من ينظر الى مباراة منتخبنا مع نظيره اليمني يجد انها كانت تتسم بالحماس الكبير بعد ان اصطبغ عليها طابع التصميم على الفوز، فقد اعتمد منتخبنا الوطني في خط دفاعه على اغلاق المساحات وخاصة من العمق ومراقبة مهاجمي العنابي حتى لا تترك لهم المساحات التي من خلالها يستطيعون المرور والاقتراب من مرمى ماجد ناصر.
واذا نظرنا الى العمل الهجومي نجد ان بناء الهجمات اعتمد في الاساس على ارسال الكرات الطويلة من اجل تفادي الضغط الجماعي الذي كان ينفره الفريق القطري، خاصة في ظل اعتماد العنابي على الضغط في الوسط ومن ثم الهجوم السريع.اما اداء خط الوسط فقد اعتمد على نفس الاسلوب لمجموعة خط الظهر، فأغلق العمق بتواجد اثينن من لاعبي الارتكاز، وبذلا اللاعبان جهدا بدنيا خارقا من اجل النجاح في اغلاق منطقة العمق، وكذلك المساندة في الشق الدفاعي والهجومي، وعلى الاجناب ايضاً لوسط الملعب، كان هناك دور كبير خاصة في اليسار.ولعب خط الوسط دورا محوريا في الشق الهجومي من خلال قيادة لاعبي الوسط الانطلاقات من الخلف للامام، من اجل خلق المساحات امام رؤوس الحربة وكان لهم دور فعال في بناء الهجمات واسناد الكرات للمهاجمين.
اما الدور الذي قام به خط الهجوم، فيمكن ان نلخصه في بعض النقاط التكتيكية، فهو لم يقم أي ادوار دفاعية وربما من اجل عدم اشغاله باي امور خارج مهمة التسجيل، ولم يكن هناك اي ضغط على دفاع العنابي لايقاف او تعطيل الهجمات، وكان من المفترض ان يتم اسناد بعض الواجبات الدفاعية الى مهاجمينا من اجل تعطيل بناء الهجمة القطرية بعض الشيء واجبار الهجوم القطري الى البطء.
وعلى العكس فاذا نظرنا الى الدور الاساسي لهم وهو الشق الهجومي، فقد نجحوا في خلق المساحات واستغلال المناطق الخالية وكان اكثر العوامل استغلالاً هي المهارات الفردية التي نجح اللاعبون في استغلالها بشكل كبير سواء في المراوغة او التسديد او خلق الفرص التهديفية.
العنابي القطري
المنتخب القطري لعب بطريقة تعتبر قريبة بعض الشيء الى الاسلوب الاماراتي، فقد اعتمد دفاعه على اغلاق منطقة مرماه والمراقبة اللصيقة لمهاجمينا مع الضغط المباشر وعلى طول الخط، والزيادة العددية للمدافعين جعلهم ينجحون في مراقبة مهاجمينا.
اما في الدور الهجومي لخط الدفاع القطري، فقد كان اشراك ظهيري الجنب له دور كبير في اسراع الهجوم وبنائه مع لحظة امتلاك الكرة، والتحركات على الاجناب وخاصة الظهير الايمن.
اما لاعبو الوسط فقد اعتمدوا في البداية على افشال الهجوم الاماراتي وهو عمل مزدوج لافشال مخططنا الهجومي والمساعدة في بناء الهجمات على الطرف الآخر، وكان للزيادة العددية في الوسط عامل كبير ومهم مما صعب من مهمة منتخبنا في اختراقات الوسط.
وفي الشق الهجومي لعب الفريق بطريقة تنويع اللعب والانتشار واستغلال المساحات الجانبية والاسناد لرؤوس الحربة من اجل خلق فرص التهديف.
اما الشق الهجومي فلعب بطريقة السند والجري الحر من اجل المساعدة في الهجوم، ومن اجل عمل زيادة عددية.
طرق اللعب
لعب منتخبنا الوطني ببداية هجومية عن طريق الكرات الطويلة وهو الهجوم المرتد الفعال، اما منتخب قطر فلعب معتمدا على الاستحواذ على الكرة والهجوم السريع.
ولم يكن منتخبنا متوازنا في الشق الدفاعي مثلما كان الحال في الامور الهجومية، فأغلب الفريق لعب بلا اتزان والبعض منهم طبع على ادائه صبغة الهجوم وغير دفاعي، في حين ان المنتخب القطري لعب باتزان بين الدفاع والهجوم، ولو كان فريقنا لعب بهذا التوازن لكان افضل.
الشق البدني
بذل كلا الفريقين جهدا بدنيا كبيرا وذلك تجاوبا مع الامور الارادية مثل الحماس والاصرار على الفوز مما انعكس ذلك على الامور الذهنية الاخرى وضعف في الجانب الهجومي وهو ما اثر بالتبعية على درجة اتقان المهارات الاساسية للاعبين في كلا المنتخبين.
ومنتخبنا بذل جهدا مضاعفا في الثلث الدفاعي في حين ان القطري بذل نفس القدر من الجهد ولكن في الثلث الهجومي له، وهو ما يعكس مدى الضغط الهجومي القطري على منتخبنا.
وبالرغم من ان كلا المنتخبين حصل على العديد من الكرات الثابتة الا ان احدهما فشل في استغلال تلك الكرات، ونجح الحارسان في الحفاظ على شياكهما نظيفة، ولكن بدا عليهم التوتر والخوف والشد العصبي من جراء الخوف من اي هدف يصيب مرمى احدهما.
دومينيك وميتسو
مدرب منتخبنا الفرنسي دومينيك لعب باسلوب تكتيكي في الدفاع بشكل اكبر، والعودة الى الثلث الدفاعي وخاصة منطقة الـ 81 كان واضحاً حتى لا يعطي فرصة الى المهاجمين القطريين من استغلال الثغرات والمساحات للانفراد بمرمانا.
وفي الهجوم لعب عن طريق ارسال الكرات الطويلة خلف المدافعين من اجل استغلال تقدم المدافعين القطريين للمساهمة في الهجوم، والوقوف على خط واحد، واستغلال المساحات الخلفية وعدم المساندة الفعالة من الحراس لمجموعة الدفاع في كسر مصيدة التسلل.
اما الفرنسي ميتسو فقد لعب بالضغط من الوسط وعدم منح ظهيري ولاعبي ارتكاز القطري من التقدم الكثير ولكن لعب بتوازن، والضغط العددي على اسماعيل مطر جعل منه يحد من خطورة هداف منتخبنا، وكان هذا في الدور الدفاعي، اما في الشق الهجومي فلعب بشكل سريع الى الامام عن طريق التوغل والاختراق لابراهيم خلفان.
واداء لاعبي الاجناب كان اقرب الى الدفاع حتى لا يفقد قوته الدفاعية، وبشكل عام فقد ارتضى المدربان بالنتيجة والتعادل العادل لكليهما.
جمعة ربيع

