أظهر المنتخب العماني صاحب الضيافة في خليجي 19 مؤشرات على نيته المضي قدما في البطولة وبالإضافة إلى تألق عمان التي يساندها حشد كبير من المشجعين واصل منتخب الكويت اللعب بواقعية لينجح في انتزاع بطاقة تأهله، وربما لا يقدم منتخب عمان الذي يدربه الفرنسي كلود لوروا نفس الأداء الممتع الذي ظهر به في خليجي 17 وخليجي 18 حينما تأهل للمباراة النهائية قبل أن يخسر اللقب أمام صاحبي الأرض في المناسبتين لكنه يبدو عازما الآن على الاستفادة من هذه المزية في إطار سعيه نحو إحراز اللقب الخليجي لأول مرة في تاريخه.
وبدا أن المسؤولين في خليجي 19 استجابوا لدعوة على الحبسي حارس مرمى عمان واللاعب الوحيد في الفريق المحترف في أوروبا حيث يدافع عن ألوان نادي بولتون في الدوري الانجليزي والذي طلب معرفة سبب قلة عدد الجماهير في المباراة الافتتاحية أمام الكويت التي انتهت بالتعادل بدون أهداف.
وقرر المنظمون دخول الجماهير مجانا وهو الأمر الذي أتى ثماره فيما بعد إذ ساهم مشجعو عمان بشكل كبير في انتصار منتخبهم على العراق ثم على البحرين. وسيدخل المنتخب العماني مباراته في الدور قبل النهائي أمام قطر الآن بضغوط اقل بعد نجاح الفريق في العثور على إيقاع لعبه المعروف أمام العراق والبحرين بالإضافة إلى المساندة الجماهيرية العريضة.
وقال إسماعيل العجمي لاعب وسط عمان بعد التأهل للدور قبل النهائي «تقل الضغوط علينا من مباراة لأخرى». ومن الممكن أن ينجح المنتخب العماني في التأهل للمباراة النهائية مثلما فعل في النسختين الماضيتين من البطولة لكن إذا استمر في الأداء بالطريقة نفسها في ظل هذه المساندة الجماهيرية الكبيرة فربما يكون الوقت قد حان لتتويجه بطلا للخليج.
ومن أجل ذلك يتعين على لوروا الإبقاء على لاعبه بدر الميمني في التشكيلة الأساسية. وظهر منتخب عمان أنه عثر على ضالته في مباراته أمام البحرين بوجود الميمني في الملعب وأضفى لاعب السيلية القطري لمسة إبداعية كان العمانيون يفتقرون إليها في المباراتين السابقتين رغم الفوز الكبير على العراق.وحصد منتخب الكويت ثمار واقعيته في الدور الأول وخالف التوقعات ليتأهل للدور قبل النهائي الذي قد يكون المحطة الأخيرة للفريق صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الخليجي.
