جاء خروج منتخبنا من الدور الأول لبطولة خليجي 19 مفاجأة بكل المقاييس للمراقبين ومتابعي البطولة خاصة وان الأبيض هو حامل اللقب وجاء من اجل الدفاع عن لقبه محملاً بأسلحة من لاعبي الخبرة وجيل الشباب ولكن الفريق دفع ثمن الأخطاء الدفاعية غالياً مع عدم وجود المهاجم الذي يستطيع ان يترجم الفرص إلى أهداف إضافة إلى قلة خبرة عدد من اللاعبين الشباب الذين يتعاملون مع البطولة لأول مرة.

وفي المحصلة العامة أدينا ولكن لم نوفق وعلينا طي الصفحة الخليجية والتركيز على الصفحة الآسيوية لأنه الأهم خلال الفترة المقبلة خاصة وان أيام قليلة تفصلنا عن أول مباراة مع ماليزيا في أولى منافسات التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس آسيا.نعود إلى مشاركة منتخبنا في منافسات خليجي 19 نجد أنها على الصعيد الفني ليست مشاركة سلبية بل فيها العديد من الجوانب الايجابية التي لابد من الإشادة بها مثل عودة الروح العالية للاعبين والعزيمة القوية لتحقيق الفوز وتقديم أداء جيد بعدما هبطت الروح بشكل ملحوظ خلال مراحل تصفيات كأس العالم مما اثر على نتائج الفريق والتهديد بالخروج من التصفيات.

كما أن المنتخب كسب عدداً من الوجوه الجديدة التي تعتبر مكسباً للفريق خلال الفترة المقبلة من أمثال محمد فايز وفارس جمعة وحمدان الكمالي ومحمود خميس وخالد سبيل صحيح هناك عدد منهم لم يشارك ولكن انضمامهم مكسب بكل الأحوال ولابد من تشجيع هذه المواهب وعدم الهجوم القاسي عليهم لان خبرتهم لا تزال قليلة ولابد من دعم مشاركتهم لتقوية عودهم خلال المنافسات المقبلة.

كسر حظ البداية

كما كسب منتخبنا خلال البطولة كسر سوء الطالع الذي صادفنا خلال السنوات الأخيرة في ضربة البداية حيث حققنا الفوز لأول مرة من سنوات في بداية انطلاقة البطولات بعد أن كسبنا اليمن بالثلاثة في أول مبارياتنا في البطولة قد يكون من حسن حظنا ان نتقابل مع اليمن الذي يعتبر الحلقة الأضعف في البطولة ولكننا كسرنا به سوء طالع لزمنا كثيرا حتى في البطولات التي تقام على أرضناز

كسبنا كذلك عودة لاعب مثل عبد السلام جمعة الذي ظهر بمستوي طيب خلال منافسات البطولة وكان حلقة الوصل بين الوسط والدفاع ويعتبر وجود عبد السلام مكسب كبير للغاية للأبيض.. كسبنا عودة محمد الشحي إلى مستواه بعد أن تألق خلال منافسات البطولة

سلبيات المشاركة

في المقابل برزت العديد من الأمور السلبية التي أثرت على المنتخب وأدت إلى خروجه المبكر من منافسات البطولة منها ضعف خط الدفاع نتيجة لعدم التجانس لمشاركة عدد من اللاعبين الجدد الذين يفتقدون إلى خبرة التعامل مع مثل هذه البطولات إضافة إلى ابتعاد بعض اللاعبين عن مستواهم وبالتالي بدى خط الدفاع غير متجانس مما اثر على الفريق.

وقد جاءت إصابة محمد قاسم خلال مباراة السعودية كالقشة التي قسمت الظهر فارتبك الدفاع وكثرت الأخطاء الفردية وانطلق بعض المدافعين للهجوم مما أدى إلى تزايد الأخطاء التي استغلها الجانب السعودي بحكم خبرة لاعبين الدولية الكبيرة وسجل الأهداف الثلاثة التي أعلنت تأهله إلى الدور نصف النهائي.

قلة المهاجمين

عانى منتخبنا خلال هذه البطولة من عدم وجود اللاعب المهاجم الذي يستطيع ان يسجل الأهداف حتى من الفرص المؤكدة فما بالنا من الهداف الذي يسجل من إنصاف الفرص وعلى مدى ثلاثة مباريات لم يسجل محمد عمر أية أهداف وهو المهاجم الصريح في المنتخب وهداف المواطنين في دوري المحترفين..

وهنا تقع المسؤولية على الأندية التي بدأت تعتمد على اللاعبين الأجانب في خط الهجوم وبالتالي غاب اللاعب المهاجم الذي يستطيع ان يحقق الطموحات خلال مسيرة المنتخب وقد عانى المنتخب خلال الفترة الماضية كثيرا واعتقد ستظل معاناته مستمرة لعدم وجود العنصر المواطن الهاجم الذي يجد فرصة اللعب بالدوري وبالتالي يمكن ضمه للمنتخب باستثناء احمد خليل الذي يتوقع ان يسد هذا النقص بعد عودته من الإصابة والانضمام إلى المنتخب من جديد.

محترف رابع

ولعل الأندية التي تطالب بمحترف رابع تعي ان مصلحة المنتخب ضد هذا التوجه ولابد من دعم الجميع لصفوف الأبيض إذا كانت الآمال عليه كبيرة من اجل تحقيق الطموحات والوصول إلى منصة التتويج لأن في ظل هذا الاعتماد الكبير على اللاعبين الأجانب ستستمر معاناة الأبيض وهنا يتطلب الأمر وقفة من اتحاد الكرة لأن هناك معانة سوف تتواصل لأن لاعبي المراحل السنية يهربون الآن من هذا المركز لاعتقاد اللاعبين انهم لن ينالوا فرصة اللعب في الفريق الأول لناديهم لأن المكان محجوز للأجانب وهنا المشكلة ستكون أكبر وأعمق.

أقولها بكل موضوعية ان منتخبنا لم يكن يستحق الخسارة الثقيلة من المنتخب السعودي وما حدث يعتبر نتيجة أخطاء فردية وقع فيها لاعبون ووقف المدرب يتفرج مثلنا عليها دون العمل على تدارك تلك الأخطاء بعد ان استسلم هو الآخر للنتيجة ويبقى السؤال: هل دومنيك هو المدرب الأمثل لمنتخبنا خلال المرحلة المقبلة خصوصا في ظل ما ظهر من أخطاء في مباراتنا أمام السعودية أول من أمس.