دخل منتخبنا الوطني لعبة الحسابات المعقدة للتأهل إلى الدور نصف النهائي «المربع الذهبي» لبطولة خليجي 19 بعد التعادل السلبي أمام قطر في ثاني منافسات البطولة التي تستضيفها الشقيقة سلطنة عمان والذي وضع منتخبنا في دائرة «الخطر».

حيث أصبح لزاما عليه تحقيق الفوز أمام السعودية يوم غد لضمان التأهل لان أية نتيجة خلاف ذلك تعني خروج حامل اللقب من الدور الأول باستثناء حدوث معجزة يمنية أمام قطر في زمن ندرت فيه المعجزات خاصة بعد نصف «درزن» الذي مني به المرمى اليمني من الأخضر السعودي في ختام الجولة أمس الأول. من يقول إن التعادل مفيد أمام الأخضر السعودي مخطئ لان نظام البطولة يحسم الصراع في حالة تساوي النقاط بفارق الأهداف والفريق القطري سوف يفعل المستحيل من اجل تحقيق فوز كبير على المنتخب اليمني الذي يعاني من مشاكل داخليه عديدة من خلال خلافات اللاعبين سويا أو خلافاتهم مع الجهاز الفني لذلك من الصعب بان نعول عليهم في تحقيق مفاجأة أمام المنتخب القطري .

في نهاية الجولة الثانية يصبح المنتخب السعودي على رأس مجموعتنا برصيد 4 نقاط وبفارق الأهداف وله منها ستة يليه منتخبنا بنفس الرصيد ولكن رصيده من الأهداف ثلاثة وعليه هدف ، ثم المنتخب القطري وله نقطتان ولم يسجل أية أهداف واليمن في ذيل المجموعة بدون نقاط ومرماه استقبل 9 أهداف وله هدف واحد وبالتالي لا يفيد منتخبنا سوى تحقيق الفوز حتى يضمن التأهل. منتخبنا هو من وضع نفسه في هذه الحسابات المعقدة بعد أن أهدر فرصة تحقيق الفوز خلال مباراة قطر خاصة في الشوط الأول الذي سيطر عليه منتخبنا وسنحت له فرصتان ثمينتان كانتا كفيلتين بالقضاء على الفريق القطري وإخراجه من البطولة مبكرا ولكن لم نحسن استغلال هذه الفرص والتي أصبحنا نندم عليها الآن.

لا يوجد مستحيل

في لغة الكرة لا يوجد شيء مستحيل وكل شيء قابل للتنفيذ ومن الممكن أن نحقق الفوز على المنتخب السعودي ولكن هذا يلزمه حسن أداء وحسن استغلال للفرص التي تسنح أمام المرمي وزيادة تركيز وحسن قراءة للفريق المنافس .

كما أن الفريق السعودي نفسه لم يستطع اختراق الدفاع القطري على مدى 90 دقيقة في المباراة والفريق السعودي رغم انه سجل ستة أهداف في المرمى اليمني إلا انه لم يظهر بالصورة التي تجعلنا نقول انه فريق لا يقهر لأننا نعلم أن الأخضر السعودي مستواه هابط خلال الآونة الأخيرة بشكل ملاحظ ولكن علينا التعامل معه بكل جدية وبرغبة كبيرة من اللاعبين في تحقيق الفوز لأننا لا نملك سواه.

نصف الملعب

منتخبنا قدم مستوى جيدا خلال مباراة قطر وكان الأداء أفضل منه أمام اليمن حيث سيطر منتخبنا على مجريات الشوط الأول من خلال امتلاك منطقة نصف الملعب التي سيطر عليها منتخبنا من خلال الجهد الوفير لإسماعيل الحمادي وعبدالرحيم جمعة وعبدالسلام جمعة ومحمد الشحي والأخير بذل جهدا دفاعيا غير عادي وضغط منتخبنا على الفريق القطري مبكرا بهدف إحراز هدف مبكر ولكن الدفاع القطري المحكم والذي فرض رقابة لصيقة على مهاجمينا ومفاتيح لعب منتخبنا حالت دون تهديد مرمى محمد صقر كثيرا باستثناء كرتين كان من الممكن أن تنهيا المباراة لصالح منتخبنا في الشوط الأول.

دفاع متماسك

وقد ظهر الدفاع بشكل جيد متماسك باستثناء بعض الفترات لمحمد فايز الذي تعرض للضغط من قبل لاعبين مما أرهق اللاعب في فترات عديدة من زمن المباراة فيما لعب الكمالي مباراة كبيرة وأغلق العمق الدفاعي بشكل جيد ولم ترهبه مراقبة سبستيان كما لعب محمد قاسم مباراة طيبة مع حيدر الو علي وتحملا ضغط الهجوم القطري في بعض فترات الشوط الثاني..

فيما ظهر لاعبو الوسط بشكل جيد وهددوا الفريق القطري من خلال اللعب من على الأطراف خاصة للماهر إسماعيل الحمادي ومحمد الشحي وإن كان الأداء الدفاعي قد غلب عليه خلال فترات عديدة من المباراة مما اثر على دوره الهجومي ومع ذلك بذل جهدا كبيرا يحسب له.

3 مهاجمين

وقد حاول مدرب منتخبنا دومنيك تجديد نشاط الفريق خلال الشوط الثاني وتبديل طريقة اللعب من خلال الاعتماد على ثلاثة مهاجمين من اجل تعزيز الشق الهجومي وتسجيل هدف يريح الفريق من الحسابات المعقدة فأشرك احمد دادا وعلي الوهيبى ولكن ميتسو فطن لتفكير صديقه فأغلق الأطراف على لاعبينا من خلال مشاركة عادل لامي وسيد بشير وهكذا استمر اللعب في وسط الملعب لفترات الشوط الثاني باستثناء بعض الهجمات المرتدة السريعة التي نجح الدفاع وحارسا المرمى في التعامل معها.

رقابة مطر

تعرض إسماعيل مطر إلى رقابة لصيقة على مدى فترات المباراة ولكن الدفاع القطري يراقبه أحيانا بثلاثة لاعبين من خلال مثلث رقابي فرض عليه إضافة إلى محاولة اللعب الخشن معه من اجل الحد من خطورته.

وكانت لعبة كوني الذي تداخل فيها مع سمعة مع بداية الشوط الأول ان تعرض مطر للخطر لولا انه تفاداها ووقع فيها كونه مصابا بكسر في قدمه وقد سنحت فرصة العمر لإسماعيل مطر داخل المنطقة ولكنه تعرض للعرقلة والجذب من الفانلة ولكن للأسف الحكم لم يشاهد اللعبة وبالتالي لم يحتسب ضربة جزاء مؤكدة لمنتخبنا كانت كفيلة بترجيح كفة منتخبنا خلال المباراة.

إيقاع سريع

جاء إيقاع المباراة سريعا من الطرفين ولكن الجانب التكتيكي غلب على حماس اللاعبين وحد من جهدهم ورغبتهم في تحقيق الفوز حيث جاءت المباراة من ثلاثة محاور الأول بين لاعبينا وميتسو والثاني بين دومنيك وميتسو والثالث بين الفريقين حيث كانت هناك رغبة مشتركة من كلا الفريقين بعدم التعرض للخسارة لذلك خرجت الكفتان متساويتان.

وإن كان التعادل بطعم الخسارة لمنتخبنا من منطلق أن الفوز كان ينهي مشوار المنافسة لصالحه دون انتظار مباراة السعودية وفي المقابل خرج الفريق القطري سعيدا لأنه لم يخسر وودع البطولة مبكرا ويصبح أمله في مباراة اليمن لتحقيق الفوز والتأهل في حال خسر منتخبنا أو السعودي نتيجة مباراتهما سويا.