أسئلة كثيرة راودتنا كإعلاميين بعد أن سجل اللاعب القطري مجدي صديق هدف الفوز القاتل في المرمى اليمني والذي به انتهت مهمة منتخبنا الأول لكرة القدم في الدفاع عن لقبه بطلاً لكأس الخليج العربي حيث تقام نسخته الـ 19 في العاصمة العمانية مسقط!

ومن بين أهم تلك الأسئلة هو، هل جاء الأبيض الإماراتي إلى مسقط وهو عازم فعلاً في دفاعه عن اللقب الذي يحمله؟ ما هي درجة تأهيله لتلك المهمة الكبيرة؟ وبعدما ودعنا مسقط حيث فقدنا اللقب الغالي، بات ظهور تساؤل آخر أكثر إلحاحا ألا وهو، كيف سيكون حالنا في التصفيات الآسيوية التي باتت على الأبواب حيث نواجه المنتخب الماليزي 21 الجاري؟ هذا وغيره خصوصا ما يتعلق بمظاهر الاحتقان من قبل فئة كبيرة من الجماهير سواء بصفارات الاستهجان التي كانت تصاحب النشيد الوطني الإماراتي قبل كل مباراة أو معاملة البعض لجماهيرنا أو حتى ما حصل للإعلام المرئي المحلي، نبحث عن إجابته لدى محمد خلفان الرميثي رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم.

الرميثي وبعد الخسارة القاسية للأبيض الإماراتي أمام نظيره السعودي، بدأ مطالبا وبصورة فورية بجلسة مع رجال الصحافة الإماراتية للتحدث عما حصل في أجواء خليجي 19 وتقييمه لكل ما مرت به البعثة الإماراتية بمختلف عناصرها وبصراحته المعهودة افتتح رئيس اتحاد الكرة حديثه متناولا مباراة منتخبنا ونظيره السعودي قائلا: كان من المفترض أن نؤدي النصف الساعة الأخيرة من مباراة السعودية بهدوء أكثر على اعتبار أن نتيجة مباراة قطر واليمن كانت لصالحنا في ذلك الوقت ولكن السجال الذي كان بين المنتخبين تسبب في تسجيل هدف مفاجئ للسعودية.

وأضاف: اعتقد أن اندفاع لاعبينا كان له ما يبرره لأن الفوز كان الخيار الذي يبعدنا عن الحسابات المعقدة وهو ما كنا نسعى إليه في البداية، عموما نحن راضون تمام الرضا عما تحقق من نتيجة نهائية لمنتخبنا الوطني في هذه البطولة فقد قدموا كل ما كان بوسعهم وكانوا مثالا للانضباط والالتزام واتباع التعليمات وهذا ما يدل على أننا نملك خيرة اللاعبين.

وبخصوص المحصلة العامة فإنني أؤكد مرة أخرى أننا راضون على الرغم من أننا لم نوفق في النتيجة النهائية وخرجنا من الدور الأول وهذا قدرنا الذي قبلنا به وأضاف: خروجنا لم يكن ذلك الخروج المخيب فقد حققنا أربع نقاط في المحصلة العامة وقدمنا مستويات فنية جيدة في المباريات الثلاث.

وتطرق الرميثي إلى بعض المشاكل الإعلامية التي صاحبت البطولة وقال: بالتأكيد مسألة حقوق بيع النقل التلفزيوني كانت لها الكثير من التبعات السلبية وأثرت بشكل سلبي على أجواء البطولة وعلى علاقة جماهيرنا ببقية جماهير المنتخبات الأخرى وكذلك ببعض الجهات الإعلامية.

وأبدى الرميثي استياءه من بعض التصرفات التي قامت فئات غير مسؤولة ومنها صفارات الاستهجان التي صاحبت السلام الوطني الإماراتي الذي كان يسبق مباريات المنتخب، قائلا: لا اعتقد انه يوجد أي مبرر واقعي لمثل هذه التصرفات وأود أن أنوه عن استياءنا وامتعاضنا من المضايقات التي صاحبت جماهيرنا في مبارياتنا وقد تعاملت السلطات الأمنية العمانية بشكل جيد.

مستطردا: يؤسفني ما حدث في هذه البطولة وما آلت إليه الأمور وأطلب من المسؤولين في الرياضة الخليجية التحرك سريعا لوضع الأمور في نصابها من جديد بعد هذا الانفلات الذي لا يقبله أحد ويجب التطرق للسلبيات بكل شفافية وتلافيها بقدر المستطاع.

وعن مستوى الحكام في البطولة أعرب محمد خلفان الرميثي عدم رضاه التام من أداء الحكام وقال: للأسف فمستواهم لم يرتق لمستوى الحدث. وتطرقنا في اجتماعنا الأخير لهذه المواضيع للارتقاء بالبطولات الخليجية، وعلينا أن نسعى لتطور كرتنا الخليجية بإعادة النظر في لوائحنا فهي لا تقل عن أي منافسات إقليمية وقارية ودولية أخرى ومنها إشهار اتحاد خليجي موحد ينظم الكثير من الأمور وكذلك مسألة الحقوق التلفزيونية والتي يجب أن نجد لها آلية موحدة.

وقال: حاولنا التنسيق مع بعض الجهات المحلية في السلطنة لتوفير كل إمكانات الحماية لجمهورنا وقمنا بتوعية جماهيرنا وطالبناهم بضرورة الابتعاد عن التعصب والانفعال (وصار الذي صار) في إشارة إلى العنف والهجوم الذي لاقته جماهيرنا بعد نهاية مباراة السعودية والذي تمادى بشكل كبير ومنها تحطيم السيارات والاعتداء على الجماهير.

وأثنى الرميثي على دور مدرب منتخبنا (دومنينك باتنيه) وقال: المحصلة العامة للمدرب اعتبرها جيدة (مباراتين في تصفيات كأس العالم وثلاث مباريات في خليجي 19 ومباراتين تحضيريتين). ويعتبر هو الخيار الأنسب في الوقت الحالي وقد حاول كثيرا معالجة الأخطاء.. ونحن راضون عنه ونظرا لقلة خبرة لاعبينا فإن السلبية الأبرز التي عانى منها المنتخب في البطولة هو إهدارهم لكل طاقتهم في الشوط الأول.

وأشار الرميثي إلى انه لا يمكن إجبار الأندية على عدم التعاقد مع لاعبين أجانب في الخط الأمامي لفرقها فهذا من شأنها الخاص الذي لا يجب أن نتدخل فيه. وحول قرار اللاعب الأجنبي 3+1 والذي سيقره الاتحاد الآسيوي ابتداء من النسخة الجديدة القادمة في بطولة الأندية الآسيوية، أكد الرميثي أن 3+1 لن يطبق إلا على الأندية المشاركة في المنافسات الآسيوية ولن يسايره أي قرار محلي في هذا الشأن.