اما المنتخب الكويتي الذي تأكدت مشاركته في الدورة قبل انطلاقها بايام قليلة بعد ان رفع الاتحاد الدولي الإيقاف مؤقتا عنه، يعتمد الواقعية التامة مع كل مباراة نواتها التكتل الدفاعي والانطلاق بالهجمات المرتدة، وقد نجحت خطة المدرب محمد إبراهيم حتى الان، فامتص حماسة أصحاب الأرض في المباراة الأولى وخرج بنقطة بعد اهدار المهاجم احمد عجب ثلاث فرص محققة، واقتنص ثلاث نقاط ثمينة امام البحرين بعد تنظيم دفاعي يحسب للاعبيه.
واذا كان المنتخب الكويتي غير مرشح للمنافسة على اللقب بحسب المسؤولين عنه قياسا بالإحداث التي رافقت الاستعدادات وهبوط معنويات اللاعبين نتيجة الإيقاف الدولي، فان التاريخ يمكن ان يلعب دورا بارزا في مسار «الازرق» في هذه البطولة التي يعشقها كونه توج بطلا لها تسع مرات، قبل ان يتراجع مستواه بشكل لافت في الأعوام الماضية حيث فشل في رفع الكأس منذ «خليجي 15» في الرياض عام 1998.
أفضل نتيجة حققها المنتخب الكويتي في دورات الخليج مؤخرا كانت وصوله إلى نصف نهائي «خليجي 17» في الدوحة قبل ان يخسر امام أصحاب الارض صفر-2. وكان لمباريات المنتخبين الكويتي والعراقي نكهتها في السبعينات والثمانينات حيث تقاسما السيطرة على دورات الخليج بعد ان نجح المنتخب العراقي في كسر الاحتكار الكويتي لها بتتويجه بطلا ثلاث مرات، قبل ان يبتعد عن البطولة بسبب غزو الكويت، ليعود اليها في النسخة السابعة عشرة في الدوحة عام 2004.
التقى المنتخبان خمس مرات في دورات الخليج ففاز العراق 3 مرات مقابل مرة للكويت، وتعادلا مرة واحدة، وأوقع نظام المجموعات كلا من المنتخبين في مجموعة في «خليجي 17 و18».ومن جانبه اوضح مدرب منتخب الكويت محمد ابراهيم انه سبق ان عمل مع مدرب العراق البرازيلي جورفان فييرا وانه يحترمه لكنه يعتبر المباراة اليوم مصيرية بالنسبة له.
وقال ابراهيم «المباراة ستكون صعبة جدا ومصيرية بالنسبة لنا، فدائما في نظام المجموعتين كل مباراة تكون لها مكانتها وقوتها، بدأنا مع عمان بمباراة صعبة، ثم كانت مباراتنا مع البحرين صعبة جدا، والان ننتظر المباراة الاكثر صعوبة مع العراق». وتابع «ليس لدى منتخب العراق ما يخسره بعد ان خرج من الدور الاول، انما يريد ان يلعب لتحسين صورته كبطل اسيا ولم يعد يعاني من الضغوط، فهي مباراته الاخيرة وقد يكشر عن انبايه.
فنحن ننظر له كمنتخب متجانس وكامل سيعود اليه بعض اللاعبين الموقوفين، كما انه لم يقدم الصورة الحقيقية له بسبب ظروف الطرد التي واجهها امام البحرين وعمان والتي اثرت على ادائه كثيرا».وكشف ابراهيم عن غياب لاعبين عن منتخب الكويت امام العراق بقوله «لقد تعرض اللاعبان حسين فاضل وعلي مقصيد إلى حالتي تسمم ودخلا المستشفى واعتقد بأننا سنخسر جهودهما في المباراة، فهما لاعبان مؤثران في التشكيلة».
