تتجه الأنظار اليوم أيضاً إلى مباراة «الكلاسيكو» الخليجية التقليدية بين منتخبي السعودية والكويت على استاد مجمع السلطان قابوس الرياضي في مسقط في نصف نهائي النسخة التاسعة عشرة المقامة في عمان حتى 17 الجاري. وتبقى مباريات المنتخبين السعودي والكويتي من المواجهات التقليدية في دورات الخليج بغض النظر عن مستوى كل منهما واستعداداته وحظوظه باللقب.
وتبدو الفرصة مواتية للأخضر للاقتراب من اقتناص الكأس للمرة الرابعة وإيقاف مد (الأزرق) الكويتي الذي حصل على الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بها بواقع تسع مرات. وقبل انطلاق الدورة، كان المنتخب السعودي مرشحا بارزا للقب، والكويتي بعيدا جدا عن الترشيحات قياسا على استعدادات الطرفين، فالأول يؤهله مستواه للمنافسة دائما على اللقب وكان يخوض غمار تصفيات كأس العالم، والثاني كان على وشك ان يغيب عن الدورة للمرة الأولى بسبب قرار تجميد النشاط الكروي الكويتي من قبل الفيفا قبل ان يرفع الايقاف مؤقتا لستة اشهر.
يعرف كل من المنتخبين الآخر جيدا، ويملك كل من المدربين المحليين، السعودي ناصر الجوهر والكويتي محمد إبراهيم، فكرة واضحة عن الخطة التي يجب ان يعتمدها في المباراة خصوصا بعد متابعته لأداء المنتخب المنافس في الدور الأول. لم يظهر «الأخضر» بالصورة المطلوبة في المباراة الأولى ضد قطر والتي انتهت بتعادل سلبي، لكن لاعبيه كشفوا عن جزء من مهاراتهم ترجموها بستة أهداف في مرمى اليمن، قبل ان يكشفوا الجزء الآخر والاهم أمام الإمارات في الجولة الثالثة بثلاثية نظيفة.
وأكد المنتخب السعودي انه يملك أوراقا مهمة في جميع خطوطه وخصوصا في خطي الوسط، والهجوم، وانه قادر على هز الشباك إذا نفذوا التكتيك المناسب، وهو ما يجب ان يحذر، محمد إبراهيم منه خصوصا في نصف الساعة الأول من المباراة. وفي المؤتمر الصحافي قبل المباراة غاب ناصر الجوهر كالعادة لعدم اقتناعه بمثل هذه المؤتمرات من وجهة نظر واعتذر عن الحضور وقبلت اللجنة الفنية اعتذاره وحل بديلا عنه مدرب اللياقة لويس أناره.
وقال البرازيلي إنارة ان المباراة صعبة بين الفريقين لأنهما من أفضل المنتخبات الخليجية ونأمل أن يقدم المنتخب السعودي مباراة جيدة تحقق له الفوز والتأهل إلى المباراة النهائية وقال إنني ألاحظ أن الجميع يتعامل مع الاستعدادات وكان المنتخب السعودي قد حقق الفوز وهذا أمر خطير لان نتيجة المباراة لا تعرف إلا بعد 90 دقيقة هي زمن المباراة ومن اجل تحقيق الفوز لابد أن نعمل جيدا وان يؤدي لاعبون بشمل جيد لان الفريق الكويتي كبير وعريق وفاز 9 مرات بالبطولة من قبل. وسأل إنارة عن وعد جوهر بتقديم مفاجأة خلال المباراة فقال لا علم لي بهذا وقد يكون في ذهن المدرب أمور لا نعلمها وعموما في المباراة سوف تتضح الصورة.
الكلمة الأخيرة
الفهد: الله يستر على الأزرق أمام الأخضر
قال الشيخ احمد الفهد رئيس الوفد الكويتي الله يستر على المنتخب الكويتي (الأزرق) من (الأخضر) فنحن سنواجه فريقا كبيرا هو منتخب السعودية الذي فاز بالستة والثلاثة وفريق يملك مقومات البطولة ولكن ما باليد حيلة سنلعب من اجل تشريف الكرة الكويتية ويارب نفوز على السعودية ونصعد للنهائي وهو حلم كل الجماهير الكويتية.
ونفي الفهد ان يكون قد قلل من إمكانيات لاعبي الأزرق قائلا: ليس تقليلا ولكن رحم الله امرءا عرف قدر نفسه ونحن وصلنا إلى ما وصلنا إليه في البطولة لنقف على أعتاب الدور قبل النهائي ونتمنى ان نسعد الجماهير الكويتية ونتأهل للنهائي.
واختتم الفهد كلامه بان المباراة صعبة بكل المقاييس على منتخب الكويت وان تخطي الأخضر ليس سهلا ولكن في كلا الأحوال سنلعب على قدر إمكانياتنا الموجودة ونحن نعرف مستوانا وسنسعى لتقديم مستوى أفضل. وعن لعبة العصا التي يستخدمها الفهد قبل كل مباراة قال: نحن لا نخدع احد ونتعامل الا في حدود إمكانياتنا ونتمنى التوفيق لنا في الدور قبل النهائي.
وعن مغزى وجود بلاتر في أروقة خليجي(19) قال الفهد بدون شك أنّ تواجد رئيس الاتحاد الدولي بيننا في مسقط يؤكد مدى الاهتمام الذي تحظى به هذه البطولة العريقة وما تواجده هذا إلا دليل على مباركته باستمرار هذه التظاهرة الرياضية الخليجية مشيرا من جهة أخرى إلى أنّ هذه البطولة محطة بالنسبة للشاب الأزرق لإعداده إلى المستقبل.

