الفرنسي برونو ميتسو مدرب منتخب قطر ماركوني اميرال بدلا من موسى هارون في بداية الشوط الثاني رغم أن الاثنين يلعبان في خط الدفاع.
وكانت الأفضلية للمنتخب العماني أيضا في بداية الشوط الثاني الذي حاول حسم النتيجة وتسجيل هدف ثانٍ كاد يتحقق بسرعة، فيما بقي القطريون من دون خطة واضحة وغاب عنهم التصميم على الهجوم وإدراك التعادل. افلت مرمى قطر من هدف ثانٍ في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع اثر كرة من الشيبة من الجهة اليمنى حضرها بدر الميمني إلى عماد الحوسني فتابعها برأسه قريبة جدا من القائم الأيسر.
وبعد ثوان قليلة فقط، تصدى الحارس القطري محمد صقر لانفراد من عماد الحوسني الذي شق طريقه في الجهة اليسرى للمنطقة وحاول إرسال كرته إلى الشباك. وتنقلت الكرة بين أكثر من لاعب عماني قبل أن تصل إلى بدر الميمني على حدود المنطقة فسددها قوية على يسار المرمى القطري (61). واخرج ميتسو حسين ياسر غير الموفق وأشرك مجدي صديق بدلا منه في خط الوسط وهو الذي خطف هدف الفوز لقطر في مرمى اليمن من ركلة حرة في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع ومنحه بطاقة التأهل إلى نصف النهائي. وتهيأت كرة عالية من الدفاع القطري أمام بدر الحوسني فسددها بلمسة واحدة بين يدي محمد صقر (63).
ولعب ميتسو بآخر أوراقه بإشراك يوسف احمد مكان وليد جاسم في محاولة للسيطرة على وسط الملعب وتمرير الكرة إلى سيباستيان سوريا الغائب تماما عن المجريات، رد عليه مواطنه كلود لوروا مدرب عمان بإشراك احمد حديد في خط الوسط مكان بدر الميمني. استشعر المنتخب القطري خطورة الموقف فبادر إلى الهجوم بوضوح، واخطر فرصه منذ بداية المباراة كانت في الدقيقة 74 اثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى تابع منها ماركوني اميرال الكرة برأسه لكن الحبسي كان لها بالمرصاد (74)، لتتوالى الفرص بكرة من ركلة حرة لمجدي صديق على يمين المرمى العماني (76)، وكرة من رأس حسن ربيع بين يدي محمد صقر (79)، قبل أن يطلق سيباستيان سوريا كرة قوية أبعدها الحبسي إلى الركنية في الوقت المناسب بعد ثوان قليلة.
تألق
الحبسي حرم القطريين من الوصول لمرماه
واصل لاعب بولتون الانجليزي وحارس مرمى المنتخب العماني علي الحبسي تألقه في المباراة الرابعة على التوالي وقاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي ونجح الحبسي المرشح لنيل جائزة أفضل حارس للمرة الثالثة على التوالي في المحافظة على شباكه نظيفة في مباراة الأمس أمام المنتخب القطري برغم الهجوم المكثف للمنتخب العنابي خاصة في الشوط الثاني.
ووجد الحبسي مع زميله حسن ربيع النصيب الأكبر من إعجاب جمهور المنتخب العماني.

