تأهلت عمان إلى الدور نصف النهائي لدورة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم التي تستضيفها على أرضها من الباب الواسع بفوزها على البحرين 2 ـ صفر أمس السبت في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى وسجل بدر الميمني (14) وفوزي بشير (71) الهدفين.

وبهذه النتيجة، تأكد تأهل الكويت أيضاً لمرافقة عمان إلى دور الأربعة بغض النظر عن تعادلها مع العراق 1 ـ 1، وضمنت عمان صدارة المجموعة برصيد سبع نقاط بعد أن كانت فازت على العراق 4 ـ صفر وتعادلت مع الكويت صفر ـ صفر، فيما خرجت البحرين من الدور الأول لأن رصيدها تجمد عند ثلاث نقاط من فوز على العراق 3 ـ 1 في الجولة الأولى، وحلت الكويت ثانية برصيد 5 نقاط.

والفوز هو الثالث لعمان على البحرين في تاريخ لقاءاتهما في دورات كأس الخليج، مقابل ثمانية انتصارات للبحرين، فيما تعادلتا ست مرات.

وهي المرة الأولى التي يفشل فيها منتخب البحرين في التأهل إلى نصف النهائي منذ اعتماد نظام المجموعتين في «خليجي 17» في الدوحة التي توقف فيها مشواره أمام عمان بالذات بخسارته أمامها 2 ـ 3، ثم تكرر المشهد في «خليجي 18» في أبوظبي بفوز عمان 1 ـ صفر.

وبقي مدرب منتخب عمان الفرنسي كلود لوروا منسجماً مع خياراته في المباراتين السابقتين فاعتمد نفس التشكيلة تقريباً، بينما زج التشيكي ميلان ماتشالا مدرب البحرين بالمهاجم علاء حبيل أساسيا بدلا من جيسي جون.

يذكر أن ماتشالا كان مدربا لمنتخب عمان وقاده إلى المباراة النهائية في النسختين الماضيتين قبل أن يخسر أمام قطر والإمارات على التوالي.

وخلافاً للتوقعات التي كانت تشير إلى سعي المنتخب البحريني إلى الهجوم منذ البداية كونه بحاجة إلى الفوز للتأهل إلى نصف النهائي، فإن أصحاب الأرض سيطروا على المجريات طوال الشوط الأول فكانوا الأكثر خطورة والأحسن انتشارا والأفضل تنظيما من الناحية الدفاعية أيضا مقابل غياب شبه تام للبحرينيين الذين لم يقدموا ما يذكر باستثناء محاولة أو اثنتين.

الفرصة الأولى عمانية عبر ركلة ركنية وصلت منها الكرة إلى محمد الشيبة الذي تابعها فوق المرمى في الدقيقة الثانية.

وكادت الدقيقة العاشرة تحمل هدفاً عمانياً حين وصلت كرة فوق المدافعين إلى بدر الميمني الذي كسر مصيدة التسلل وراوغ محمد سالمين ثم سدد مباشرة بالحارس سيد محمد جعفر الذي خرج للتصدي له لكن الكرة تهيأت أمامه ثانية فأعادها باتجاه المرمى لتجد قدم سالمين الذي أنقذ الموقف في اللحظة المناسبة.

لكن الهدف لم يتأخر كثيراً وجاء بعد أربع دقائق عبر الميمني نفسه الذي انبرى لتنفيذ ركلة حرة على بعد نحو 25 متراً فوضع الكرة ببراعة فوق الحائط البشري في الزاوية اليمنى البعيدة عن الحارس.

وبقيت الأفضلية عمانية في السيطرة على المجريات وسط غياب شبه تام للاعبي المنتخب البحريني الذين فشلوا في تهديد مرمى علي الحبسي أو حتى في الحصول على أي فرصة خطرة طوال الدقائق التسعين الأولى.

وحاول البحرينيون إيقاف المد العماني والانطلاق بالهجمات فكانت محاولتهم الأولى في الدقيقة 33 حين سدد علاء حبيل كرة مرت أمام المرمى مباشرة، ثم تلقى سلمان عيسى كرة من علاء حبيل الجهة اليسرى لكنه لم يتمكن من تسديدها جيدا فعلت المرمى العماني (34). ولم تشهد الدقائق المتبقية من الشوط الأول أي فرصة خطرة على المرميين.

دفع ماتشالا بالمهاجم عبدالله الدخيل بدلا من علاء حبيل منذ بداية الشوط الثاني أملا في تغيير النتيجة وتفادي الخروج من الدور الأول.

انخفض الأداء في الشوط الثاني عما كان عليه في الأول وفشل أي من الطرفين في فرض سيطرته على الآخر نتيجة الكرات المقطوعة والخشونة الزائدة التي أوقفت المباراة أكثر من مرة واضطر الحكم الفرنسي برنار لينك إلى التعامل معها بحزم بإشهار بطاقته الصفراء أكثر من مرة.

وسدد خليفة عايل كرة من ركلة حرة سيطر عليها الحارس البحريني سيد محمد جعفر بسهولة (64)، ثم سنحت فرصة للبحرين اثر انطلاقة لعبدالله فتاي من الجهة اليمنى الذي مرر الكرة إلى عبدالله الدخيل الذي كاد يتابعها في المرمى لكنها ارتطمت بالعارضة بعد دقيقتين.

وخطف فوزي بشير هدفا ثانيا لعمان اثر هجمة مرتدة تلقى على أثرها كرة من بدر الميمني خلف المدافعين فانفرد بالمرمى ووضع الكرة على يسار الحارس (71).

وافلت مرمى البحرين من هدف ثالث في الدقيقة 80 حين مرر احمد مبارك كرة بينية خدعت المدافعين ووجدت المهاجم حسن ربيع الذي انطلق بها وانفرد بالحارس ثم سددها لكن الأخير تألق وأنقذ الموقف في الوقت المناسب.

وشهدت الدقائق الخمس الأخيرة محاولات بحرينية لتسجيل هدف تقليص الفارق على الأقل لكن النتيجة بقيت على حالها.

ولعب المنتخب البحريني بتسعة لاعبين في الوقت بدل الضائع بعد طرد محمد حسين (90) ومحمود جلال (90+6).