أرجع سعد الحوطي لاعب المنتخب الكويتي سابقا، والمحلل الرياضي في قناة الجزيرة الرياضية أسباب خروج منتخبنا الوطني من الدور الأول لدورة كأس الخليج التاسعة عشرة يرجع لعاملين، أولهما عدم الشفافية والوضوح في عكس حقيقة المنتخب الوطني، ثانيهما إلى مدرب منتخبنا دومنيك.

حيث قال: نسي المدرب دومنيك أن خط الدفاع الإماراتي اخترقه الهجوم السعودي عندما التقى المنتخبان في تصفيات كأس العالم عندما كان ميتسو مدربا للمنتخب، وبالأمس (أول من أمس) تكرر الأمر نفسه، في حين كان المنتخب الإماراتي قويا من الناحية الهجومية وخط الوسط. وتابع في حديث لـ «البيان الرياضي» غداة انتهاء منافسات الدور الأول من «خليجي 19»: أنا لا أقلل من قدر المدرب دومنيك، بل أرى أن المدرب الذي لا يستطيع تصحيح أخطاء فريقه، وتغيب عنه هذه الأخطاء، فهو مدرب «ما يعرف يقود فريق». وأضاف: كان المنتخب الإماراتي حتى الدقيقة (55) هو الأقرب من تسجيل هدف التقدم، إلا أن أخطاء المنتخب الإماراتي وتحديدا في الجانب الدفاعي تكررت من جديد وهي نفس الأخطاء التي كان عليها منتخبكم في تصفيات كأس العالم.

وعن رؤيته لمباراتي الدور نصف النهائي للبطولة، قال الحوطي: للدور المقبل من البطولة ظروفه، ففي مباراة عمان وقطر، تختلف الكفتان في كلا المنتخبين، فعمان حققت الفوز عن جدارة واستحقاق في مباراتيها في الدور الأول، بينما تأهل المنتخب القطري إلى الدور الثاني من البطولة «بقدرة قادر» وليس بقدرة لاعبيه ولا مدربه ميتسو. ثم يقول: دورة كأس الخليج غير ثابتة بمستواها الفني، كما لاحظنا غياب نجوم عن مستواهم في البطولة، وإن كنت أعطي العذر لنجم المنتخب الإماراتي إسماعيل مطر الذي وضح تأثره النفسي بوفاة والده، ولكن هناك من الأسباب التي أثرت في المستوى الفني للبطولة غياب المنتخب الكويتي بسبب الإيقاف.

والمنتخب القطري لم يتمكن من تسجيل أي هدف في التصفيات مع مدربه ميتسو، والإماراتي لم يحقق الفوز في تصفيات كأس العالم. كما أن المنتخب البحريني لم تسعفه خبرة لاعبيه ولا وجود ماتشالا، ولكن لم يستثمروها و«راحت عليهم»، حيث أخطأ المدرب في التعامل مع فريق يلعب هجوميا وآخر دفاعيا.

رغبة العماني

ويتابع: باستثناء المنتخب العماني الوحيد الذي تحضر جيدا للبطولة من خلال فترة إعداد جيدة وهذا مرده رغبة المنتخب العماني في الفوز بالبطولة بعد أن وصل مرتين متتاليتين إلى المباراة النهائية في البطولتين السابقتين. وهنا أود أن أشيد بتطور الكرة العمانية، فعندما كانوا يهزمون سابقا من المنتخبات الخليجية، كانوا يتقبلون الخسارة ويعملون بصمت لتطوير المنتخب العماني.

وهنا أود أن أنتقد أعضاء المنتخب اليمني الذين غضبوا لخسارتهم امام قطر وهم من قبل خسروا بالثلاثة ومن ثم بالستة أمام الإمارات والسعودية، وكأن الخسارة أمام قطر حرمتهم من المنافسة على كأس الخليج. وهنا أقول للأخوة الذين «إذا بقيتم هكذا فلن تصلوا».

السعودي أقوى

وعن المرتقبة في «كلاسيكو الخليج» والتي ستجمع بين المنتخبين السعودي والكويتي في دور نصف النهائي، قال الحوطي: التقينا المنتخب السعودي من قبل بنفس الظروف وهزمناهم، ومن ثم تأهل المنتخب السعودي إلى كأس العالم.

ولكن يبقى طموح المنتخب الكويتي قويا لتجاوز المنتخب السعودي والتأهل إلى المباراة النهائية، ولكن مقومات النجاح تبقى لصالح المنتخب السعودي، إلا أن المنتخب الكويتي عودنا على تجاوز مثل هذه الصعوبات لاسيما وان المنتخب الكويتي يستوعب الظروف.

وأضاف: بصراحة لم أتوقع أن يحقق المنتخب الكويتي هذه النتائج ويتمكن من التأهل إلى دور نصف النهائي في البطولة، وذلك عطفا على الظروف التي مر بها المنتخب قبل دورة كأس الخليج، لذا أنا سعيد بما حققه المنتخب وأتمنى أن لا يحسدنا أحد على ما حققناه أمام المنتخب السعودي ومن ثم نخسر المباراة (قالها ضاحكا).

عامل أساسي

وبسؤال الحوطي عن السبب الذي مكن المنتخب الكويتي من الظهور بهذه الصورة الإيجابية في «خليجي 19»، قال: الروح هي العامل الأساسي، كما أن وجود منتخب لديه لاعبون منضبطون وممتازون فنيا على ارض الملعب يساعد على تحقيق النتائج، ولكن لا يجب أن نخفي أيضاً عامل التوفيق.

هنا قاطعته، وقلت له «في لقاء سابق بيننا كنت متشائما كثيرا على مستقبل الكرة الكويتية، واليوم أنت متفائل، فماذا اختلف ليغير رأيك؟».. فأجاب: تشاءمت قياسا على ما كانت تمر به الكرة الكويتية، حيث لم يكن هناك برنامج موضوع ولا محدد ولا هو معلوم.

كما أنه يتم تغيير المدرب كل ثلاثة شهور، لذا فالوصول إلى كأس العالم مثلا يتطلب الاستمرارية للجهاز الفني والإدارة ولاعبين متحفزين، وأنا أسألك: عدد لي النجوم البارزين في المنتخب الكويتي؟.. أجيبك بأن لدينا بعض اللاعبين لهم مستقبل باهر انطلاقا من هذه البطولة، كما أن شخصية كالشيخ أحمد الفهد قادرة على قيادة الاتحاد.

واستطرد: لذا أنا مع استمرار المدرب محمد إبراهيم، ونحن مع حرية الرأي ومعتادون عليها، ولكن أتمنى أن يكون في الاتحاد أناس مختصون قادرون على اختيار اللجان الفعالة في الاتحاد، واختيار الأشخاص القادرين على تفعل الكرة الكويتية بصورة إيجابية.

الهاشم: كأس الخليج تحولت من بطولة بسيطة إلى واحدة من أكبر البطولات

أعرب الدكتور عبدالله بن عقلة الهاشم الأمين العام المساعد لشؤون الإنسان والبيئة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن سعادته واعتزازه باستضافة سلطنة عمان لدورة كأس الخليج العربي التاسعة عشرة لكرة القدم والألعاب المصاحبة.

وقال: يلقى العمل الرياضي بدول مجلس التعاون اهتماما كبيرا من قبل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس كغيره من المجالات التي تهم وتلامس حياة المواطن الخليجي وتسهم في رقيه وتطوره إلى أفضل المستويات، وأوضح أن تنظيم سلطنة عمان للدورة التاسعة عشرة والألعاب المصاحبة يأتي انطلاقا من الاهتمام الذي توليه للرياضة الخليجية .

وما تقوم به وزارة الشؤون الرياضية واللجنة المنظمة العليات واللجنة الأولمبية العمانية والاتحادات الرياضية المحلية بالسلطنة من دور بارز في دعم أهداف هذه الدورة، مثمنا الجهود التي بذلت ومشيدا بالإمكانات التي جندت لنجاح هذه الدورة، والتي عكست النهضة الشاملة التي تعيشها سلطنة عمان.

كل عامين

وقال: تطورت سلسلة بطولات كأس الخليج العربي لكرة القدم والتي تقام كل عامين منذ أن بدأت في العاصمة البحرينية المنامة وحتى الآن من بطولة بسيطة حيث عدد الدول المشاركة ومدى الاهتمام بها جماهيريا ورسميا إلى واحدة من أكبر البطولات تجذب إليها جمهور كبير من عشاق كرة القدم إضافة إلى الاهتمام الإعلامي الكبير بها لما تحويه من مستويات مرتفعة .

وإثارة في أداء الفرق المشاركة ناهيك عن بروز نجوم بارزين تزداد فرصهم في الظهور والاحتراف، كما تكمن هذه الأهمية في عبق تاريخ هذه الدورة وما تحقق لكرة القدم في دول الخليج العربية من تقدم وازدهار وصلت إلى ساحات المنافسات القارية والدولية محققة العديد من الانجازات على الساحتين القارية والدولية.

الألعاب المصاحبة

وأضاف: تتميز الدورة التاسعة عشرة بتنظيم الألعاب المصاحبة (كرة السلة، كرة الطائرة، كرة اليد) للمرة الثالثة على التوالي بعد انطلاقتها بدولة قطر ثم دولة الإمارات العربية المتحدة والآن بسلطنة عمان والتي يشارك بها دول مجلس التعاون فقط وتنظم تحت مظلة اللجان التنظيمية للألعاب الرياضية بدول مجلس التعاون وتحت الإشراف المباشر للمكتب التنفيذي لمجلس رؤساء اللجان الأولمبية

كما تتميز منافسات كرة السلة بأن نتائجها تعتبر مؤهلة لنهائيات كأس آسيا لمنتخبات كرة السلة المقرر إقامة نهائياتها بجمهورية الصين الشعبية.

وأكد أهمية استمرار تنظيمها لما لها من إيجابيات عديدة من أهمها الحصول على أحدث وأرقى التغطية الإعلامية واهتمام وتواجد المسؤولين لمتابعتها علاوة على حصولها على فرصة إنشاء منشآت رياضية خاصة بها، كما وإنها تخفف الضغط والتوتر النفسي جراء منافسات كرة القدم.

وعبر عن شكره وتقديره للأمانة العامة للجان الأولمبية بدول المجلس وإلى المكتب التنفيذي لمجلس رؤساء اللجان الأولمبية على دورهم في تطوير مسيرة العمل المشترك في المجال الرياضي بدول المجلس وعلى نهجهم العلمي في ذلك وإلى رؤساء وأعضاء اللجان التنظيمية للألعاب المصاحبة على جهودها المقدرة ودعمها لمسيرة العمل الرياضي المشترك والنهوض به.