* اليوم تكتمل أربعة منتخبات إلى نصف النهائي لخليجي 19 بعد 3 جولات ساخنة في الأدوار التمهيدية أكدت الدورة نجاحها الفني والإقبال الجماهيري، فثاني مرة في تاريخ الدروات تقام مباراتان في توقيت واحد وعلى ملعبين في ظاهرة جديدة لم نعرفها من قبل مما يدل على نجاح الفكرة بكل المقاييس وكم كنت أتمنى ان يعقد اجتماع رؤساء الاتحادات في المؤتمر العام ولايتأجل فجأة بدون سابق مخاطبة.

حيث تفاجأ الجميع بالتأجيل إلى الاثنين خاصة أن هناك أحداثا ساخنة تشهدها الدورة تتطلب التدخل من أعلى سلطة كروية لحسم الكثير من القضايا المتعلقة ..حتى نستطيع ان نسير أمورنا بشكلها الصحيح فلا أدري سببا في التأجيل متمنيا الخير للكرة الخليجية.

اليوم مواجهتان هامتان بالعاصمة العمانية التي تحولت إلى مدينة جاذبة لأنظار الأشقاء فكلنا وراء الأبيض اليوم امام شقيقه السعودي.. فالفرق الأربعة التي تصل بعد الانتهاء من جولة اليوم الى هذه المرحلة تستحق، فقد خرجت بعض المنتخبات منها اليمن والعراق.

وهي محل نقاش دائم في مسقط اليوم لمعرفة الأسباب الحقيقية خاصة أبطال آسيا بعد تفوقهم في السنوات الأخيرة بينما اليمن فقد حولت المدرب العربي محسن صالح ككبش فداء للكرة اليمينة بعد نتائجها المتواضعة حيث أقيل فجرا وغادر وتحدث مساء على فضائية ابوظبي الرياضية مبررا الأسباب الفنية.

وتذكرني قصة الإقالة حكاية عمرها ربع قرن عندما نظمت مسقط أول دورة هي السابعة عام 84 عندما اطيح بالمدرب العالمي الشهير زاجالوا في نفس التوقيت ورحل( بميني باص) ليكون الضحية الأولى ونتذكر ان الدورة الماضية كان الألماني (بريجل) اول الضحايا بعدها خرج البحرينيون سعداء، إذن المدربون هم الضحايا بينما الأخطاء الإدارية يتستر عليها!!

ومن عجائب الدورة مازالت المهاترات التلفزيونية مستمرة وتصل الى حد التوتر وممكن الضرب لولا المستحى وتنتهي خلال فترة الفاصل حيث يقوم الآخر بتقبيل رأس الطرف الثاني وتنتهي القصة بعد ان يثيروا غضب المشاهدين بطريقة بايخة بحجة أن المخرج عاوز كده !!

وللأسف بين لاعبين يفترض ان يكونوا كبارا وشوفوا المحطات لتكتشفوا أمورا مؤسفة لما وصل إليه إعلامنا الرياضي في بعض القنوات المفلسة لا تفكر الا في الإثارة والفتن بدون وعي ونضج كأن الإعلام أصبح اليوم يدار بمثل هذه السخافات التي لا تقدر المشاهد ومتلقي الرسالة الاعلامية، فالدورة ضحاياها (كثار) ليس صالح فأقول يامحسن لاتحزن؟

* منتخبنا الوطني اليوم في موعد آخر يدرك أهمية هذه المباراة فهو مازال يدافع عن لقبة وأصبح له شخصية فهناك انتظام في معسكره والكل يؤدي دوره بأكمل وجه فالعملية مترابطة بين الجهازين الإداري والفني مع اللاعبين وأبيضنا لديه الجديد اليوم من أجل تحقيق التأهل إلى المرحلة القادمة ومنصور يا منتخبنا.

وأتوقف إلى بعض التصريحات لافراد الوفد العراقي الذين كشفوا عبر الفضائيات الصراع الدائر بين الأخوة، فالكل يحاول أن يسيء إلى بلده والسبب الانقسامات والتهديدات التي أصابت الكرة العراقية لدرجة أن العديد من النجوم يعيشون بالخارج ..أقول أوقفوا هذه النزيف يا أبناء الرافدين وكفاية ما يعانيه الرياضيون هناك من تهديدات وخطف وقتل وجرائم لا يقبلها العقل.. والله من وراء القصد .

aljoker@albayan.ae