لم يرق لكل الخليجيين أن يكون المنتخب الكويتي عميد الألقاب في دورة كأس الخليج ( 9 ألقاب) خارج العرس الخليجي في النسخة التاسعة عشرة الحالية بسبب العقوبة التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم ، فتمت الاستعاضة بورقة بيضاء حين سحب القرعة على أمل رفع العقوبة في أي لحظة قبل انطلاقة خليجي 19 وهذا ما حدث.
ولكن لم يتوقع الكثيرون أن يتحول الأزرق الكويتي صاحب الورقة البيضاء في حفل القرعة إلى (حصان اسود) لخليجي 19 بعد أن نجح في التعادل مع عمان وكان الأقرب للفوز لولا نقض الحكم لهدف لاعبه مساعد ندا وإهدار مهاجمه احمد عجب لثلاث فرص مضمونة على الأقل ثم كان الفوز على البحرين، والتعادل مع العراق، والصعود كثان عن المجموعة محافظاً على سجله خالياً من أي خسارة .
وتعتبر المفاجأة التي حققها الأزرق الكويتي بتأهله إلى نصف النهائي في وجود منتخبي البحرين والعراق بطل آسيا وتفوقه على أفضل منتخبات البطولة ( عمان ) تعتبر هذه المفاجأة دافعاً له لتحقيق المستحيل، خاصة وأنه يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب.
في المواجهات الثلاث التي خاضها في الدورة لم يخسر الأزرق وحقق فوزاً وتعادلين ولكن ربما كان الأهم مع ذلك تخلص المنتخب من عقد ثلاث لطالما كانت تؤرقه وجماهيره ولفترة طويلة. في المواجهة الأولى أمام المنتخب العماني المضيف وبين جماهيره الغفيرة والمتحمسة، خرج الأزرق بتعادل مستحق بل وكان قريباً من تحقيق الفوز في أكثر من مناسبة وهو ما يعني ان الفريق لم يكن يخشى مواجهة صاحب الأرض والجمهور كما كان عليه الحال في أيام خلت .
( العقدة الثانية ) التي أنهاها الأزرق وتمكن من كسر حاجزها النفسي كانت أمام المنتخب البحريني الذي لم يحقق الفوز عليه منذ فبراير 2001 في جميع المواجهات ومنذ نوفمبر 1998 على صعيد دورات الخليج. وفي السنوات الأخيرة وفي مناسبات عديدة، كان الأزرق يقف أمام عقبة كؤود تتمثل في خوضه مباراة حاسمة بفرصتي الفوز والتعادل وكانت المحصلة أن الفريق يخرج من المواجهة المفصلية خالي الوفاض.
ودون أن يحقق أيا من نتيجتي الفوز أو التعادل، وكثيرا ما تمنى لاعبو الأزرق خوض مبارياتهم الأخيرة بفرصة واحدة هي الفوز فقط حتى يتخلصوا من ضغوط اللعب بالفرصتين والتي كانت تؤثر بصورة مباشرة في مردودهم ومن ثم فيما يحققونه من نتيجة ولكن أمام العراق تم كسر هذا الحاجز .
3 حواجز نفسية أو ما يصطلح على تسميتها بـ ( العُقد ) تخلص منها الازرق وبواقع عُقدة في كل مباراة وسواء عاد الأزرق بكأس البطولة أو ودعها من الدور قبل النهائي، فإن عودة الروح لفريق عانى أياماً حالكة السواد من جهة وتجاوزه لحواجز نفسية كانت تحول دون تحقيقه لطموحاته من جهة ثانية كانت مكاسب خرج بها منتخبنا ومن المهم ان تستثمر.
