أما الآن وقد ودع الأبيض الإماراتي أجواء مسقط حيث تقام مباريات خليجي 19، فان النظر إلى ما هو آت من مهام والتزامات صار أمرا واجبا، علينا أن نقلب صفحة مسقط تماما متجاوزين مرارة فقدان اللقب الغالي بعد الخسارة بثلاثية نظيفة أمام المنتخب السعودي، المطلوب الآن، فتح صفحة أخرى على أمل أن تكون فيها مساحة الفرح اكبر.
وهذا هو ما يذهب إليه بالضبط إسماعيل راشد مدير منتخبنا الأول لكرة القدم قبيل المغادرة إلى كوالالمبور لمواجهة منتخب ماليزيا 21 الجاري في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا في العاصمة القطرية الدوحة 2011. ويرى إسماعيل راشد أن الأبيض الإماراتي ورغم خروجه من الدور الأول لخليجي 19 في مسقط وبالتالي فقدانه لقب كأس الخليج، إلا انه خرج بـ 3 مكاسب مهمة يوجزها راشد في عودة الروح والوجوه الجديدة وتكوين شخصية واضحة المعالم لمنتخبنا. وحتى لا يكون لفقدان اللقب الخليجي، تبعات سلبية على منتخبنا في مشاويره الخارجية القادمة ولعل أقربها التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2011 في قطر، فان إسماعيل راشد يشدد على أن فقدان لقب كأس الخليج ليس هو نهاية المطاف مشيرا إلى أن القادم هو الأفضل والاهم في روزنامة الأبيض.
وبعيدا عن كأس الخليج، فان راشد تحدث عن أولى مباريات منتخبنا في التصفيات الآسيوية أمام نظيره الماليزي 21 الجاري مؤكدا أن الجهاز الفني للأبيض بقيادة الفرنسي دومنيك، لديه معرفة كافية بالمنتخب الماليزي الذي علينا أن نحسب له ألف حساب من زاوية احترام الخصم وبغض النظر عن سمعته أو المساحة التي يحتلها على الخارطة الكروية الآسيوية. وإلى تفاصيل حوار (البيان الرياضي) مع إسماعيل راشد مدير الأبيض الإماراتي.
هل يستحق الأبيض الخروج المبكر من خليجي 19؟
أرى من الضروري أن نطوي صفحة كأس الخليج في مسقط ونفتح صفحة جديدة بآمال وطموحات اكبر.
ولكن التقييم ضروري لمشاركة الأبيض في كأس الخليج في مسقط!
نعم التقييم ضروري، وبإمكاني أن أقول وبكل تجرد، إن منتخبنا لا يستحق الخروج المبكر من خليجي 19 ولكن رغم هذه النتيجة، فإننا مقتنعون بان لاعبينا قد أدوا ما عليهم وان المنتخبات التي وصلت إلى نصف نهائي البطولة، تستحق ذلك!
بعيدا عن فقدان اللقب، ما هي المكاسب التي خرج بها الأبيض من مسقط؟
الأبيض خرج من مسقط بـ 3 مكاسب يمكن تلمسها بوضوح سواء بالعودة إلى مباريات منتخبنا في كأس الخليج بمسقط أو من خلال مبارياته في المشاركات القادمة ومنها التصفيات الآسيوية.
وما هي المكاسب الـ 3 التي خرج بها الأبيض من مسقط؟
عودة الروح والوجوه الجديدة وتكوين شخصية للمنتخب، هذه هي ابرز ما جناه منتخبنا من خليجي 19 في مسقط.
هل من توضيح لتلك المكاسب؟
عودة الروح تتمثل في حالة التنافس الكبيرة بين لاعبي المنتخب من اجل اللعب، أما الوجوه الجديدة، فتكفي الإشارة إلى أن خليجي 19 شهدت ولادة لاعبين أكفاء أمثال محمد فايز وفارس جمعة ومهند العنزي واستعادة محمد الشحي لمستواه المعروف عنه وهذا كله يصب في مصلحة منتخبنا في مشاركاته الخارجية المقبلة، أما تكوين الشخصية، فاعني بها أن منتخبنا صار يقدم كرة حقيقية من خلال طريقة لعبه وفي كل خطوطه تقريبا وهذا ما أشار إليه الكثيرون من متابعي منتخبنا وكل هذا نابع من حالة التنافس القوي بين لاعبي الأبيض من اجل المشاركة داخل المستطيل الأخضر.
ولكن في مقابل المكاسب الثلاثة، فقد الأبيض اللقب!
اعتقد أن فقدان لقب كأس الخليج ليس نهاية المطاف لان القادم أهم وأفضل وقناعتنا أن كرة القدم لا تقف عند حاجز لقب بطولة واحدة بغض النظر عن أهميتها وخصوصيتها ويجب أن لا نجلد أنفسنا لأننا فقدنا اللقب، كلنا يدرك حجم المضايقات التي واجهها منتخبنا في مشوار دفاعه عن اللقب!
ما هي المضايقات التي واجهت الأبيض في مسقط؟
باختصار شديد، هي مضايقات تبدو خارج سياقات بطولة كأس الخليج، ولو لا حكمة القائمين على بعثة الأبيض في خليجي19، لتزعزعت أحوال منتخبنا ولكن وقفة كل أعضاء البعثة حالت دون حدوث ذلك في بداية البطولة!
ما هي أصعب مباريات الأبيض في خليجي 19؟
مباراتنا مع قطر كانت هي الأصعب لسبب جوهري هو أننا كنا أمام خيار الفوز لضمان التأهل وبعكسه الدخول في دائرة الحسابات المعقدة وهو ما حصل للأسف حيث تعادلنا سلبيا ودخلنا في حسابات المباراة الأخرى في مجموعتنا!
هل سيكون هناك تقييم لمشاركة الأبيض في خليجي 19؟
بطبيعة الحال، سيكون هناك تقييم للوقوف على الجوانب الايجابية وتعزيزها والسلبية (ان وجدت)!
بعيدا عن مسقط، ماذا عن مباراة الأبيض المرتقبة مع نظيره الماليزي 21 الجاري في التصفيات الآسيوية؟
نعرف المنتخب الماليزي ونحسب له ألف حساب من زاوية احترام الآخر وبغض النظر عن المساحة التي يحتلها على خارطة الكرة الآسيوية، علينا أن نحقق نتيجة طيبة أمامه والمدرب دومنيك لديه (أشرطة) حديثة عن المنتخب الماليزي وسيدرسها بشكل جيد قبل موعد المباراة التي نعتبرها المحطة الأولى لتحقيق هدفنا المتمثل ببلوغ نهائيات كأس آسيا 2011 في قطر.
الفرق بين حالين
سألت إسماعيل راشد إن كان يجد فرقا بين كونه الآن مديرا لمنتخب الإمارات وسابقا لفريق الوصل، فأجاب قائلا: سابقا كنت أتعامل مع لاعبي فريق ناديي، لاعبون اعرفهم ويعرفونني جيدا، عشت ولعبت معهم لفترات طويلة وعندما (صرت) مديرا عليهم، لم أجد صعوبة في طريقة التعامل معهم.
ولكن الحال اختلف عندما أوكلت لي مهام المدير لمنتخبنا حيث إن معظم لاعبي المنتخب لا اعرفهم عن قرب بمعنى ليس لدي تعامل مباشر معهم، ثم ان الصعوبة تكمن أيضا في أن معظم لاعبي المنتخب يأتون إلى المنتخب وهو نجوم في فرقهم ولذلك يتوجب أن تنتهج معهم أسلوبا محددا للتعامل يحفظ لهم تلك النجومية من خلال إيجاد (توليفة) عمل محددة جدا، وهنا تكمن الصعوبة!
علي شدهان

