* بعد يوم من الموقف المبدئي الثابت للإمارات حكومة وشعباً تجاه القضية الفلسطينية في كل الظروف والمراحل التي مرت وتمر بها، وتضامنها العملي مع أهالي غزة البواسل.
* وهم يواجهون منذ أكثر من أسبوعين آلة الحرب الإسرائيلية جواً وبحراً وأرضاً وهي تطحن وتقتل دون تفرقة الأطفال اليفع، والنساء، والمسنين والمعاقين والشباب الرجال، وتهدم البيوت من فوقهم ومن خلفهم وعلى رؤوس الأشهاد، مفضلين جميعهم تصدرهم لمواكب الشهداء، وتوديع الأحياء منهم لهم إلى جنات الخلد وسط قذف الطائرات الأباتشي لوابل من القنابل الحارقة المنشطرة القاتلة!
* وبعد يوم من الموقف الإنساني الأصيل الذي أعلنه تبرع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظهما الله ببناء 1200 مسكن للفلسطينيين الذين هدمت منازلهم في غزة جراء العدوان الصهيوني البغيض.
* وتبرع سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة بتحمل تكلفة توسعة مستشفى الشفاء، إضافة إلى تبرع الشيخ زايد بن سيف بن زايد آل نهيان ببناء (100) مسكن). وكذلك جمع مبلغ (315 مليون) درهم من الحملة الإغاثية التي نظمتها هيئة الهلال الأحمر.
* بعد هذه المشاهد العملية لأبناء هذا الوطن المعطاء الوفي «قيادة وشعباً» الذين أحسوا بمعاناة أشقائهم في ذلك القطاع الصامد من الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة، وتفاعلوا »بنفرة كبرى إغاثية« مع ما أصابهم من تقتيل وتدمير، كانت «غزة» حاضرة بقوة أمامهم بمشاهدها المحزنة خلال الجولة الثانية لبطولة «عمالقة القدرة» التي أقيمت أول من أمس السبت في البحرين بحضور ملكها الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة.
* لم تغب بسالة أهلها وشهدائهم عن بال وذهن «فرسان الإمارات» لحظة، من بداية السباق وإلى نهايته وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي فاز ببطولتها بجدارة وجسارة قاطعاً المسافة البالغة 120 كيلومتراً ممتطياً صهوة جواده «طحان» متشحاً بالشماغ الفلسطيني معبراً عن تضامنه معهم مسجلاً زمناً قدره 4 ساعات و53 دقيقة و 14 ثانية.
وحل ثانياً الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بزمن قدره 4 ساعات و53 دقيقة و53 ثانية وجاء في المركز الثالث سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بزمن قدره 5 ساعات و15 ثانية، وفي المركز الرابع سمو الشيخ منصور بن زايد بزمن قدره 5 ساعات و16 دقيقة و20 ثانية.. بعد منافسة مثيرة ونجاح كبير لهذه الجولة.
كلمات لها إيقاع
* كان المشهد فوق منصة التتويج ذا دلالة ومغزى عربياً، فبعد أن تسلم فارس العرب السيف الذهبي من ملك البحرين، رفعه بيده اليمنى عالياً وعلى قميصه الأبيض (رقم 7) توشح الشماغ الفلسطيني وتلاه وصيفه الشيخ ناصر رافعاً سيفه أيضاً وسط تصفيق حاد.
* كانت «لحظة تضمانية» أكدت أن الرياضة ليست بمنأى عن السياسة، وأن الفروسية بصفة خاصة هي البطولة الحقيقية.
* وأن الإماراتيين «عمالقة القدرة».
