كانت بداياته في التدريب عام 1980 مع أولوموك وهو نادٍ رياضي سابق من التشيك، بعد ذلك قرر مغادرة بلاده لتدريب نادي لارناكا القبرصي لمدة عامين ثم عاد لبلاده لتدريب نادي بانيك أوسترافا لمدة أربعة أعوام.
وفي عام 1990 عين ماتشالا مدرباً لمنتخب تشيكوسلوفاكيا واستمر في هذا المنصب أربعة أعوام، في تلك الفترة لفت نظر العديد من الأندية والمنتخبات في منطقة الشرق الأوسط، وقد انتقل بالفعل إلى الكويت في عام 1994 لتدريب نادي كاظمة، وحصد معه العديد من الألقاب وهي بطولة الدوري الكويتي في عامي 1994 و1996، بالإضافة إلى كأس أمير الكويت وكأس ولي العهد في عام 1995. نجاحه الكبير مع نادي كاظمة جعل الاتحاد الكويتي يعينه مدرباً للمنتخب الوطني الذي حقق معه مباشرة بطولة كأس الخليج لعام 1996، كما تأهل مع الفريق للدور نصف النهائي من كأس الأمم الآسيوية التي أقيمت في الإمارات في نفس العام.
في عام 1997 قام بتدريب منتخبنا الوطني في بطولة كأس العالم للقارات بعد الاتفاق مع الاتحاد الكويتي لإعارته ومن ثم فاز مع المنتخب الكويتي ببطولة كأس الخليج لعام 1998 كما حصل على المركز الثاني في دورة الألعاب الآسيوية 1998 في بانكوك.
قام بتدريب المنتخب السعودي بعد ذلك وتأهل معه لنصف نهائي كأس العالم للقارات في عام 1999 وهي البطولة التي شهدت الفوز الساحق للمنتخب السعودي على نظيره المصري 5/ 1، كما اشرف على المنتخب السعودي في نهائيات آسيا 2000 ولكنه اقيل من منصبه عقب الهزيمة أمام المنتخب الياباني في أولى المباريات ليستلم الإدارة الفنية المدرب الوطني السعودي ناصر الجوهر الذي قاد منتخب بلاده إلى نهائي البطولة ولكنه خسر أيضاً امام اليابان بهدف.
تولى بعد ذلك تدريب منتخب عمان لفترة قصيرة في عام 2001 ومن ثم انتقل إلى العمل مرة ثانية في الإمارات لتدريب النصر قبل أن يعود لسلطنة عمان لتدريب منتخبها الوطني في مشاركته الأولى في الكأس الآسيوية عام 2004 في الصين.
ومع نادي العين حقق عدة إنجازات أبرزها كأس صاحب السمو رئيس الدولة، كما قاد النادي للمباراة النهائية في البطولة الاسوية التي خسرها أمام الاتحاد السعودي عام 2005 ثم عاد لتدريب المنتخب العماني للمرة الثالثة قبل قبل توليه اخيراً تدريب منتخب البحرين من أبريل والى حين اشعار آخر 2007.
بداية النهاية
ولكن برغم الحب الكبير الذي ربط بين ماتشالا والكرة الخليجية التي امضى معها أكثر من نصف عمره التدريبي الا ان الدورة الحالية في مسقط التي تشهد النسخة التاسعة عشرة كتبت بداية النهاية لعصر ماتشالا مع كرة الخليج بعد ان اخرج المدرب التشيكي ما بصدره وهو يعلن على الملأ نهاية عهده بدورات الخليج وهو قرار يحمل في معناه البعيد رفضه تدريب اي منتخب خليجي بعد الآن.
واذا كانت خسارة البحرين من عمان هي (القشة) التي قصمت العلاقة بين ماتشالا ودورات الخليج فإن هناك أسبابا أخرى دفعته لهذا القرار، اولها بالتأكيد الاتهامات التي حاصرت المدرب منذ خسارة منتخب البحرين امام الكويت في الجولة الثانية حيث نشرت بعض الصحف البحرينية تصريحات خطيرة لعضو مجلس إدارة اتحاد الكرة البحريني عبدالعزيز الاشراف تتهم المدرب بتعمد إهداء النتيجة للمنتخب الكويتي.
ورغم التوضيح ونفي تصريحات الاشراف بعد ذلك الا ان الجدل لم يتوقف حول الاتهام (الخطير) حيث ان تزامن نشر تصريحات الإشراف قبل مباراة عمان والبحرين الحاسمة في الجولة الأخيرة منح الصحافة العمانية هدية على طبق من ذهب فتمت محاصرة المدرب ماتشالا بالاتهام بشكل افقده تركيزه بشكل واضح، وظهر ذلك في ردة فعل المدرب وتعامله عندما جاء للتدريب مع لاعبيه قبل 24 ساعة من المباراة ووجد المنتخب العماني في الملعب فرفض الانتظار وحل الموضوع بطريقة ودية فعاد مع لاعبيه إلى التدريب في حديقة الفندق.
5 دورات خليجية
ومن مفارقات مشوار ماتشالا مع دورات كأس الخليج انه بدأ في مسقط قبل 13 عاماً في النسخة 13 وها هو ينتهي في مسقط في النسخة 19 وقد حضر ماتشالا خلال هذه الفترة خمس دورات لكأس الخليج وتعود علاقته إلى «خليجي 13» في مسقط بالذات حين قاد الكويت إلى اللقب، وكان النجاح حليفه في الدورة التالية في البحرين عام 1998 بلقب ثان، قبل ان يشد الرحال إلى دول خليجية أخرى.
فاشرف على المنتخب العماني في «خليجي 17» في الدوحة عام 2004 و«خليجي 18» في أبوظبي عام 2007 ووصل معه إلى النهائي في النسختين قبل ان يخسر أمام صاحب الأرض. وكان ماتشالا يأمل ان يقود البحرين إلى اللقب بعد ان فشل في ذلك مع عمان، ليكون أول مدرب يحقق هذا الانجاز مع منتخبين مختلفين.
القرار الأخير
عندما جاء التشيكي ماتشالا مدرب منتخب البحرين للمؤتمر الصحافي الذي أعقب مباراة العماني والبحريني لم يكن في نيته أن يستمع إلى أسئلة الصحافيين ويجيب عنها باستفاضة مثلما يحدث في كل المؤتمرات الصحافية وإنما جاء ماتشالا ليضع النقاط على الحروف في كل ما أثير حوله بعد مباراة البحرين والكويت في الجولة الثانية من الدور الأول ويقول كلمته ويرحل.
كان الحزن يكسو ملامح وجهه والشعور بالانكسار يتسلل إلى كلماته التي خرجت حادة وسريعة وحزينة خاصة بعد الحملة الشرسة التي تعرض لها قال ماتشالا إنه لم يتخيل بعد كل هذا العمر الطويل في الخليج أن يأتي اليوم الذي يتهمه فيه البعض ببيع المباريات، مشيرا إلى أنها كانت صدمة قاسية له أن يسمع مثل هذه الاتهامات التي تضرب أخلاقياته في مقتل.
وجاءت تصريحات ماتشالا تعبر عن أسباب اتخاذه قرار مقاطعة دورات الخليج فقال: «لي الفخر انني بنيت في الخليج أفضل المنتخبات، فكنت مع الكويت وبعدها مع عمان والآن مع البحرين، واعتقد بأن لي الفضل في تطور هذه المنتخبات وظهورها بهذا المظهر المشرف».
وحققت خلال عملي في الكويت نتائج طيبة بالفوز بكأس الخليج مرتين واحتفظ بصداقات كبيرة، وما يدور من مؤامرات تحت الطاولة لا اقبلها على نفسي وخاصة انني ارى ان الصحافة تتهمني بأنني ابيع المباريات».
وأضاف «اعتز وافتخر بأنني خلال عملي مع منتخب عمان لاربع سنوات بنيت منتخبا قويا الذي شاهدتموه ونلت التكريم من السلطان قابوس على ذلك الجهد الذي قدمته وفي النهاية اجد الاتهامات، ومع كل ذلك اتمنى التوفيق لمنتخب عمان لاحراز البطولة».
ياسر قاسم

