لقن المنتخب السعودي منتخبنا الوطني درساً قاسياً وأخرجه من دورة كأس الخليج التاسعة عشرة وحرمه من إكمال مشوار المنافسة على اللقب الذي حمله في النسخة السابقة، حيث خسر منتخبنا أمام السعودية بثلاثة أهداف نظيفة كانت كافية لإخراج منتخبنا من البطولة وإعادته من جديد إلى الدولة. وبهذه الخسارة حسم المنتخب السعودي بطاقة الصدارة عن المجموعة الثانية تاركا البطاقة الثانية للمنتخب القطري ليتقابلا الكويت وعمان في دور نصف النهائي.
بدأ المنتخب السعودي الدقائق الأولى من المباراة وهو أفضل نسبيا من منتخبنا، واستمرت الحالة حتى الدقيقة (10)، بيد أن الأبيض راح يتحرك بصورة أفضل وانتشار أفضل على أرضية الملعب، وسجل خطورته الأولى على المرمى السعودي في الدقيقة (12) من رأسية لفارس جمعة إلا أن الحارس السعودي وليد عبدالله نجح في السيطرة عليها. الفرصة أعطت حافزا أفضل لمنتخبنا للتحرك صوب المرمى السعودي بصورة أفضل، وتحرك هجوم الأبيض مع مساندة فعالة لخط الوسط، وعاد منتخبنا وكرر خطورته من جديد في الدقيقة (20) عندما ارتقى إسماعيل مطر إلى المدافع السعودي ويسدد برأسه لكن الحارس ووليد عبدالله كان حاضرا من جديد ومنع فرصة إماراتية ثانية خطيرة.
وواصل «الأبيض» أفضليته في نصف الساعة الأولى، وسدد إسماعيل مطر من جديد ولكن هذه المرة بقدمه ومن بعيد لتبعد سنتمترات عن المرمى السعودي في الدقيقة (26). بيد أن منتخبنا تعرض لخسارة تبديل مدافعه محمد قاسم الذي تعرض للإصابة في العضلة الخلفية منعته من مواصلة اللعب، فزج مدرب منتخبنا دومنيك بالمدافع مهند العنزي في الدقيقة (29).
من جانبه واصل المنتخب السعودي اعتماده في الشق الهجومي على الثنائي ياسر القحطاني ومالك معاذ، ومع التراجع التدريجي في أداء الأبيض بعد مرور (30) دقيقة، نجح ياسر في الدقيقة (39) من استخلاص كرة من أمام مهند العنزي ويسدد مباشرة لكنها كانت بعيدة عن مرمى منتخبنا، إلا أن المنتخب السعودي أضاع الفرصة الأخطر في الدقيقة (42) من ركلة ركنية مرت على بعد سنتمترات من أمام رأس أسامة هوساوي «الطائر» دون مراقبة في «منطقة الستة»، لتمر بسلام أيضا على مرمانا. لتستمر من بعدها حالة التعادل السلبي دون أن يصنع أحدهما الفارق لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بين المنتخبين.
الشوط الثاني
بدأ منتخبنا فعلا الشوط الثاني ورمى صوب الهجوم وبدا أفضل من السعودية، وجاءت تسديدة ضعيفة من إسماعيل مطر في الدقيقة (47)، ثم عاد عبدالسلام جمعة وكرر الخطورة الإماراتية في الدقيقة (51) تصدى لها الحارس السعودي، لأمور مرت بسلام حتى جاءت الدقيقة (58) عندما نجح ياسر القحطاني من «سرقة» كرة بين فارس جمعة وماجد ناصر مستثمراً تمريرة زميله أحمد الفريدي، لينجح القحطاني من صنع الفارق ويسجل هدف التقدم للأخضر.
الهدف السعودي أعطى أفضلية معنوية للاعبي الأخضر، وكاد السعوديون أن يضاعفوا التقدم في الدقيقة (60) بيد أن بسالة حيدر الو علي وماجد ناصر منعت السعودية من هدفها الثاني الذي لم يتأخر كثيرا، فبدت بوادره مع الدقيقة (65) عندما تلاعب الفريدي بدفاع منتخبنا ومررها للقحطاني داخل المنطقة الذي بدوره سدد لكن بعيدا عن مرمى منتخبنا. إلا أن الهدف الثاني للمنتخب السعودي جاء مع حلول الدقيقة (70) عندما تلاعب عبدالله الدوسري بالمدافعين حيدر وفارس جمعة وسدد في الزاوية الضيقة في مرمى منتخبنا.
السعوديون قرروا حسم المباراة مبكرا، ومن هجمة مرتدة طالب فيها لاعبونا بخطأ لإسماعيل مطر، وصلت الكرة للقحطاني الذي كسر مصيدة التسلل وانفرد مع اثنين من زملائه بماجد ناصر ففضل التمرير لأحمد الفريدي الذي وضعها بسهولة في الشباك هدفا ثالثا في الدقيقة (72). الأهداف الثلاثة التي تسبب فيها الضعف الدفاعي من ناحية وضعف «تكتيك» المدرب دومنيك من ناحية ثانية أنهت المباراة مبكرا ولم تمنح «الأبيض» فرصة العودة إلى المباراة لتنتهي خضراء.

