* كشفت المجموعة الأولى عن هويتها، وباحت بكل أسرارها بعدما وضعت كل من المضيف العماني والأزرق الكويتي في المقدمة ومنحتهما بطاقتي التأهل للدور الثاني على حساب كل من البحرين والعراق اللذين ودعا البطولة بعدما اكتفيا بالتواجد في الأدوار التمهيدية ..

فالبحريني لم يكن مقنعا تماما كما عليه الحال في مباراة الكويت التي كانت نقطة التحول في مشوار البحرينيين وبالتالي كان من الطبيعي جدا أن يفشل في مواجهة المد العماني الأحمر الذي كان في قمته بل بلغ الذروة أمس في (بوشر) عندما اجتاح البحرين وعبرها بهدفين كانا كافيين جدا لكي يواصل المنتخب العماني طريقه نحو البطولة، وفي المقابل تعامل المنتخب الكويتي بحرفية عالية مع مباراته أمام العراق التي انتهت بالتعادل الإيجابي والذي لم يكن إيجابيا أبدا لأبناء الرافدين الذين ودعوا البطولة بجملة من السلبيات وبنقطة شرفية وحيدة لا تليق أبدا بأبطال آسيا الذين دفعوا ثمن خلافاتهم الداخلية غاليا بل غاليا جدا.

* وإذا كان تأهل عمان والكويت كان منطقيا بحكم الأداء الذي قدمه المنتخبان منذ الجولة الافتتاحية ، فإن الخروج البحريني والعراقي من الدور الأول من المنافسات ترك العديد من علامات الاستفهام ، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الإدارية التي لعبت دورا أساسيا في خروج المنتخبين، نتيجة للخلافات التي وقعت داخل معسكري الفريقين وتخطت حدودها بعد أن تجاوزت جدران المعسكر وأصبحت علنية بعد أن تناولتها مختلف وسائل الإعلام وبالتفصيل.

وكانت تلك الأحداث سببا مباشرا في فشل المهمة البحرينية من الذهاب لأبعد من الأدوار الشرفية رغم إنها الدولة التي مهدت لانطلاق هذه الدورة قبل ما يقارب الأربعين عاما .. وما حدث في الساعات ال24 التي سبقت المباراة وما حدث أيضا من أحداث اثناء المباراة من انفلات واضح للأعصاب من جانب بعض اللاعبين انعكاس حقيقي للواقع الداخلي للمعسكر البحريني الذي كان سببا في تلك النهاية الحزينة .

* وفي الجانب العراقي لم يكن الوضع أفضل حالا بل كان مشابها وقريبا لما كان يحدث في المعسكر البحريني، بعد أن طفحت الخلافات الداخلية بين اللاعبين والجهازين الفني والإداري إلى خارج المعسكر، وتبادل الاتهامات بين أعضاء الوفد الواحد أحدث شرخا كبيرا في وحدة المنتخب العراقي الذي أصيب بشرخ كبير في جدرانه وكان من الطبيعي أن تكون النهاية بتلك الصورة التي أضافت أحزانا جديدة لأحزان أبناء الرافدين وأبطال آسيا.

كلمة أخيرة

* وإذا كانت المجموعة الأولى قد باحت بأسرارها أمس فإن الدور اليوم على المجموعة الثانية التي ستكشف ما بجعبتها من نتائج وما تخبئه لنا من مفاجآت، وإذا كانت الأمور محسومة بالنسبة لمنتخب قطر الأقرب للتأهل للدور الثاني على حساب اليمن بحكم الفوارق الفنية الكبيرة، فإن مباراة منتخبنا الوطني أمام السعودية قد تقبل القسمة على اثنين بالنسبة للمنتخب الأخضر ولكنها بالنسبة لنا لا تعترف إلا بالفوز ولا شيد غيره .. وبالتوفيق لأبيضنا.

mjasim@albayan.ae