* تكتسب زيارة جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى مسقط أهمية خاصة لرؤساء الاتحادات الخليجية الذين سوف يلتقون معه في اجتماع رسمي لأول مرة على مستوى الكرة الخليجية فهذه الزيارة ليست الأولى، فقد زارنا العديد من المرات عندما كان الساعد الأيمن للرئيس السابق الدكتور هافيلانج الذي خلفه فيما بعد.

فقد كان بلاتر كاتم أسرار الفيفا وأمينه العام وحامل كل همومه ونجح هذا الرجل في الفوز بأكبر منصب رياضي وهو رئاسته للفيفا الذي يعتبر واحداً من أهم المؤسسات الرياضية في العالم وأكثرها شهرة، فمنصب رئيس الاتحاد الدولي لا يقل عن منصب رئاسة جمهورية أو دولة أو مملكة بسبب مكانة كرة القدم بين شعوب العالم كما إن الاتحاد الدولي يكسب من وراء تنظيمه المسابقات الكروية المليارات من الدولارات.

لهذا فإن زيارة الرئيس الحالي للفيفا والذي أعطته دول الخليج صوتها في واحدة من اسخن الانتخابات الرياضية التي شهدها العالم تعتبر هامة، فمثل هذه اللقاءات مع كبار قادة العالم تزيدنا مكانة بين هؤلاء العمالقة من أصحاب القرار والنفوذ وصناع الأحداث، فإنها في اعتقادي أصبحت مطلوبة للرياضة الخليجية التي مازال ينقصها التواجد الدولي والقاري رغم ان هناك اعداداً قليلة جدا لا تذكر من أبناء الخليج في عضوية المناصب الدولية والقارية.

فعلينا ان نستفيد من هذه الزيارة والتي تنتفع منها الكرة الخليجية في المجالات الكروية وحسنا فعل الرجل بأن اختار يوم الراحة فوجود هذا الرجل يعطي دعامة ومكسبا إعلامياً كبيرا للكرة الخليجية

* الرجل المسؤول الأول عن «الكرة» والذي منذ ان تولى هذا المنصب أصبح مثارا للجدل نظرا لتصريحاته واقتراحاته بخصوص تطوير مسابقات الكرة العالمية التي ينظر إليها خصوصا على أنها اقتراحات جنونية. ونأمل ان تحقق الزيارة الحالية للرئيس بلاتر أهدافها وان يعم الخير على الكرة الخليجية التي هي في أشد الحاجة للدعم الداخلي والخارجي كما انها مطالبة اليوم بالتحدث معه صراحة بضرورة الاعتراف بها واعتمادها في أجندته حتى لا يحدث اي تخبط !!

* المقدمة التي قرأتموها هي مدخلي قبل زيارة جوزيف بلاتر إلى مسقط اليوم الالتقاء بقيادات الكرة الخليجية غدا ويعود محمد الرميثي رئيس اتحاد الكرة لمسقط لحضور هذا اللقاء الهام للكرة الخليجية حيث برز (بوخالد) كشخصية رياضية نالت التقدير من كل الوفود التي تعامل معه لموضوعيته وصراحته وعقلانيته في طرح الأمور كان أبرزها في المؤتمر العام لرؤساء الاتحادات الخليجية الذي اختتم أعماله..

علينا ان نستعد جيدا من خلال وضع خطة بنائه نستفيد من الزيارة للشخصية الأولى كرويا لتفعيل الزيارة ولا نعتبرها دعاية لبطولة إقليمية، وعلى اتحادات الكرة الخليجية بأن تستفيد من وجود إمبراطور الفيفا ويناقش معه العلاقة المستقبلية للكرة الخليجية التي تريد اللحاق بالركب العالمي من خلال رؤيته الجديدة لتطبيق سياسة الاحتراف وأن نستثمر الزيارة في أطر العلاقة والتعاون وكيفية تعزيز بما يضمن من تصور مشترك من العمل الناجح مع هذه المؤسسة العالمية الكبرى فنحن أمام رجل قوي في الرياضة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae