تعود ذاكرة العمانيين والقطريين مباشرة إلى منافسات دورة الخليج السابعة عشرة لكرة القدم والنهائي المثير بينهما عندما يتواجهان اليوم الأربعاء على ستاد مجمع السلطان قابوس الرياضي في مسقط في نصف نهائي النسخة التاسعة عشرة المقامة في عمان حتى 17 الجاري.
ولا يزال المنتخب العماني وحده من فرسان نصف النهائي يبحث عن لقب اول في دورات كأس الخليج التي احتكر «الازرق» الكويتي لقبها 9 مرات (رقم قياسي) و«الأخضر» السعودي 3 مرات، و«العنابي» القطري مرتين. وسيحاول العمانيون الابتعاد خطوة إضافية إلى المباراة النهائية التي سقطوا فيها في المرتين السابقتين، أملا أن تبتسم عاصمتهم مسقط لطموحاتهم هذه المرة ويتوجون بلقب طال انتظاره 35 عاما. وفي استعراض سريع لنتائج دورات كأس الخليج، يتضح ان المنتخب العماني كان الحلقة الأضعف في الدورات الأولى وغالبا ما كان المركز الأخير من نصيبه، لكن الحال اختلفت رأسا على عقب في الأعوام القليلة الماضية مع دخول العمانيين بقوة على خط المنافسة وتقديم أوراقهم كأبرز المرشحين للقب.
وصل المنتخب العماني إلى المباراة النهائية في «خليجي 17» عام 2004 عن جدارة وخاض مباراة كبيرة مع صاحب الأرض لكنها انتهت لمصلحة الأخير 6-5 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1. ولم ييأس العمانيون، وتابعوا على المنوال ذاته من المهارة الفنية والتدرج في المستوى وبلغوا المباراة النهائية ل«خليجي 18» في ابوظبي عام 2007 وكان قدرهم ملاقاة اصحاب الارض ايضا فخسروا بهدف للاشيء.
ويتطلع العمانيون في «خليجي 19» لان يبتسم القدر هذه المرة ايضا لاصحاب الارض بعد ان تغيرت امور كثيرة، بدءا من الاحقية باللقب، وصولا إلى الجهاز الفني بقيادة الفرنسي كلود لوروا الذي تم تمديد عقده خلال الدورة حتى عام 2014.
والثابت الوحيد هو التشكيلة التي شارك معظم عناصرها في الدورتين السابقتين وابرزهم الحارس المتألق علي الحبسي المحترف في بولتون الانكليزي الذي لا يزال يحافظ على نظافة شباكه حتى الان، ومحمد ربيع وخليفة عايل واحمد مبارك واحمد حديد وفوزي بشير وبدر الميمني وعماد الحوسني، وانضم اليهم المهاجم حسن ربيع الآتي من احد فرق الدرجة الثانية والذي يتصدر ترتيب الهدافين حتى الان برصيد ثلاثة اهداف.
مواجهة فرنسية
تعتبر مواجهة اليوم بين الأحمر العماني صاحب الأرض والجمهور والعنابي القطري مواجهة صعبة لها طابعها الخاص بعد أن ظهر التعاون بين الجانبين بقوة خلال الدور الأول إعلاميا وجماهيريا وأصبحا الآن في موقف يحسدان عليه بعد أن أوقعتهما المنافسات في مواجهة واحدة إضافة إلى أنها مواجهة بين مدربين ينتميان إلى المدرسة الفرنسية وهما كلود لوروا المدير الفني للأحمر العماني وبرونو ميتسو المدير الفني للعنابي القطري .. وقد تقابل المدربان وجها لوجه في مباراة صعبة وقوية خارج المستطيل الأخضر من خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة.
يقول كلود لوروا إن فريقه جاهز للمباراة فنيا وبدنيا ومعنويا من اجل مواصلة تقديم أداء جيد يتوج بتحقيق نتيجة ايجابية تعزز من مكانة الفريق وتصل به إلى المباراة النهائية مضيفا بأن مباريات الدور نصف النهائي تعتبر من أصعب المباريات وقد خضت العديد من البطولات واعرف مدى أهمية مثل هذه المباراة وهي في رأيي أصعب من المباراة النهائية، ومع ذلك سنحاول اجتيازها ومن ثم نبدأ التفكير في المباراة التي تليها.
أما ميتسو فقد أكد أن المباراة صعبة وقوية لان كلا الفريقين لديه طموح الفوز، وقال أتمنى أن يلعب الفريق مثل ما لعب أمام اليمن لان الفريق استحوذ خلالها على 75 % من زمن المباراة ولو حقق ذلك أمام عمان سيكون شيئاً طيباً واضمن الفوز، وقال ميتسو: إن فريقه يعاني من تعدد الإصابات في المقابل المنتخب العماني يلعب على أرضه ووسط جمهوره.

