لم تكن الخسارة اليمنية أمام السعودية في الجولة الثانية لدورة كأس الخليج التاسعة عشرة التي تستضيفها العاصمة العمانية مسقط حتى 17 يناير الجاري، سوى القشة التي قسمت ظهر البعير.. بمعنى أنها كانت الحجة الأخيرة للاتحاد اليمني لكرة القدم ليقيل المدرب المصري محسن صالح من الإدارة الفنية للمنتخب اليمني عقب السداسية أمام الأخضر السعودي.
المدرب والمساعدون
الإقالة لم تقتصر على المدرب محسن صالح، بل طالت أيضاً مساعده ومواطنه حمزة الجمل ومدرب الحراس عصام عبدالعظيم، فيما أسند الاتحاد اليمني المهمة للمدرب الوطني سامي النعاش لقيادة اليمن أمام قطر في المباراة المقررة بينهما غدا الأحد ضمن منافسات الجولة الثالثة وهي الجولة الأخيرة للدور الأول.
ولعل الإقالة كانت محصلة تراكمات سابقة بين الاتحاد اليمني والمدرب صالح الذي أثار غضب المسؤولين في الاتحاد اليمني بعد أن أعلن غداة خسارة اليمن أمام منتخبنا الوطني في الجولة الأولى للبطولة (1/3)، بأنه سيستقيل بمجرد انتهاء البطولة، وبالتالي لن ينتظر قرار الإقالة.
الثأر
مصادر قريبة من الاتحاد اليمني أخبرت «البيان الرياضي» أن الاتحاد اليمني ثأر لنفسه من محسن صالح بأن عجل إقالته قبل أن يقوم المدرب المصري بتقديم استقالته، وعلل المصدر أن المدرب كان يلقى الدعم من الاتحاد اليمني لكرة القدم، إلا أن محسن صالح أثار الخلافات مع عدد من اللاعبين اليمنيين (خمسة لاعبين)، مما جعل هناك حالة من التوتر في العلاقة بينه وبينهم.
سبب الاقالة
القريبون من البعثة اليمنية في مسقط، أكدوا أن الاتحاد اليمني الذي كان مدرك تماما أن هذه البطولة هي تحضير فني للمنتخب لمنافسات «خليجي20» قد أفسدها صالح بإعلانه عدم الاستمرار مع المنتخب اليمني بعد انتهاء البطولة، مما كان للخسارة القاسية أمام المنتخب السعودي سبب في «الانتقام» من صالح وإقالته. علما أن المدرب المصري غادر مقر إقامة الوفد اليمني في فندق انتركونتننتال في مسقط فجر أمس متوجها إلى القاهرة.
أروقة البطولة
الفريد في البطولة، أن المنتخب اليمني كان هو حديث أروقة البطولة يوم أمس، حيث ضاعفت الخسارة بالسداسية من مفردات حديث الإعلاميين والمراقبين والمحللين لـ «خليجي 19» بالحديث عن المنتخب اليمني، كما زاد الحديث عن «المنتخب الأضعف» في البطولة قرار إقالة محسن صالح. ليخطف اليمنيون بريق الإعلام من باقي المنتخبات بمن فيهم السعودي الذي حقق النتيجة الأكبر في البطولة حتى الآن.
