أكد رئيس مجلس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة أن المدرب التشيكي ميلان ماتشالا لا يتحمل المسؤولية الكاملة وراء إقصاء المنتخب من الدور الأول لبطولة كأس الخليج الجارية منافساتها في مسقط..
وقال فور وصوله المنامة إن السبب الحقيقي وراء الظهور المتواضع والذي لا يصل للطموح لمنتخب البحرين هو المستوى المخيب الذي ظهر عليه اللاعبون وعدم تقديمهم الصورة المأمولة في الوقت الذي وفر فيه الاتحاد كامل المستلزمات والتجهيزات. وتابع «الجيل الحالي لقى من الدعم والمساندة ما لم يحصل عليه أي منتخب بحريني منذ تأسيس الاتحاد، فيكفي الدعم والرعاية المباشرة من ملك البحرين، ورغم ذلك لم يحقق الفريق أي بطولة مكتفياً بإنجاز الوصول إلى نصف نهائي كأس أمم آسيا في الصين 2004 وبعد ذلك لم يحقق الفريق أي نتائج مرجوة رغم أنه كان قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى نهائيات كأس العالم ( ألمانيا 2006 )».
وأفاد « ندرك أن كرة القدم هي فوز وخسارة، لكن من المهم أن يترجم اللاعبون قيمة الدعم والاهتمام بالأداء الجيد من اللاعبين، وليس تقديم تلك المستويات التي ظهروا عليها في (خليجي 19)، معتبراً أن الخسارة لو أنها جاءت متزامنة مع الأداء الجيد، لقللت من عتب وغضب المسؤولين والشارع الرياضي .. كما كان في لقاء أستراليا الأخير ضمن تصفيات كأس العالم (جنوب أفريقيا 2010 )».
وأضاف الشيخ سلمان في حديثه إن المدرب ماتشالا لا يملك عصا سحرية لتحقيق البطولات وأن المواجهة الحقيقية التي تحسم الأمور تكون فوق أرض الميدان وليس على الورق، وبالتالي لا بد من الابتعاد عن الإسطوانة المشروخة من تحميل المدربين الإخفاق في كل مناسبة.
مبرهناً أن البحرين بأداء لاعبيها الحالي لن تستطيع تحقيق أي بطولة، لو أتت بأفضل مدربي العالم .. بيد أن الشيخ سلمان لم ينف وجود أخطاء تقديرية من المدرب ماتشالا وهو سيحاسب عليها عند العودة للبحرين، لكن المحاسبة ستكون بلغة الحوار والمناقشة الهادفة وليس كالتحقيق البوليسي كما ينادي به بعض الصحافيين المتهورين ممن ينددون شعار إقالة المدرب!
وفيما يخص مدى بقاء ماتشالا مديراً فنياً للمنتخب خلال الفترة المقبلة، كشف الشيخ سلمان أن الاتحاد سيسعى ضمن جلسة المصارحة التي ستعم جميع أجهزة وأفراد المنتخب سيبحث مع ماتشالا مدى رغبته في الاستمرارية وتجديد العقد على غرار أو من المحتمل أن ينال عدة عروض جديدة كونه مدربا محترفا.
مضيفاً أن الاتحاد يسعى للإستقرار دوماً دون العكس، بيد أن الشيخ سلمان أرجأ الأمر فيما بعد لحين تتضح الأمور .. مبدياً أن تكون دورة كأس الخليج درسا للجميع، وأن تكون «جلسة المصارحة» بمثابة فتح صفحة جديدة في تصفيات كأس العالم الحالية عل وعسى أن يقدم اللاعبون المستوى الذي يؤهلهم لتحقيق الحلم العالمي وبلوغ المونديال لكن مع ضرورة مسح المستويات المتواضعة التي ظهروا عليها وأن يترجموا حالة النضج النابعة من الخبرة والاحتراف..
وفيما يخص الشائعات التي تتحدث عن وجود تحركات واسعة لأجل تجنيس اللاعب البرازيلي «ريكو» أوضح أن الاتحاد ليس جهة تجنيس أو منح الجنسية وإنما ذلك لا يمنع أن يضم الجهاز الفني اللاعب في حال منحت له الجنسية من جهة الاختصاص، معززاً قوله إن الاتحاد وضع لوائح جديدة تتعلق حول هذا الأمر منذ شهور بسيطة ..
وفي موضوع آخر أكد الشيخ سلمان أن البحرين جاهزة في أي وقت لاحتضان دورة كأس الخليج سواء في نسختها القادمة أو التي تليها في حال عدم توفر الشروط المطلوبة لنيل حق الاستضافة من قبل الأخوة في اليمن و العراق على التوالي.. منوهاً أنه من أكبر المساندين لأن تقام البطولة لمنافسات كرة القدم دون غيرها واستبعاد فكرة الألعاب المصاحبة لحين آخر بقصد أن هذه الألعاب تلك تظلم نفسها وتصاب بالتهميش على غرار أن الجميع يركزون على منافسات كرة القدم ..
وختم الشيخ سلمان حديثه المكوكي للبيان الرياضي إن من ضمن الاسباب التي أثرت سلباً على المنتخب وجود صحافة بحرينية تستعرض عضلاتها على حساب المنتخب من خلال طرح موضوعات لا تخدم الفريق وتشتت ذهن المدرب واللاعبين، كما جرى فعلاً مع قضية المطالبة غير الموضوعية بإقالة المدرب ماتشالا (..) قبل وبعد مباراة عمان، بل وطلب البعض حل الاتحاد واللاعبين أيضاً !!
المنامة ـ إبراهيم البدري

