لا يكاد يمر في أي مكان وبأي وقت إلا وتراه يبتسم لمن حوله وكأنه يرحب بهم بطريقته الخاصة رغم كل أحمال التعب التي يحملها على عاتقيه جراء الضغوط التي تمر بها حاليا الكرة العمانية والتي تتطلب ضرورة الفوز بلقب «خليجي 19» والذي بات مطلبا جماهيريا بعد ان تحولت الشوارع والبيوت العمانية في مختلف محافظاتها الاربع وولايتها التسع والخمسين الى مظاهر تشجيع وتحفيز للاحمر العماني.

الشيخ خالد حمد البوسعيدي رئيس اتحاد كرة القدم العماني، دون أن يقصد نجح في خطف الأضواء وتحويل الأنظار إليه من جميع الشرائح العمانية والتي تطلب منه أن يقود منتخبها لتحقيق الحلم يراه العمانيون في منامهم ويصحون عليه صباحا.. إبتسامة «البوسعيدي» تحمل بداخلها بالتأكيد الحلم أيضا. خالد البوسعيدي يعيش الآن لحظاته الجميلة وابتسامته الشهيرة اليوم لها ما يبررها بعد ان قدم «برازيل الخليج» عروض قوية بالفوز على العراق بالاربعة في الجولة الثانية وإنهاء طموحات الاحمر الآخر في المجموعة وهو المنتخب البحريني.

«البيان الرياضي» إلتقى البوسيعيدي في حوار خاص غداة فوز «أصحاب الضيافة» على البحرين، حيث استهل البوسعيدي حديثه قائلا: بالتأكيد نحن سعداء بما قدمه منتخبنا الوطني العماني في مباراة البحرين اول من امس والتي قدم من خلالها اللاعبون نتيجة واداءً راقيا أفرح الجميع.. والاداء الفني بالنسبة للاعبين ارتفع وتيرته بشكل متصاعد مقارنه من مباراة الافتتاح مع المنتخب الكويتي ومن بعدها مباراة العراق والتي أرى ان الظروف خدمتنا فيها بشكل كبير وفي مباراة البحرين الاخيرة كانت هذه المواجهة هي المحك الحقيقي والاختبار القوي الذي نجحت من خلاله كل الاطراف العمانية في اجتيازها بتفوق وكان الجميع على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم.

ثم أكد بعدها رئيس الاتحاد العماني أن صفحة مباراة البحرين «طويناها ونفكر حاليا في الدور نصف النهائي».. وتحدث بعدها عن دور الاطراف العمانية المؤثرة في مسيرة المنتخب من إعلام وجماهير وقال: تكاتفنا جميعا لم يكن وليد اللحظة بل كان عملا ممنهجا ومدروسا من قبلنا جميعا كي نقنن طريقة مساندتنا للمنتخب والتي بدانها من حملة «عمان.. نبض واحد» لتتوحد كل الجهود من بعدها على هذا الشعار الذي صار الأشهر والاكثر تداولا بيننا جميعا.. وأثنى بعدها على لاعبي منتخبه وقال: نملك لاعبين على مستوى عال ويمكلون من الخبرة والحنكة التي تساندهم من اجل تحقيق الاهداف المرسومة وإجتياز كل العقبات التي تصادفهم بكل إنسيابية وسلاسة.

الجماهير العمانية

مضيفا: أود بعد ان أثني على الدور التحفيزي الكبير التي قدمته لنا جماهيرنا في المباريات والشوارع والتي ظهرت بشكل إيجابي وفعال ولم نشهده من قبل في السلطنة، فما يحدث في شوارعنا تفاعل تاريخي رائع من قبل جمهورنا.. ونطمح ان نستثمر كل ما يحدث لدنيا لنجعله كأحد اهم العوامل التي ستساهم في تحقيق اللقب الخليجي.. فالجماهير تعتبر المفتاح الحقيقي الذي نود ان نستغله.. وحول ما إذا صادف المنتخب إحتمال عدم الفوز باللقب قال خالد البوسعيدي: نحن سعداء بما تحقق حتى الآن وشعارنا «عمان نبض واحد»، يعني ان نتقبل كل الاحتمالات بكل ما فيها.. ولو لم نفز باللقب لا اعتقد ان شيئا سيحدث لأننا سبق وخسرناه في نسختين سابقتين ولم يحدث شيء.

مازلنا أخوة

وحول البطولة وما أثير حولها من حساسيات قال: هناك من هوّل بعض السلبيات وحاول إثارة الفتنة بين بعض الأطراف، لكننا ما زلنا اخوة وبطولات الخليج ما هي إلا اداة ووسيلة للتقارب بيننا كخليجيين وأطلب من كل الجماهير الوعي والتعامل الحضاري البعيد عن الانفعال وردود الفعل الغير واعية والتي تتسبب في بعض الحساسيات المنفرة.

تشجيع حماسي

وعن حماسه الكبير في التفاعل مع احدات ومجرياتها قال: الحماس الكبير الذي ينتابني يجعلني لا أشعر بنفسي وتشجيع اللاعبين والتفاعل مع ادائهم الراقي يجعلني لا أشعر بما افعل احيانا. وحول حسابات التاهل للدور الثاني او المباراة الثانية قال : الحسابات هناك معقدة ونحن في عمان لا نخشى منتخب معين فجميع المنتخبات لديها مستويات متساوية فنيا.

وخلص «البوسعيدي» معلقا على بعض الحساسيات التي جرت بين الجماهير الإمارتية والعمانية قائلا: اطلب من الجمهور التروي والتعامل مع المنتخبات الزائرة بروح الأخوة وكرم الضيافة وعدم التأثر ببعض مثيري الفتنة الذين يحاولون الوقيعة بين الإمارات وعمان .